التصلب الجانبي الضموري (ALS)

May 28, 2026
مرض

يدمر هذا المرض الذي يصيب الجهاز العصبي (يُعرف أيضًا بمرض لو غيريغ) الخلايا العصبية ويتفاقم بمرور الوقت.

نظرة عامة

التصلّب الجانبي الضموري مرض يصيب الجهاز العصبي ويؤثر في الخلايا العصبية في الدماغ والحبل النخاعي، كما يؤدي إلى ضعف العضلات ويزداد سوءًا بمرور الوقت.

يبدأ التصلب الجانبي الضموري غالبًا بانتفاض في العضلات وضعف في الذراع أو الساق أو صعوبة في البلع أو تلعثم في الكلام. وفي النهاية يؤثر في العضلات اللازمة للحركة والكلام والأكل والتنفس. ولا يوجد علاج شافٍ لهذا المرض المسبب للوفاة، ولكن الأبحاث حول علاجات جديدة لا تزال مستمرة.

ويُسمى عادةً بمرض لو غيريغ نسبةً إلى لاعب البيسبول الذي شُخِّص به. وما زال السبب الدقيق للإصابة بالمرض غير معروف. ويكون التصلّب الجانبي الضموري موروثًا عن أحد الوالدين في نسبة قليلة من الأشخاص.

الأعراض

تختلف أعراض التصلّب الجانبي الضموري من شخص لآخر. وتعتمد على الخلايا العصبية المصابة. يبدأ هذا المرض عمومًا بضعف في العضلات ينتشر ويتفاقم مع مرور الوقت.

قد تشمل الأعراض ما يلي:

  • صعوبة في المشي أو أداء الأنشطة اليومية المعتادة.
  • التعثُّر والسقوط.
  • ضعف في الساقين أو القدمين أو الكاحلين.
  • ضعف اليدين أو صعوبة التحكم في حركتهما.
  • تلعثم في الكلام أو صعوبة في البلع.
  • ضعف مرتبط بتقلصات عضلية مؤلمة وارتعاش في عضلات الذراعين والكتفين واللسان.
  • البكاء أو الضحك أو التثاؤب في أوقات غير مناسبة.
  • تغيرات التفكير أو السلوك.

يبدأ التصلب الجانبي الضموري غالبًا في اليدين أو القدمين أو الذراعين أو الساقين. ثم ينتشر في مناطق أخرى من الجسم. وتضعُف العضلات مع موت المزيد من الخلايا العصبية. ويؤثر هذا في النهاية على عملية المضغ والبلع والتحدُّث والتنفس.

لا يوجد ألم عادةً في المراحل المبكرة من التصلّب الجانبي الضموري، كما أن الألم ليس شائعًا في المراحل المتأخرة. ولا يؤثر هذا المرض عادةً في وظيفة المثانة أو الحواس، مثل التذوق والشم واللمس والسمع.

الأسباب

يوجد سبب وراثي لدى نحو 10% من المصابين بالتصلُّب الجانبي الضموري، أما بالنسبة للبقية، فالسبب غير معروف.

يؤثر التصلّب الجانبي الضموري في الخلايا العصبية التي تسمح بحركات العضلات الإرادية مثل المشي والكلام. وتُسمى هذه الخلايا العصبية بالخلايا العصبية الحركية. تمتد مجموعةٌ واحدةٌ من الخلايا العصبية الحركية من الدماغ إلى الحبل النخاعي ومنها إلى العضلات في جميع أنحاء الجسم، ويُطلق عليها الخلايا العصبية الحركية العلوية. وتمتد المجموعة الثانية من الحبل النخاعي إلى العضلات مرورًا بجميع أجزاء الجسم. وتُسمى الخلايا العصبية الحركية السفلية.

يُسبّب التصلُّب الجانبي الضموري تلفًا تدريجيًا في مجموعتَي الخلايا العصبية الحركية، وبالتالي موتها. وعندما تتضرر العصبونات الحركية، فإنها تتوقَّف عن إرسال الرسائل إلى العضلات. ونتيجةً لذلك، تعجز العضلات عن أداء وظيفتها.

يُواصل الباحثون دراسة الأسباب المحتمَلة للتصلّب الجانبي الضموري، حيث تتمحور أغلب النظريات حول تفاعل معقد بين الجينات والعوامل البيئية.

عوامل الخطورة

تشمل عوامل الخطورة المثبتة لمرض التصلّب الجانبي الضموري (ALS) ما يلي:

  • الخصائص الوراثية. يُصاب حوالي 10% من مرضى التصلّب الجانبي الضموري عند انتقال الجين المسبب للمرض من أحد أفراد العائلة. ويُعرف ذلك باسم التصلّب الجانبي الضموري الوراثي. ويبلغ احتمال وراثة الجين 50% لدى أطفال معظم الأشخاص المصابين بهذا المرض.
  • السن. تزداد خطورة الإصابة مع التقدم في العمر حتى سن 75 عامًا. والتصلّب الجانبي الضموري أكثر شيوعًا عادةً بين سن الستين ومنتصف الثمانينيات.
  • الجنس المحدد عند الولادة. يُصاب الرجال، قبل سن 65 عامًا بمرض التصلّب الجانبي الضموري بنسبة أكبر قليلاً عن النساء، في حين يتلاشى هذا الاختلاف بعد سن 70 عامًا.

رُبطت العوامل البيئية التالية بزيادة خطر الإصابة بمرض التصلّب الجانبي الضموري.

  • التدخين. تؤكد الأدلة على أن التدخين يُمثل أحد عوامل الخطورة البيئية المرتبطة بمرض التصلّب الجانبي الضموري. ويبدو أن النساء المدخنات أكثر عرضة لخطر الإصابة، خاصةً بعد انقطاع الطمث.
  • التعرض لسموم بيئية. تُشير بعض الأدلة إلى أن التعرض للرصاص أو مواد أخرى في بيئة العمل أو المنزل قد يكون مرتبطًا بمرض التصلّب الجانبي الضموري. وقد أُجريت العديد من الدراسات، لكن لم يثبت ارتباط أي عامل أو مادة كيميائية بالتصلّب الجانبي الضموري بشكل دائم.
  • الخدمة العسكرية. تُشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين خدموا في الجيش معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بمرض التصلّب الجانبي الضموري. لكن لم يتضح العامل المحفز في الخدمة العسكرية الذي قد يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض. ولكنه قد يشمل التعرض لمعادن أو مواد كيميائية معينة أو الإصابات الجسدية أو العَدوى الفيروسية أو بذل مجهود شاق.

المضاعفات

مع تفاقم المرض، يؤدي التصلّب الجانبي الضموري (ALS) إلى مضاعفات، مثل ما يلي:

صعوبة في التنفس

يؤدي التصلب الجانبي الضموري مع مرور الوقت إلى ضعف العضلات المستخدمة في التنفس. وقد يحتاج المصابون بالتصلب الجانبي الضموري إلى جهاز مثل جهاز التنفس المزود بقناع لمساعدتهم على التنفس ليلاً، وهو جهاز يشبه ذلك الذي قد يرتديه أولئك المصابون بانقطاع النفس النومي. ويدعم هذا النوع من الأجهزة عملية التنفس من خلال ارتداء الشخص لقناع على الأنف أو الفم أو كليهما.

يختار بعض المصابين بمرحلة متأخرة (متفاقمة) من التصلب الجانبي الضموري الخضوع لإجراء ثقب القصبة الهوائية (فغر الرغامى). وهو ثقب يُفتح جراحيًا في مقدمة الرقبة يؤدي إلى القصبة الهوائية. قد يعمل جهاز التنفس الصناعي مع ثقب القصبة الهوائية أفضل من القناع.

السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بين المصابين بالتصلب الجانبي الضموري هو الفشل التنفسي. وفي المتوسط، يتوفى المصابون بالتصلّب الجانبي الضموري خلال 3 إلى 5 سنوات من بدء ظهور الأعراض. ويعيش بعض المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري مدة 10 سنوات أخرى أو أكثر.

صعوبة الكلام

غالبية المصابين بمرض التصلّب الجانبي الضموري (ALS) لديهم ضعف في العضلات المسؤولة عن النطق، ويبدأ هذا عادةً ببطء الكلام وتداخل الكلمات في بعض الأحيان. ويتقدم الأمر إلى صعوبة الكلام بوضوح، وقد تتفاقم الحالة إلى درجة عجز الآخرين عن فهم ما يقوله الشخص. ويمكن استخدام طرق وتقنيات أخرى للتواصل.

صعوبة تناول الطعام

قد يشعر المصابون بالتصلُّب الجانبي الضموري بضعف في العضلات المسؤولة عن البلع، وقد يؤدي ذلك إلى سوء التغذية والجفاف. يصبح أولئك المرضى أيضًا أكثر عرضة لدخول الطعام أو السوائل أو اللعاب إلى الرئتين، ما قد يُسبب الإصابة بالالتهاب الرئوي. ويمكن أن يقلل أنبوب التغذية هذه المخاطر ويضمن حصول الجسم على التغذية والترطيب بطريقة مناسبة.

الخَرَف

يواجه بعض المصابين بمرض التصلّب الجانبي الضموري مشكلات متعلقة باللغة واتخاذ القرارات. ويُشخَّص بعضهم في النهاية بنوع من أنواع الخَرَف يُعرف باسم الخَرَف الجبهي الصدغي.

الوقاية

لا توجد طريقة للوقاية من التصلّب الجانبي الضموري. لا يعرف الخبراء بالتحديد أسباب الإصابة بالمرض لدى معظم المصابين به. لذا يعكف الباحثون على دراسة الجينات والعوامل الأخرى المرتبطة بالتصلب الجانبي الضموري.

التشخيص

قد يصعُب تشخيص التصلب الجانبي الضموري (ALS) مبكرًا لأن أعراضه تتشابه مع أعراض أمراض أخرى. وتشمل اختبارات استبعاد الأمراض الأخرى أو المساعدة في تشخيص التصلب الجانبي الضموري ما يلي:

  • تخطيط كهربية العضل(EMG). يُدخل الطبيب إبرة عبر الجلد إلى عدد من عضلات الجسم. ويسجِّل هذا الاختبار النشاط الكهربي للعضلات عند الانقباض والانبساط. يمكن أن يحدد هذا الاختبار ما إذا كانت هناك مشكلة في العضلات أو الأعصاب.
  • فحص توصيل الأعصاب. يقيس ذلك الفحص قدرة أعصابك على إرسال إشارات إلى العضلات في مناطق مختلفة من الجسم. ويمكن أن يحدد هذا الاختبار ما إذا كنت مصابًا بتلف في الأعصاب أم لا. تُجرى دراسات تخطيط كهربية العضل ودراسات التوصيل العصبي معًا في الغالب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يكوِّن التصوير بالرنين المغناطيسي، باستخدام موجات راديوية ومجال مغناطيسي قوي، صورًا مفصلة للدماغ والحبل النخاعي. ويمكن أن يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن أورام الحبل النخاعي، والأقراص المنفتقة في العنق أو غيرهما من الحالات التي قد تكون سببًا في الأعراض التي تظهر عليك. وقد تلتقط الكاميرات الأعلى دقة أحيانًا تغيُّرات التصلب الجانبي الضموري نفسها.
  • تحاليل الدم والبول. قد يساعد تحليل عينات الدم والبول في المختبر على استبعاد الأسباب الأخرى الممكنة للأعراض التي لديك. تكون مستويات ضوء الخيوط العصبية في المصل، التي تُقاس من خلال عينات الدم، مرتفعة عمومًا لدى الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري. ويمكن أن يساعد الاختبار على التشخيص المبكر للمرض.
  • البزل النخاعي (البزل القَطَني). يتضمن هذا الإجراء سحب عينة من السائل النخاعي لفحصها في المختبر. ويُسحب السائل النخاعي باستخدام إبرة صغيرة تُدخل بين عظمتين في أسفل الظهر. هذا الاختبار لا يشخّص التصلّب الجانبي الضموري، ولكنه قد يكشف عن سبب آخر لظهور الأعراض.
  • أخذ خزعة من العضلات. إذا رأى اختصاصي الرعاية الصحية أنك مصاب بمرض عضلي آخر بخلاف التصلّب الضموري الجانبي، فقد تؤخذ منك خزعة من العضلات. وفي هذا الإجراء الطبي، تُستأصل قطعة صغيرة من العضلات تحت تأثير مخدر موضعي، ثم تُرسَل إلى مختبر لتحليلها.
  • أخذ خزعة من الأعصاب. إذا رأى اختصاصي الرعاية الصحية أنك مصاب بمرض عصبي آخر بخلاف التصلب الضموري الجانبي، فقد تؤخذ منك خزعة من العصب. وفي هذا الإجراء الطبي، تُستأصَل قطعة صغيرة من الأعصاب تحت تأثير مخدر موضعي، ثم تُرسَل إلى المختبر لتحليلها.

المعالجة

لا يمكن للعلاجات أن تصلح أضرار التصلُّب الجانبي الضموري، لكن يمكنها إبطاء تفاقم الأعراض. كما يمكنها أن تمنع حدوث المضاعفات وتجعلك أكثر راحة واستقلالية.

قد تحتاج إلى فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية والأطباء المدربين في كثير من المجالات الطبية لتوفير الرعاية الصحية لك، حيث يتعاون الفريق لاختيار العلاج المناسب لك، مع التركيز على تحسين جودة الحياة. ويَحقُّ لك اختيار أي علاجات مقترحة أو رفضها.

الأدوية

اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الأدوية التالية لعلاج التصلب الجانبي الضموري:

  • ريلوزول (Tiglutik). دواء يؤخذ عن طريق الفم، ويمكن أن يضيف ثلاثة أشهر إلى متوسط العمر المتوقع. ولكنه قد يُسبب آثارًا جانبية مثل الدوخة ومشكلات مَعدية مَعوية ومشكلات في الكبد. عادةً يتابع اختصاصي الرعاية الصحية وظيفة الكبد وتعدادات الدم الشاملة من خلال سحب عينات دم دورية خلال فترة تناول الدواء.
  • إدارافون (Radicava). يمكن أن يقلل هذا الدواء سرعة تدهور أداء الوظائف اليومية. ويُعطى بالحقن في أحد أوردة الذراع أو عن طريق الفم كدواء سائل. لكن تأثيره في العمر المتوقع غير معروف حتى الآن. وقد تشمل آثاره الجانبية الإصابة بكدمات والصداع وصعوبة في المشي. ويُعطى هذا الدواء يوميًا لمدة أسبوعين كل شهر.
  • توفرسن (Qalsody). اعتُمد هذا الدواء للمصابين بالتصلّب الجانبي الضموري، ممن لديهم تغيرات أو طفرات في جين SOD1. يحقن اختصاصي الرعاية الصحية هذا الدواء في السائل الدماغي النخاعي خلال البزل النخاعي. قد تتضمن الآثار الجانبية لدواء توفرسن الصداع والإرهاق وألم المفاصل وألم في موضع الحقن.

وأيضًا، قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية علاجات أخرى لتخفيف الأعراض الأخرى، ومنها:

  • التشنجات والتقلصات في العضلات.
  • الإمساك.
  • الإرهاق واضطراب النوم.
  • زيادة اللعاب والبلغم.
  • الألم.
  • الاكتئاب.
  • نوبات الضحك أو البكاء.
  • الشعور بحاجة ملحة إلى التبوّل.
  • تورّم الساقين.

العلاجات

عندما يؤثر التصلُّب الجانبي الضموري في قدرتك على التنفس والكلام والحركة، فقد تساعدك في هذه الحالة العلاجات وأنواع الدعم الأخرى.

  • الرعاية التنفُّسية. يواجه معظم الأشخاص المصابين بـالتصلّب الجانبي الضموري في نهاية المطاف صعوبة أكبر في التنفس نتيجة ضعف العضلات. قد يختبر اختصاصي الرعاية الصحية تنفسك بانتظام ويوفر أجهزةً لمساعدتك في التنفس ليلاً.

    يمكنك استخدام جهاز مزود بقناع للوجه يمكن وضعه وإزالته بسهولة، ويُعرف بجهاز التنفس الاصطناعي غير المتوغل. والأسماء الشائعة لهذه الأجهزة المزودة بقناع هي الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس والضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس. قد يُجرى لبعض الأشخاص في النهاية إجراء جراحي لشق فتحة في مقدمة الرقبة تؤدي إلى القصبة الهوائية، ويُعرف ذلك بفغر الرغامى. ويُوصّل أنبوب يُدخل في هذا الثقب بجهاز تنفس لمساعدة الشخص في التنفس. كما يخضع المصابون بالتصلُّب الجانبي الضموري الذين خضعوا لفغر الرغامى أيضًا لنوع من الجراحة يسمى استئصال الحنجرة في بعض الأحيان. ويمنع هذا الإجراء الجراحي دخول الطعام إلى الرئتين.

  • العلاج الطبيعي. يمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي التعامل مع الألم ومشكلات المشي والحركة واحتياجات الدعامات والمعدات التي تساعدك في البقاء مستقلاً. ويمكن أن تساعدك ممارسة التمارين خفيفة القوة في الحفاظ على لياقة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات ونطاق الحركة لأطول فترة ممكنة.

    كما أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تعزز لديك الشعور بالصحة والعافية. ويمكن أن تساعد تمارين الإطالة المناسبة في منع الشعور بالألم ومساعدة عضلاتك على أداء وظائفها على أكمل وجه.

    وبإمكان اختصاصي العلاج الطبيعي أيضًا مساعدتك في التغلب على ما تشعر به من ضعف باستخدام دعامة أو عكاز أو مشاية أو كرسي متحرك. وقد يقترح عليك أيضًا استخدام بعض الوسائل، مثل منحدرات الكراسي المتحركة التي تُسهل عليك الحركة.

  • العلاج الوظيفي. يُمكن لاختصاصي العلاج الوظيفي أن يساعدك في إيجاد طرق للاعتماد على نفسك رغم ضعف اليد والذراع. وقد تساعدك الأجهزة المُعدَّلة على القيام بأنشطتك المعتادة مثل ارتداء الملابس والعناية الشخصية وتناوُل الطعام والاستحمام.

    يمكن أيضًا لاختصاصي العلاج الوظيفي أن يساعدك في إجراء تعديلات بمنزلك لتسهيل حركتك إذا كنت تواجه مشكلة في المشي بأمان.

  • معالجة النطق. يمكن أن يعلمك اختصاصي معالجة النطق أساليب تكيفية لجعل كلامك أكثر سهولة في الفهم. كما يمكنه مساعدتك في إيجاد طرق أخرى للتواصل، قد تشمل هذه المعالجة استخدام أحد تطبيقات الهاتف الذكي أو لوحة حروف أبجدية أو ورقة وقلم.

    استشر اختصاصي معالجة النطق بشأن إمكانية تسجيل صوتك واستخدامه في تطبيق تحويل النص إلى كلام.

  • الدعم الغذائي. سيتعاون الفريق معك عادةً ومع أفراد عائلتك للتأكد من تناولك لأطعمة يَسهُل بلعها والعمل على توفير احتياجاتك الغذائية. كما يمكنك اختيار تركيب أنبوب تغذية إن كنت تجد صعوبة في البلع.
  • الدعم النفسي والاجتماعي. قد يضم الفريق أحد الاختصاصيين الاجتماعيين للمساعدة في المسائل المالية والتأمين والحصول على المعدَّات وتسديد ثمن الأجهزة التي تحتاج إليها. بإمكان اختصاصيي علم النفس والاختصاصيين الاجتماعيين وغيرهم تقديم الدعم النفسي لك ولعائلتك.

العلاجات المستقبلية المحتملة

يُجري الباحثون دراسات سريرية على أدوية وعلاجات مبشرة استنادًا إلى الفهم الحالي للتصلّب الجانبي الضموري.

التأقلم والدعم

اكتشاف الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري قد يكون له وقع شديد على النفس. وقد تساعدك النصائح التالية وتساعد عائلتك في التأقلم:

  • امنح نفسك الوقت للتعبير عن الحزن. اكتشاف إصابتك بمرض خطير يحدّ حركتك ويقلل اعتمادك على نفسك أمرٌ صعب. ربما ستمر أنت وعائلتك بفترة من الحزن بعد التشخيص بالمرض.
  • تفاءل. يمكن أن يساعدك فريقك في التركيز على قدراتك ونمط الحياة الصحي. فبعض المصابين بالتصلب الجانبي الضموري يعيشون أكثر من ثلاث إلى خمس سنوات، وهي الفترة المرتبطة عادةً بهذه الحالة. والبعض يعيش 10 سنوات أو أكثر. يساعد الحفاظ على توقعات تفاؤلية في تحسين حياة المصابين بالتصلب الجانبي الضموري.
  • لا تحصر تفكيرك في التغيرات الجسدية. يعيش الكثيرون من مصابي التصلب الجانبي الضموري حياة مثمرة رغم القيود الجسدية. حاول التفكير في التصلب الجانبي الضموري كجزء من حياتك، فهو لا يعبر عن هويتك ككل.
  • انضم إلى مجموعة دعم. قد تجد الراحة في مجموعة دعم مع آخرين مصابين بالتصلب الجانبي الضموري، حيث قد يستفيد الأشخاص الأعزاء الذين يساعدون في رعايتك من مجموعة دعم مكوَّنة من مقدمي الرعاية إلى مصابين آخرين بالتصلب الجانبي الضموري. استفسر من اختصاصي الرعاية الصحية أو تواصل مع جمعية مصابي التصلب الجانبي الضموري للتعرف على مجموعات الدعم في منطقتك.
  • اتخذ قراراتك الآن بشأن مستقبل رعايتك الطبية. يعني التخطيط للمستقبل أنه يمكنك اتخاذ قراراتك الخاصة بشأن حياتك ورعايتك. كما أنه يقلل العبء على الأشخاص الأعزاء. بمساعدة اختصاصي الرعاية الصحية، أو ممرضة رعاية المحتضرين أو الموظَّف الاجتماعي، تستطيع اتخاذ القرار عما إن كنت في حاجة لتقنيات إطالة العمر.

    يمكنك أيضًا اتخاذ القرار بشأن المكان الذي تريد قضاء أيامك الأخيرة فيه. قد تحتاج إلى التفكير في خيارات الرعاية الخاصة بمأوى رعاية المحتضرين. يمكن أن يساعدك التخطيط للمستقبل أنت والأشخاص الأعزاء عليك في تخفيف حدة القلق.

  • فكِّر في المشاركة في أبحاث لدراسة التصلب الجانبي الضموري. تعمل أبحاث التصلب الجانبي الضموري على العثور على علاج للمرض. فكِّر في الانضمام إلى التجارب السريرية، وتوفير عينات للأبحاث والانضمام إلى السجل الوطني للتصلب الجانبي الضموري. فالسجل مفتوح لجميع الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري. كما تجمع الكثير من المؤسسات عينات لأغراض البحث من أجل فهم المرض فهمًا أفضل.

التحضير للموعد

قد يكون اختصاصي الرعاية الصحية أول من يُلاحظ أعراض التصلّب الجانبي الضموري. وقد تُحال إلى طبيب متخصص في الحالات المرَضية للجهاز العصبي (يُطلق عليه طبيب الأعصاب) لتشخيص الحالة.

ما يمكنك فعله

قد تحتاج إلى إجراء عدة اختبارات لتشخيص حالتك. وتساعد هذه الاستراتيجيات في تيسير الأمر.

  • احتفظ بمفكرة لتسجيل الأعراض. قبل زيارة طبيب الأعصاب، ابدأ في استخدام تقويم أو مفكرة لتدوين الأوقات والظروف التي تلاحِظ فيها الأعراض. دوِّن معلومات عما تشعر به من أعراض متعلقة بالمشي، أو تنسيق حركة اليدين، أو النطق، أو البلع، أو حركات العضلات الأخرى. فقد تُظهر ملاحظاتك نمطًا محددًا يساعد في تشخيص حالتك.
  • ابحث عن طبيب أعصاب وفريق رعاية. عادةً يكون وجود فريق الرعاية المتكاملة الذي يرأسه طبيب الأعصاب الوسيلة الأنسب لتقديم الرعاية لمرضى التصلّب الجانبي الضموري. حيث يتواصل أعضاء الفريق فيما بينهم عادةً، ويكونون على دراية باحتياجاتك.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يراجع اختصاصي الرعاية الصحية السيرة المرَضية العائلية والأعراض التي تشعر بها. قد يشمل الفحص البدني والعصبي اختبار ما يلي:

  • ردود الأفعال اللاإرادية (المنعكسات).
  • قوة العضلات.
  • حجم العضلات والتوتُّر العضلي.
  • حاستَي اللمس والبصر.
  • التناسق الحركي.
  • التوازن.
  • القدرة على الكلام.