التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)
يساعد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في اكتشاف كثير من الحالات الصحية مثل السرطان وأمراض القلب والحالات الدماغية، ومتابعتها. وقد تساعد نتائج الاختبار في توجيه مسار العلاج.
نظرة عامة
التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) هو اختبار تصويري يظهر طبيعة عمل أنسجة الجسم والأعضاء. ويستخدم كمية صغيرة من مادة نشطة إشعاعيًا (يُطلق عليها اسم متتبّع). بناءً على سبب الاختبار، قد يظهر المتتبّع كيفية استهلاك الخلايا للسكر، أو كيفية تدفق الدم، أو كيفية ارتباط بعض البروتينات أو المواد الأخرى بالخلايا. ويمكن الاستعانة بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) لاكتشاف التغييرات المرتبطة بأمراض مثل السرطان أو مثل مرض الزهايمر.
يكشف التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في الغالب عن التغيرات في مرحلة أبكر مقارنةً بغيره من الاختبارات التصويرية مثل التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي.
ويُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني عادةً بالتزامن مع التصوير المقطعي المحوسب ضمن فحص واحد يُشار إليه بالاختصار PET-CT. ويُظهر التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني كيف يعمل الجسم، بينما يُظهر التصوير المقطعي المحوسب بنية الجسم، مثل حجمه وشكله. ونتيجة لذلك، يوفر التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مع التصوير المقطعي المحوسب معلومات أكثر شمولاً ودقة من المعلومات التي يوفرها كل فحص على حدة. وإذا أُجري التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني بالتزامن مع التصوير بالرنين المغناطيسي، ينتج التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مع التصوير بالرنين المغناطيسي.
يختلف التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) عن التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT). إذ يستخدم التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة متتبّعات مختلفة ويقدم صورًا أقل تفصيلاً مقارنة بصور التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
الأنواع
تُستخدم كمية صغيرة من مادة مشعة يُطلق عليها مادة التتبع عند إجراء جميع فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. وأحيانًا يُطلق على نوع التصوير المقطعي البوزيتروني اسم المادة المشعة المُستخدمة فيه. ومن أمثلة ذلك:
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) باستخدام فلوروديوكسي غلوكوز (FDG). هذا النوع هو الأكثر شيوعًا من فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. مادة FDG، وتُسمى أيضًا فلوروديوكسي غلوكوز، هي نوع من السكر. يُظهر هذا الاختبار كيفية استهلاك الخلايا للسكر. وعادةً تَستهلك الخلايا السرطانية كمية أكبر من السكر، لذلك قد يساعد هذا الفحص في اكتشاف بعض أنواع السرطان أو تحديد مرحلتها.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام الغاليوم. يَستخدم هذا النوع من التصوير المقطعي مادة تتبع مثل الغاليوم-68 للكشف عن بعض أنواع الأورام أو الالتهابات. التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام الدوتاتيت هو أحد أنواع هذا الفحص الذي قد يُستخدم لبعض الأورام.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام الروبيديوم. عادةً يُستخدم هذا الفحص لتقييم جودة تدفق الدورة الدموية في القلب.
- مواد مشعة أخرى تُستخدم في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. تَستخدم بعض أنماط التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مواد تتبع خاصة لبعض الحالات. فعلى سبيل المثال، قد يُستخدم التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للأميلويد مع بعض حالات الدماغ، مثل مرض الزهايمر. وفي بعض الحالات، يُستخدم التصوير المقطعي بمادة مشعة تُسمى فلوسيكلوفين (أكسومين) للكشف عن سرطان البروستاتا.
تشمل أنواع التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لأغراض تشخيصية محددة:
- فحص مستضد غشاء البروستاتا الخاص بسرطان البروستاتا بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني
- تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام مركب كولين C-11
لماذا يتم ذلك؟
يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمعرفة آلية عمل خلايا وأنسجة الجسم. ويمكنه فحص أجزاء كثيرة من الجسم، بما في ذلك الدماغ والرئتين والقلب.
قد يجري لك اختصاصي الرعاية الصحية المختص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني من أجل:
- اكتشاف السرطان أو معرفة مدى انتشاره.
- وضع خطة علاجية للسرطان وغيره من الحالات المرَضية ومتابعة فعاليتها.
- تشخيص الحالات المرَضية الدماغية مثل مرض الزهايمر.
- فحص تدفق الدم في القلب للكشف عن أمراض القلب.
يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للجسم بالكامل للبحث عن السرطان في أجزاء مختلفة من الجسم، مثلما يحدث عند انتشار السرطان أو عودته بعد علاجه. ويشمل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لكامل الجسم عادةً المنطقة الممتدة من الرأس إلى القدمين أو من الجمجمة إلى الفخذين.
يمكن أن تسهم المعلومات المستقاة من التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في تشخيص حالة مرَضية ومتابعتها وعلاجها. يجب على اختصاصي الرعاية الصحية قراءة التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني بعناية، نظرًا لأن بعض الحالات مثل الالتهاب أو الأمراض الحميدة قد تبدو مثل السرطان في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. كما قد تكون فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أقل دقة لدى مرضى السكري، وذلك لأن مستويات السكر في الدم يمكن أن تؤثر في كيفية امتصاص الخلايا للمتتبّع.
فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للكشف عن السرطان
التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مفيد للغاية في الكشف عن السرطان، ويمكن أن يكون أكثر دقة من الاختبارات التصويرية الأخرى منفردة. قبل إجراء التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، تعطى كمية صغيرة من مادة نشطة إشعاعيًا (المتتبّع)، الفلوروديوكسي غلوكوز (FDG) —أحد أشكال السكر— هو أكثر هذه المتتبعات شيوعًا في فحوصات السرطان. يُظهر الفحص مواضع تجمع المتتبّع في الخلايا، حيث تظهر الخلايا السرطانية على شكل بقع مضيئة في فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لأنها عادةً تستهلك كميات أكبر من السكر مقارنة بالخلايا الطبيعية.
وقد يساعد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في:
- الكشف عن السرطان.
- توضيح ما إذا كان السرطان قد انتشر.
- التحقق من فعالية علاج السرطان.
- معرفة ما إذا كان السرطان قد عاود الظهور.
ويمكن أن يساعد دمج التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مع التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي في الكشف عن أنواع عديدة من السرطان، مثل:
- سرطان الدماغ. لا يكون التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني عادةً أول اختبار يستخدم للكشف عن سرطان الدماغ. غير أنه قد يُجرى حين تكون نتائج الاختبارات التصويرية الأخرى غير واضحة. كما يمكن استخدامه أيضًا للتمييز بين ورم الدماغ والتغيرات المرتبطة بالعلاج مثل النسيج الندبي.
- سرطان الثدي. إذا كنتِ مصابة بسرطان الثدي، قد يستعين فريق الرعاية الصحية بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمعرفة مرحلة السرطان. حيث توضح المرحلة حجم السرطان الموجود في الجسم وما إذا كان قد انتشر.
- سرطان القولون والمستقيم. يُسهم التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في الكشف عن سرطان القولون والمستقيم الذي عاود الظهور بعد علاجه والتحقق لمعرفة ما إذا كان قد انتشر أم لا. ويشمل هذا النوع سرطانات القولون والمستقيم.
- سرطان الرأس والرقبة. يمكن أن يساعد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في الكشف عن سرطان الرأس والرقبة، بما في ذلك الورم الرئيسي ومواضع انتشاره.
- سرطان الرئة. يمكن أن يساعد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في الكشف عن سرطان الرئة وإظهار مدى انتشاره وتوجيه العلاج.
- اللمفومة. تبدأ اللمفومة في الجهاز اللمفي، الذي يمثل جزءًا من الجهاز المناعي في الجسم. ويُسهم التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في الكشف عن لمفومة هودجكين وبعض أنواع اللمفومة اللاهودجكينية والتحقق من مدى فاعلية العلاج. ومع ذلك، فإن بعض أنواع اللمفومة بطيئة النمو قد لا تظهر بوضوح في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، ما يصعب اكتشافها.
- سرطان البروستاتا. قد يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في حالات عودة سرطان البروستاتا أو انتشاره، خاصةً حين تكون نتائج الفحوصات الأخرى غير واضحة. ورغم ذلك لا تظهر بعض أنواع سرطان البروستاتا بوضوح في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني القياسي نظرًا لعدم امتصاصها كمية كبيرة من المتتبّع السكري. قد يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PSMA) للكشف عن سرطان البروستاتا بشكل أفضل. إذ يستهدف هذا الفحص بروتينًا موجودًا على خلايا سرطان البروستاتا.
كما يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مع التصوير المقطعي المحوسب لأنواع السرطان التالية:
- سرطان عنق الرحم. يُحدد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني ما إذا كان سرطان عنق الرحم قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- سرطان المريء. قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لتحديد مرحلة سرطان المريء والمساعدة في التخطيط للعلاج.
- سرطان الجلد الميلانيني. إذا كنت مصابًا بهذا النوع من سرطان الجلد، فقد يستخدم فريق الرعاية الصحية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمعرفة ما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- سرطان البنكرياس. إذا كنت مصابًا بسرطان البنكرياس، فقد يستخدم فريق الرعاية الصحية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمعرفة ما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم وللمساعدة في تخطيط العلاج. كما قد يُستخدم للتحقق من مدى فعالية العلاج.
- سرطان الغدة الدرقية. قد يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني إذا أشارت اختبارات الدم إلى عودة بعض أنواع سرطان الغدة الدرقية، ولكن لا تظهر الاختبارات التصويرية الأخرى مكانه بوضوح. ويمكن أن يساعد في الكشف عن السرطان الذي انتشر أو عاود الظهور.
فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للكشف عن الحالات الدماغية
يمكن استخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للكشف عن بعض الحالات الدماغية، مثل الأورام ومرض الزهايمر ونوبات الصرع، إذ تُظهر كثير من فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مدى نشاط مناطق الدماغ المختلفة من خلال التحقق من كيفية استهلاك الدماغ للسكر كمصدر للطاقة. ويمكن أن يساعد ذلك في تحديد مناطق الدماغ التي لا تعمل على النحو المتوقع.
تستخدم بعض فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني متتبّع الأميلويد. ويمكن لهذا النوع من الفحص أن يُظهر لويحات الأميلويد الدماغية المرتبطة بمرض الزهايمر.
يمكن أن يساعد اختبار التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني اختصاصي الرعاية الصحية في:
- معاينة أنماط النشاط الدماغي المرتبطة بمرض الزهايمر أو غيره من أنواع الخَرَف.
- تحديد الموضع الذي تبدأ منه نوبات الصرع في الدماغ.
- التمييز بين أورام الدماغ والنسيج الندبي.
فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للكشف عن أمراض القلب
هناك نوع خاص من التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مخصص للقلب. ويفيد هذا الفحص في تحديد أجزاء عضلة القلب التي لا يتدفق الدم إليها بصورة كافية، ويرجع ذلك عادةً إلى تضيّق أحد الشرايين أو انسداده. كما يُظهر الفحص ما إذا كانت عضلة القلب لا تزال سليمة أم أنها تعرضت للتلف.
يمكنك بالتعاون مع اختصاصي الرعاية الصحية اتخاذ القرار المناسب بشأن الخطوة العلاجية التالية في ضوء تقرير التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للقلب. فعلى سبيل المثال، قد يبين الفحص مدى فعالية علاجات معينة في تحسين تدفق الدم، مثل الرأب الوعائي أو جراحة مجازة الشريان التاجي. كما أنه قد يُظهر حجم الضرر الناجم عن الإصابة بنوبة قلبية ومدى تأثيرها على وظائف القلب.
تختلف طرق إجراء التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للقلب بناءً على نوع المعلومات التي يحتاج فريق الرعاية الصحية إلى معرفتها.
- تصوير التروية القلبية بتقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. أحيانًا يكون هذا الاختبار جزءًا تكميليًا من اختبار الجهد النووي. ويوضح الفحص مدى كفاءة تدفق الدم عبر عضلة القلب. ويفيد الفحص في رصد أجزاء عضلة القلب التي يقل فيها تدفق الدم.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لتقييم حيوية عضلة القلب. يُعرف هذا الاختبار أيضًا باختبار حيوية عضلة القلب بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، ويُظهر مدى سلامة نسيج عضلة القلب وقدرته على التعافي بعد تلقي العلاج. ويمكن لفريق الرعاية الصحية الاستعانة بهذه النتائج لتحديد ما إذا كان تحسين تدفق الدم سيساعد القلب في العمل بكفاءة أكبر.
- فحص الأيض القلبي بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. يُظهر هذا الاختبار —الذي يُعرف أيضًا بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للقلب باستخدام فلوروديوكسي غلوكوز (FDG)— كيفية استهلاك عضلة القلب للسكر في إنتاج الطاقة. وتُظهر الأشعة المناطق الأكثر استهلاكًا للسكر بشكل أكثر سطوعًا، بينما تبدو المناطق الأقل استهلاكًا أقل سطوعًا. وتشير المناطق الأقل سطوعًا إلى احتمال تعرّض نسيج عضلة القلب للتلف. ومع ذلك، انخفاض استهلاك السكر في بعض المناطق لا يعني دائمًا وجودَ تلف. ويقارن اختصاصي الرعاية الصحية هذه النتائج بمعدل تدفق الدم لمعرفة ما إذا كانت عضلة القلب قد تحولت إلى نسيج ندبي أم أنها لا تزال حية.
فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للكشف عن الالتهابات
يساعد الفحص بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) في الكشف عن مواضع الالتهاب أو العدوى. وفي حالات كثيرة، تُستخدم مادة مشعة تشبه السكر لإجراء التصوير المقطعي البوزيتروني لإظهار مستوى نشاط الخلايا المصابة. وقد تبدو مواضع الالتهاب أو العَدوى أكثر سطوعًا لأن هذه الخلايا تستهلك كمية أكبر من السكر. إلا أنه في بعض الحالات قد لا تميّز فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني بين الالتهاب والعدوى والورم السرطاني.
قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء هذا الفحص للكشف عن بعض الحالات المرَضية مثل:
- التهاب الزائدة الدودية.
- التهاب المرارة أو ما يُسمى التهاب الحويصلة الصفراوية.
- داء الأمعاء الالتهابِي.
- عَدوى العظام، وتسمى التهاب العظم والنقي.
- تهيّج البنكرياس، ويُطلق عليه طبيًا التهاب البنكرياس.
- نمو لمجموعات صغيرة من الخلايا المناعية في الجسم، أو ما يُعرف بمرض الساركويد.
- تضخم الغدة الدرقية أو ما يسمى التهاب الغدة الدرقية.
- عدوى رئوية تُسمى داء السُل.
- تورّم الأوعية الدموية، ويُسمى التهاب الأوعية الدموية.
في بعض الحالات، يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للكشف عن وجود التهاب بعد أخذ خزعة أو إجراء جراحة. ويتيح هذا الإجراء لاختصاصي الرعاية الصحية التأكد من سير عملية الالتئام بشكل طبيعي، أو الكشف عن وجود عدوى أو مشكلة صحية أخرى.
عوامل الخطورة
يستخدم التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مقدارًا ضئيلاً من الإشعاع، الذي يُقاس بالمللي سيفرت (mSv). ويتعرض المريض الذي يخضع للفحص لحوالي 10 مللي سيفرت من الإشعاع. وتصل كمية الإشعاع إلى نحو 20 مللي سيفرت عند دمج التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مع التصوير المقطعي المحوسب. وتُصنف هذه المستويات من الإشعاع طبيًا ضمن النطاقات المنخفضة. ويتخذ فريق الرعاية الصحية تدابير احترازية لضمان تعرض المريض لأقل قدر ممكن من الإشعاع.
بالنسبة لمعظم الأشخاص، يُعد الإشعاع الناتج عن التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني آمنًا. وحتى في حال تطلب الأمر تكرار الفحص، يظل إجمالي التعرّض الإشعاعي مشابهًا للمعدلات الناتجة عن الاختبارات التصويرية الأخرى مثل التصوير المقطعي المحوسب.
تنتاب بعض المرضى مخاوف بشأن احتمال أن تؤدي فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني إلى الإصابة بالأورام السرطانية. وقد ينطوي التعرض للمواد المشعة على خطورة منخفضة للإصابة بأورام سرطانية على المدى البعيد. إلا أن المخاطر المحتملة للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني منخفضة، وغالبًا تفوق فوائد الاختبار هذه المخاطر. ويبين لك اختصاصي الرعاية الصحية المخاطر المتعلقة بحالتك.
من مخاطر التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني المحتملة ما يلي:
- في حالات الحمل، قد تتسرب المادة المشعة إلى داخل الرحم لتصل إلى الجنين.
- يمكن أن تنتقل المادة المشعة عبر حليب الأم إلى الطفل.
- قد يحدث تفاعل تحسّسي في بعض الحالات، وإن كان ذلك نادرًا.
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن فوائد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني ومخاطره.
كيف تستعد؟
قد تؤثر بعض الأمور على نتائج التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. سيخبرك فريق الرعاية الصحية بكيفية التحضير للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). اتبع هذه النصائح للاستعداد.
- ممارسة الرياضة. لا تمارس تمارين رياضية شاقة لمدة يوم واحد على الأقل قبل إجراء الفحص، لأن التمارين الرياضية تؤثر على كيفية استهلاك الجسم للسكر، ما قد يؤثر على نتائج الفحص.
- الأطعمة والمشروبات. عادةً يوصي فريق الرعاية الصحية بعدم تناوُل الأطعمة والمشروبات قبل الفحص لمدة تتراوح بين أربع وست ساعات. ويُسمى ذلك بالصيام. لا تتناول سوائل أخرى غير الماء ما لم يخبرك فريق الرعاية الصحية بخلاف ذلك. فمشروبات مثل القهوة أو الكحوليات قد تؤثر على طريقة تفاعل الجسم مع مادة التتبع، ما قد يؤثر على نتائج الفحص. وغالبًا سيُسمح لك بتناول الأطعمة والمشروبات بشكلٍ طبيعي بعد الفحص، إلا إذا طلب منك فريق الرعاية الصحية خلاف ذلك.
- الملابس. ارتدِ ملابس مريحة وفضفاضة قبل الخضوع للاختبار.
- الأدوية. أخبِر اختصاصي الرعاية الصحية بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها. وقد تتلقى إرشادات خاصة، خاصةً إذا كنت مصابًا بالسكري. فقد يؤثر السكري على آلية امتصاص الخلايا لمادة التتبع المستخدمة في الاختبار.
اتّبع تعليمات فريق الرعاية الصحية من أجل ضمان دقة نتائج الفحص.
أخبِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت:
- حاملاً أو تعتقدين أنكِ قد تكونين حاملاً.
- ترضعين رضاعة طبيعية.
- لديك تفاعل تحسّسي لمادة التتبع المستخدمة في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
- تشعر بإعياء أو تواجه أي مشكلات صحية.
إذا كان وجودك في مكانٍ مغلق يصيبك بالتوتر، أو كنت متخوفًا من الخضوع للفحص، فأخبِر اختصاصي الرعاية الصحية عند تحديد موعد الاختبار. فقد يعطيك دواءً يساعدك في الاسترخاء أثناء إجراء الفحص.
ما يمكن أن تتوقعه
يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) في المستشفى أو في مركز طبي. وقد يجرى هذا الفحص بالتزامن مع التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للحصول على مزيد من التفاصيل. علمًا بأن جهاز التصوير كبير الحجم وذو شكل حلقي.
قبل الإجراء الطبي
قد يطلب منك فريق الرعاية الصحية تبديل ثيابك وارتداء ثوب طبي قبل بدء التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). كما قد يُطلب منك خلع أي أجسام معدنية مثل الحُلي.
أثناء الإجراء الطبي
يُجرى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني على مرحلتين. أولاً، يحقن أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية كمية صغيرة من مادة التتبع المشعة في أحد أوردة الذراع أو اليد. ويُطلق على مادة التتبع الأكثر استخدامًا اسم فلوروديوكسي غلوكوز (FDG). وتتنوع مواد التتبع المستخدمة في الاختبارات المختلفة حسب أسباب الاختبار والمنطقة المراد فحصها. وقد يشعر المريض ببرودة لحظية أثناء تدفق المادة داخل الجسم. تلي ذلك فترة راحة تتراوح بين 30 دقيقة و 60 دقيقة لضمان امتصاص الجسم لمادة التتبع.
بعد سريان مادة التتبع في الجسم، يستلقي المريض على طاولة مبطنة وضيقة تنزلق تلقائيًا إلى داخل الماسح الضوئي. وقد يصدر عن الماسح الضوئي أصوات طنين أو نقر. لكن يلزم الحفاظ على السكون التام أثناء الفحص لتفادي تشوش الصور الملتقطة. يستغرق الفحص عادةً حوالي 30 دقيقة، لكنه قد يستمر وقتًا أطول بناءً على أسباب إجراء الاختبار.
يوضح الفحص كيفية امتصاص الخلايا لمادة التتبع. وتظهر مادة تتبع فلوروديوكسي غلوكوز كيفية استهلاك الخلايا للسكر لإنتاج الطاقة، حيث إن الخلايا الأكثر نشاطًا تستهلك كمية أكبر من السكر وتمتص نسبة أعلى من فلوروديوكسي غلوكوز. ويُطلق على هذه العملية فرط الامتصاص.
عادةً يستغرق إجراء الاختبار بالكامل ساعتين تقريبًا. ويعود أغلب الأشخاص إلى منازلهم في اليوم نفسه.
بعد العملية
يعود أغلب الأشخاص إلى منازلهم في اليوم نفسه الذي يخضعون فيه للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، غير أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى البقاء لمدة أطول حسب حالتهم الصحية وسبب إجراء الاختبار.
بعد الاختبار، يمكنك استئناف أنشطتك المعتادة، ما لم يخبرك فريق الرعاية الصحية بغير ذلك. أما إذا تلقيت دواءً لمساعدتك في الاسترخاء أثناء الاختبار، فقد تحتاج إلى شخص ليقلك إلى المنزل. وسيكون عليك شرب كمية كبيرة من الماء للمساعدة في إزالة المتتبّع من جسمك.
النتائج
يقرأ اختصاصي الأشعة التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني ويرسل النتائج إلى فريق الرعاية الصحية المختص. وقد يتوفر تقرير مكتوب في غضون أيام قليلة، لكن يعتمد توقيت صدوره على المركز الطبي. يمكن أن يستعين اختصاصي الرعاية الصحية بنتائج التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) للمساعدة في تشخيص الحالة المرَضية أو مراقبتها أو علاجها.
وقد تتضمن نتائج الفحص المقطعي بالإصدار البوزيتروني ما يلي:
- فرط الامتصاص. يعني ذلك وجود تركيز أعلى من المتتبّع المستخدم في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في منطقة بعينها. وقد يكون فرط الامتصاص في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مؤشرًا على وجود سرطان أو التهاب أو عَدوى، ولكن يعتمد ذلك على سبب الاختبار.
- فرط النشاط الاستقلابي. يعني ذلك أن الخلايا في بعض المناطق أكثر نشاطًا وتستهلك طاقة أكبر. وتُظهر هذه المناطق في الغالب امتصاصًا مفرطًا في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
- قيمة الامتصاص المعيارية (SUV). قيمة الامتصاص المعيارية مقياس لكمية المتتبّع الذي تمتصه الخلايا والأنسجة. وتتفاوت هذه القيمة من شخص لآخر وحسب المنطقة التي يُجرى فحصها. فلا توجد قيمة امتصاص معيارية موحدة أو نطاق قياسي ثابت يسري على الجميع. وتشير قيمة الامتصاص المعيارية العالية في الغالب إلى فرط الامتصاص. وقد يستعين فريق الرعاية الصحية بقيمة الامتصاص المعيارية لمراقبة التغيّرات مع مرور الوقت.
النتيجة الإيجابية الكاذبة
لأن نتائج الفحص بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني قد لا تكون دقيقة أحيانًا، ففي بعض الأحيان، قد يُظهر الفحص شيئًا يشبه السرطان بينما هو ليس كذلك (وهذا ما يُطلق عليه نتيجة إيجابية كاذبة). ومن الأمثلة على النتائج الإيجابية الكاذبة في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، أن تمتص مناطق الالتهاب أو العَدوى كمية أكبر من المتتبّع وتبدو كأنها سرطان في الفحص.
النتيجة السلبية الكاذبة
قد لا يرصد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني الأورام السرطانية صغيرة الحجم. كما أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان البروستاتا، قد لا تظهر بوضوح لأنها لا تستهلك كمية كبيرة من السكر. وعندما يحدث ذلك، يُقال إن السرطان لديه معدل استهلاك منخفض لمادة فلوروديوكسي غلوكوز.
يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية نتائج التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني إلى جانب اختبارات أخرى لتحديد التشخيص بدقة.
بعد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، قد يحتاج فريق الرعاية الصحية إلى استئصال بعض الأنسجة لفحصها لتأكيد التشخيص. ويُسمى هذا الإجراء بالخزعة. ويتيح التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لاختصاصي الرعاية الصحية تحديد موضع سحب الخزعة، إلا أن هذا الإجراء لا يغني عن إجراء الخزعة نفسه.