داء التغفيق
تعرَّف على المزيد عن حالة النوم هذه التي تسبب فترات من النوم اللاإرادي وشلل النوم ونوم حركة العين السريعة (REM) المبكر.
نظرة عامة
التغفيق حالة مَرضية تسبب النعاس المفرط أثناء النهار والنوم المفاجئ. تظهر أيضًا أعراض أخرى لدى بعض الأشخاص، مثل ضعف العضلات عندما تنتابهم مشاعر قوية.
قد تؤثر الأعراض تأثيرًا خطيرًا في الحياة اليومية. يواجه المصابون بالتغفيق صعوبة في البقاء مستيقظين لفترات زمنية طويلة. تُعرف حالة الفقدان المفاجئ للتوتر العضلي الناجم عن التغفيق، بالوَنَى الانفعالي. ويمكن أن يحدث ذلك بسبب المشاعر القوية، خاصة تلك التي تسبب الضحك.
ينقسم التغفيق إلى نوعين. يتعرض معظم المصابين بالنوع الأول من التغفيق للوَنَى الانفعالي. بينما لا يتعرض له معظم المصابين بالنوع الثاني من التغفيق.
التغفيق حالة مَرضية تستمر مدى الحياة وليس لها علاج شافٍ. ومع ذلك، يمكن أن تساعد الأدوية وتغيير نمط الحياة على التحكم في الأعراض. كما يمكن أن يساعد تلقي الدعم من العائلة والأصدقاء وأصحاب العمل والمعلمين على التأقلم مع هذه الحالة المَرضية.
الأعراض
قد تتفاقم أعراض التغفيق خلال السنوات القليلة الأولى. ثم تستمر مدى الحياة. وتشمل الأعراض:
- النعاس المفرط أثناء النهار. يظهر النعاس أثناء النهار كأول عرض، ويسبب صعوبة في التركيز والعمل. يشعر الأشخاص المصابون بالتغفيق بقلة الانتباه والتركيز أثناء النهار. كما أنهم ينامون من دون سابق إنذار. قد ينام الشخص في أي مكان وفي أي وقت. قد يحدث ذلك عند الشعور بالملل أو أثناء أداء مهمة. على سبيل المثال، قد ينام المصابون بالتغفيق فجأة أثناء العمل أو أثناء التحدث إلى الأصدقاء. قد يكون النوم أثناء القيادة خطيرًا بشكل خاص. قد تستمر مدة النوم لبضع دقائق أو حتى نصف ساعة. بعد الاستيقاظ، يشعر الأشخاص المصابون بالتغفيق بالنشاط لكن سرعان ما يغلبهم النعاس مجددًا.
- السلوكيات التلقائية. يستمر بعض الأشخاص المصابين بالتغفيق في أداء مهمة ما عندما ينامون لفترة وجيزة. على سبيل المثال، قد ينامون أثناء الكتابة اليدوية أو الكتابة على لوحة المفاتيح أو القيادة. وقد يواصلون أداء تلك المهمة خلال النوم. وبعد الاستيقاظ، لا يمكنهم تذكر ما فعلوه، ومن المرجح أنهم لم يؤدوا المهمة بشكل جيد.
- الفقدان المفاجئ للتوتر العضلي. تُسمى هذه الحالة المَرضية الوَنَى الانفعالي. يمكن أن تسبب تلعثمًا أو ضعفًا كليًا لمعظم العضلات لبضع دقائق. ويحدث ذلك بسبب المشاعر الشديدة التي غالبًا ما تكون إيجابية. قد يسبب الضحك أو الشعور بالحماس ضعفًا مفاجئًا في العضلات. لكن في بعض الأحيان يمكن أن يسبب الشعور بالخوف أو المفاجأة أو الغضب فقدان التوتر العضلي. على سبيل المثال، عندما تضحك، قد يتدلى رأسك بشكل خارج عن السيطرة. أو قد تفقد ركبتاك قوتهما فجأة، ما يجعلك تسقط. يتعرض بعض الأشخاص المصابين بالتغفيق لنوبة واحدة أو اثنتين فقط من الوَنَى الانفعالي في العام. ويتعرض بعضهم الآخر لعدة نوبات في اليوم. ولا يواجه كل الأشخاص المصابين بالتغفيق هذه الأعراض.
- شلل النوم. قد يواجه الأشخاص المصابون بالتغفيق شلل النوم. خلال شلل النوم، لا يمكن التحرك أو التحدث أثناء النوم أو عند الاستيقاظ. وعادةً يستغرق الأمر فترة قصيرة، إذ يستمر الشلل لبضع ثوانٍ أو دقائق. لكن قد تكون هذه الحالة مخيفة. وقد تكون مدركًا لحدوث هذه الحالة وتستطيع تذكرها في ما بعد. ليس كل من يتعرض لشلل النوم مصابًا بالتغفيق.
- الهلاوس. يرى المصابون أحيانًا أشياء غير موجودة أثناء شلل النوم. قد تحدث الهلاوس أيضًا عند الاستلقاء على الفراش من دون أن يصاحبها شلل النوم. وتُسمى تلك الهلاوس هلاوس تنويمية في مقتبل النوم إذا حدثت عند الخلود إلى النوم. بينما تُسمى هلاوس تنويمية تابعة للنوم إذا حدثت وقت الاستيقاظ. على سبيل المثال، قد يعتقد الشخص أنه يرى شخصًا غريبًا في غرفة النوم بينما هو غير موجود في الحقيقة. قد تكون هذه الهلاوس جليّة ومخيفة لأنك قد لا تكون مستغرقًا في النوم عندما تبدأ في الحلم.
- تغيرات في نوم حركة العين السريعة (REM). نوم حركة العين السريعة المرحلة التي تحدث فيها معظم الأحلام. عادةً يدخل الأشخاص في مرحلة نوم حركة العين السريعة بعد 60 إلى 90 دقيقة من النوم. لكن غالبًا ما ينتقل الأشخاص المصابون بالتغفيق إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة بشكل أسرع. إذ يدخلون فيها في غضون 15 دقيقة من النوم. يمكن أن تحدث حالة نوم حركة العين السريعة أيضًا في أي وقت من اليوم.
أعراض نوم أخرى
قد يواجه الأشخاص المصابون بالتغفيق مشاكل أخرى في النوم. فقد يتعرضون لانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مرارًا وتكرارًا أثناء الليل. أو ربما يمثلون ما يحدث في أحلامهم، وذلك يُعرف باضطراب حركة العين السريعة السلوكي النومي. أو قد يجدون صعوبة في الخلود إلى النوم أو مواصلة النوم، وهو ما يُعرف بالأرق.
متى تزور الطبيب
توجه إلى زيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت مصابًا بالنعاس أثناء النهار الذي يؤثر في حياتك الشخصية أو المهنية.
الأسباب
لا يزال السبب الدقيق وراء الإصابة بالتغفيق غير معروف. تنخفض مستويات الهيبوكريتين، والمعروفة أيضًا بالأوريكسين، لدى المصابين بالنوع الأول من التغفيق. والهيبوكريتين مادة كيميائية موجودة في الدماغ تساعد على التحكم في البقاء مستيقظًا والدخول في مرحلة نوم حركة العين السريعة.
تنخفض نسبة الهيبوكريتين لدى الأشخاص المصابين بالوَنَى الانفعالي. ولم يُتوصل بعد إلى السبب الدقيق وراء فقدان الخلايا المنتجة للهيبوكريتين في الدماغ. لكن يشتبه الخبراء في حدوث ذلك نتيجة تفاعل مناعي ذاتي. يحدث التفاعل المناعي الذاتي عندما يدمر جهاز المناعة خلايا الجسم.
وغالبًا ما تؤدي الخصائص الوراثية دورًا في الإصابة بالتغفيق. تبلغ خطورة وراثة الطفل هذه الحالة المرضية المتعلقة بالنوم من أحد الوالدين نسبة ضئيلة جدًا؛ إذ تتراوح بين 1% و2% فقط.
قد يرتبط التغفيق بالتعرض لإنفلونزا H1N1 الذي يُطلق عليه أحيانًا إنفلونزا الخنازير. كما قد يرتبط بنوع معين من لقاح إنفلونزا H1N1 الذي يُعطى في أوروبا.
نمط النوم النموذجي وداء التغفيق
تبدأ عملية النوم النموذجية بمرحلة تُسمى نوم حركة العين غير السريعة (NREM). في هذه المرحلة، تصبح موجات الدماغ بطيئة. وبعد مرور ساعة أو أكثر من مرحلة نوم حركة العين غير السريعة، يتغير النشاط الدماغي وتبدأ مرحلة نوم حركة العين السريعة. وتحدث معظم الأحلام أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة.
في حالة التغفيق، قد تدخل فجأة في مرحلة نوم حركة العين السريعة بعد المرور بالحد الأدنى من مرحلة نوم حركة العين غير السريعة. ويمكن أن يحدث ذلك في الليل وأثناء النهار. تكون حالات الوَنَى الانفعالي وشلل النوم والهلاوس شبيهة بالتغيرات التي تحدث في مرحلة نوم حركة العين السريعة. لكن في حالة التغفيق، تحدث هذه الأعراض أثناء اليقظة أو النعاس.
عوامل الخطورة
لا يوجد سوى عدد قليل من عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بداء التغفيق، منها:
- العمر. تبدأ هذه الحالة عادةً لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و 30 عامًا.
- التاريخ المَرَضي للعائلة. يزداد احتمال الإصابة بداء التغفيق من 20 إلى 40 مرةً إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا به.
المضاعفات
يُمكن أن يسبب التغفيق حدوث مضاعفات، مثل:
- المعتقدات الخاطئة حول الحالة المَرضية. يمكن أن يؤثر التغفيق في العمل أو المدرسة أو حياتك الشخصية. وقد يعتقد الآخرون أن الأشخاص المصابين بالتغفيق كسالى أو خاملون.
- التأثيرات في العلاقات الحميمة. يمكن أن تسبب المشاعر القوية، كالغضب أو الفرح، تحفيزًا للوَنَى الانفعالي. وقد يؤدي ذلك إلى انسحاب الأشخاص المصابين بالتغفيق من العلاقات ذات الطبيعة العاطفية.
- الأذى الجسدي. قد يسبب النوم فجأة حدوث إصابة. ويزداد خطر التعرض لحوادث السيارات عند النوم أثناء القيادة. كما يزداد أيضًا خطر التعرض للإصابة بجروح وحروق عند النوم أثناء الطهي.
- السمنة. يزداد احتمال إصابة مرضى التغفيق بالسمنة. في بعض الأحيان، يزداد الوزن بسرعة عند بداية ظهور الأعراض.
التشخيص
قد يشك اختصاصي الرعاية الصحية في إصابتك بالتغفيق استنادًا إلى أعراض النعاس المفرط أثناء النهار وفقدان التوتر العضلي فجأة، المعروف بالوَنَى الانفعالي. ومن المرجح أن يُحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى اختصاصي اضطرابات النوم. يتطلب التشخيص الرسمي البقاء ليلة كاملة في مركز لطب النوم لإجراء تحليل متعمق للنوم.
ومن المرجح أن يشخص اختصاصي اضطرابات النوم حالة التغفيق ويحدد شدتها بناءً على ما يلي:
- السيرة المَرضية للنوم. يمكن أن تساعد السيرة المَرضية المفصلة للنوم على التشخيص. ستملأ على الأرجح نموذج مقياس إيبوورث للنعاس. ويَستخدم هذا المقياس سلسلة من الأسئلة القصيرة لقياس درجة النعاس لديك. ستجيب عن مدى احتمالية نومك في أوقات معينة، مثل الجلوس بعد الغداء.
- سجلات النوم. قد يُطلب منك تسجيل نمط النوم لمدة أسبوع أو اثنين. ويتيح هذا لاختصاصي الرعاية الصحية مقارنة مدى ارتباط نمط النوم بمستوى الانتباه. قد ترتدي جهازًا حول المعصم يُعرف بجهاز مراقبة النشاط. يقيس فترات النشاط والراحة إضافةً إلى كيفية النوم ووقته.
- دراسة النوم، المعروفة بتخطيط النوم. يقيس هذا الاختبار مجموعة الإشارات المنبعثة أثناء النوم باستخدام أقراص معدنية مسطحة يُطلق عليها الأقطاب الكهربية توضع على فروة الرأس. ويحتاج إجراء هذا الاختبار إلى قضاء ليلة كاملة في مؤسسة طبية. كما يقيس موجات الدماغ وسرعة القلب ومعدل التنفس. ويسجل كذلك حركات الساق والعين.
- اختبار سرعة النوم على عدة مراحل. يقيس هذا الاختبار المدة التي تستغرقها حتى تنام أثناء النهار. وسيُطلب منك أخْذ أربع أو خمس غفوات بمركز لطب النوم. ويجب أن تكون المسافة الفاصلة بين كل غفوة وأخرى ساعتين. سيراقب اختصاصيون أنماط نومك. ينام الأشخاص المصابون بالتغفيق بسهولة ويدخلون بسرعة في مرحلة حركة العين السريعة (REM).
- الاختبارات الوراثية والبزل القَطَني، المعروف بالبزل النخاعي. قد يُجرى في بعض الأحيان اختبار وراثي لمعرفة ما إذا كنت عُرضة للإصابة بالنوع الأول من التغفيق. وفي هذه الحالة، قد يوصي اختصاصي اضطرابات النوم بإجراء بزل قطني للتحقق من مستوى الهيبوكريتين في السائل النخاعي. ولا يُجرى هذا الاختبار إلا في المراكز المتخصصة.
يمكن أن تساعد هذه الاختبارات أيضًا على استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة للأعراض التي لديك. قد يكون سبب النعاس المفرط أثناء النهار أيضًا عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، والأدوية التي تجعلك تشعر بالنعاس، وانقطاع النفس النومي.
المعالجة
لا يوجد علاج شافٍ للتغفيق، لكن يتضمن العلاج الذي يساعد على التحكم في الأعراض تناوُل الأدوية وإحداث تغييرات في نمط الحياة.
الأدوية
تشمل أدوية التغفيق ما يلي:
-
المنبهات. الأدوية التي تنبه الجهاز العصبي المركزي العلاج الأساسي الذي يساعد المصابين بالتغفيق على البقاء مستيقظين أثناء النهار. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناوُل مودافينيل (Provigil) أو أرمودافينيل (Nuvigil). وهذه الأدوية لا تُسبب الإدمان مثل المنبهات القديمة. ولا تُسبب أيضًا التقلبات المزاجية الحادة التي كانت تسببها المنبهات القديمة. لا تشيع آثارها الجانبية، لكنها قد تشمل الصداع أو الغثيان أو القلق.
من أحدث االمنبهات المستخدمة لعلاج التغفيق سولريامفيتول (Sunosi) وبيتوليسانت (Wakix). وقد يكون بيتوليسانت مفيدًا أيضًا في حالة الوَنَى الانفعالي.
يحتاج بعض الأشخاص إلى تلقي العلاج باستخدام ميثيل الفينيديت (Ritalin، وConcerta، وغيرهما). أو قد يتناولون الأمفيتامينات (Adderall XR 10، وDesoxyn، وغيرهما). هذه الأدوية فعالة، لكنها قد تُسبب الإدمان. وقد تسبب آثارًا جانبية مثل العصبية وتسارع ضربات القلب.
-
مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورإيبينيفرين (SNRIs) أو مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs). تثبط هذه الأدوية مرحلة نوم حركة العين السريعة. ويصفها اختصاصي الرعاية الصحية للمساعدة على تخفيف أعراض الوَنَى الانفعالي والهلاوس وشلل النوم.
وتشمل هذه الأدوية الفينلافاكسين (Effexor XR) والفلوكسيتين (Prozac) والدولوكسيتين (Cymbalta، وDrizalma Sprinkle) والسيرترالين (Zoloft). ويمكن أن تتضمن الآثار الجانبية زيادة الوزن والأرق ومشكلات في الهضم.
- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات. يمكن لمضادات الاكتئاب القديمة أن تعالج الوَنَى الانفعالي. لكن يمكنها أن تسبب آثارًا جانبية مثل جفاف الفم والدُوار. وتشمل هذه الأدوية بروتريبتيلين وإيميبرامين وكلوميبرامين (Anafranil).
-
أوكسيبات الصوديوم (Xyrem، وLumryz) وأملاح الأوكسيبات (Xywav). تعمل هذه الأدوية بفعالية على تخفيف الوَنَى الانفعالي. وتساعد على تحسين النوم ليلاً، الذي يكون سيئًا غالبًا عند الإصابة بالتغفيق. وقد تساعد أيضًا على السيطرة على حالة النعاس أثناء النهار.
دواء Xywav تركيبة أحدث تحتوي على نسبة صوديوم أقل.
يمكن تكون لهذه الأدوية آثار جانبية، مثل الغثيان والتبول في الفراش والمشي أثناء النوم. كما يمكن أن يؤدي تناولها مع الأقراص المنومة الأخرى أو مسكنات الألم المخدرة أو الكحوليات إلى صعوبة في التنفس والغيبوبة والوفاة.
إذا كنت تتناول أدوية لعلاج حالات صحية أخرى، فاسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن كيفية تفاعلها مع أدوية التغفيق.
يمكن لبعض الأدوية التي يمكنك شراؤها بدون وصفة طبية أن تسبب النعاس. وتشمل أدوية الحساسية والزكام. وإذا كنت مصابًا بالتغفيق، فقد يُوصي اختصاصي الرعاية الصحية بعدم تناوُل هذه الأدوية.
يدرس الباحثون علاجات أخرى محتملة للتغفيق. وتشمل الأدوية الخاضعة للدراسة الأدوية التي تستهدف نظام الهيبوكريتين الكيميائي. ويدرس الباحثون أيضًا العلاج المناعي. لكن ثمة حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث قبل أن تصبح هذه الأدوية متاحة.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
من المهم إجراء تغيرات في نمط الحياة للسيطرة على أعراض التغفيق. قد تستفيد من الأمور التالية:
- الالتزام بجدول للنوم. التزم بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
- الحرص على القيلولة. يمكنك الترتيب لأخذ فترات قيلولة قصيرة في أوقات منتظمة خلال النهار. إذ يمكن أن تجعلك القيلولة لمدة 20 دقيقة نهارًا متيقظًا ونشطًا. وقد تقلل أيضًا من شعورك بالنعاس لمدة ساعة إلى 3 ساعات. لكن قد يحتاج بعض الأشخاص إلى فترات قيلولة أطول.
- تجنَّب النيكوتين والكحول. قد يؤدي استخدام هذه المواد، وخاصةً في الليل، إلى تفاقم الأعراض التي تواجهها.
- مارس التمارين الرياضية بانتظام. خطط لممارسة تمارين رياضية معتدلة الشدة ومنتظمة بما لا يقل عن 4 أو 5 ساعات قبل وقت النوم. فقد يساعدك ذلك على أن تحظى بنوم أفضل ليلاً وتشعر بنشاط أكثر نهارًا.
التأقلم والدعم
يمكن أن يكون التعايش مع التغفيق أمرًا صعبًا. ضع في الحسبان النصائح الآتية:
- التحدث عن المشكلة. أخبِر صاحب العمل أو المعلمين عن حالتك المَرضية. ثم تعاون معهم لإيجاد طرق للتأقلم مع احتياجاتك. وقد يشمل ذلك أخذ غفوة أثناء النهار. أو تقسيم المهام المتكررة. ويمكنك تسجيل الاجتماعات أو الدروس للرجوع إليها لاحقًا. وقد تجد أيضًا أنه من المفيد الوقوف أثناء الاجتماعات أو المحاضرات، والقيام بجولات من المشي السريع خلال النهار. يُجرِّم قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة ممارسة التمييز ضد العاملين المصابين بالتغفيق. ويتعين على أصحاب العمل توفير تسهيلات معقولة للموظفين المؤهلين.
- توخي الحذر أثناء القيادة. إذا كنت مضطرًا إلى القيادة لمسافة طويلة، فارجع إلى اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة سبل القيادة الآمنة. ضع جدولاً لتناوُل الأدوية من المرجح أن يبقيك مستيقظًا أثناء القيادة. واحرص على التوقف لأخذ غفوة وممارسة بعض التمارين الرياضية كلما شعرت بالنعاس. ولا تَقُد السيارة إذا شعرت برغبة شديدة في النوم.
يمكن لمجموعات الدعم والاستشارة مساعدتك أنت والأشخاص الأعزاء عليك على التعايش مع التغفيق. اطلب من اختصاصي الرعاية الصحية مساعدتك على إيجاد مجموعة أو استشاري مؤهل في منطقتك.
التحضير للموعد
من المرجح أن تبدأ باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية. في حال الاشتباه في إصابتك بالتغفيق، قد تُحال إلى اختصاصي اضطرابات النوم.
إليك بعض المعلومات للمساعدة على الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله؟
- التزم بأي قيود يجب اتباعها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، تأكد من السؤال عما إذا كان هناك أي شيء تحتاج إلى فعله مقدمًا.
- دوِّن أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- اكتب المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي أسباب للتوتر الشديد أو تغيرات حياتية أخيرة.
- أعِد قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها. مع ذكر جرعاتها.
- اطلب من أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء أن يرافقك. في بعض الأحيان، قد يصعب تذكر جميع المعلومات التي تتلقاها خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.
أعِد قائمة بالأسئلة قبل الموعد الطبي. رتِّب الأسئلة من الأكثر إلى الأقل أهمية. تتضمن الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها في ما يتعلق بالتغفيق ما يأتي:
- ما السبب الأرجح لإصابتي بهذه الأعراض؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- هل أنا بحاجة إلى إجراء تخطيط النوم؟
- هل من المرجح أن أتماثل للشفاء من هذه الحالة المَرضية أم أنها ستستمر لفترة طويلة؟
- ما العلاج الذي توصي به؟
- ما البدائل للطريقة العلاجية الأوّلية التي تقترحها؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشكلات كلها بأفضل طريقة ممكنة؟
- هل هناك بديل مكافئ للدواء الذي تصفه لي؟
- هل توجد أي كتيّبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.
ما يمكن أن يقوم به الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة تشمل ما يأتي:
- متى بدأت تشعر بالأعراض؟
- هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم عرضية؟
- كم مرة تنام أثناء اليوم؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- هل يوجد أي شيء يخفف الأعراض؟
- ما الذي يزيد حدة الأعراض، إن وُجد؟
- هل ظهرت أعراض مشابهة على أي فرد من أفراد عائلتك؟
- ما مواعيد نومك؟
- هل تشعر بضعف مفاجئ في العضلات يصاحب المشاعر القوية، مثل الضحك؟
- هل تشعر بالشلل لفترة وجيزة أثناء النوم أو أثناء القيام من النوم؟
- هل تراودك هلاوس مرتبطة بمواعيد النوم؟