الوَرَم الأرومي الدبقي
يبدأ هذا السرطان سريع النمو في الدماغ أو الحبل النخاعي، ويُعرف أيضًا باسم الورم الأرومي الدِبقي متعدد الأشكال (GBM). تشمل طرق العلاج الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
نظرة عامة
الورم الأرومي الدِبقي نوعٌ عدواني من سرطان تبدأ الإصابة به في نوع من الخلايا يُطلق عليه الخلايا النَّجمية التي تدعم الخلايا العصبية. وبما أنه يبدأ في هذه الخلايا الدِبقية، فإنه جزء من مجموعة أوسع من الأورام تُسمى الأورام الدِبقية. الورم الأرومي الدِبقي أكثر أشكال الأورام الدِبقية الخبيثة شيوعًا. كما أنه أكثر أورام الدماغ الخبيثة شيوعًا بين البالغين، حيث يشكل نحو نصف جميع أورام الدماغ الخبيثة بينهم.
يُصنف الورم الأرومي الدِبقي ضمن هذه المجموعة على أنه ورم دِبقي من الدرجة الرابعة، وهي أخطر درجة من الأورام الدِبقية. تعني الدرجة الرابعة أن الورم ينمو وينتشر بسرعة في أنسجة الدماغ القريبة، ما يجعل من الصعب استئصاله بالكامل. ونتيجة لذلك، يمكن أن تغزو هذه الأورام الأنسجة السليمة وتدمرها.
يُطلق على الورم الأرومي الدِبقي أحيانًا الاختصار GBM. ويشير المصطلح القديم "الورم الأرومي الدِبقي متعدد الأشكال" إلى المرض نفسه.
يمكن أن يحدث الورم الأرومي الدِبقي في أي مرحلة عمرية، لكنه أكثر شيوعًا بين البالغين الأكبر سنًا. تختلف الأعراض حسب مكان تكوّن الورم في الدماغ، وقد تشمل نوبات صرع أو تغيّرات في التفكير أو التكلم أو الرؤية أو القوة أو الإحساس أو التوازن.
لم يُتوصل بعدُ إلى علاج شافٍ للورم الأرومي الدِبقي. قد تساعد العلاجات، مثل الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، في إبطاء نمو الورم وتخفيف الأعراض ومساعدة الأشخاص في العيش لفترة أطول.
الأعراض
تختلف مؤشرات الورم الأرومي الدِبقي وأعراضه حسب المكان الذي تكون فيه الورم في الدماغ.
تتضمن أعراض الورم الأرومي الدِبقي الشائعة ما يلي:
الصداع والأعراض المصاحبة له:
- الصداع المتكرر أو المتفاقم.
- الصداع الذي يزداد سوءًا في الصباح.
- الصداع الذي يزداد سوءًا عند الاستلقاء.
- الغثيان أو القيء.
تغيّرات في التفكير والذاكرة:
- التشوش أو صعوبة فهم المعلومات.
- صعوبة اتخاذ القرارات.
- فقدان الذاكرة أو صعوبة التركيز.
تغيّرات في الشخصية والسلوك:
- سهولة الاستثارة.
- ضعف القدرة على التحكم في المشاعر.
- تغيّرات ملحوظة في السلوك أو المزاج.
- التململ والهياج.
الأعراض الحسية:
- مشكلات في الرؤية مثل الرؤية الضبابية أو المزدوجة أو فقدان الرؤية المحيطية.
- تغيّرات في السمع أو طنين في الأذنين.
- تغيّرات في الإحساس مثل الخَدَر أو ضعف الإحساس باللمس.
- تغيّرات في حاستي الشم أو التذوق.
صعوبات في النطق واللغة:
- صعوبة في العثور على الكلمات.
- صعوبة في فهم اللغة.
- تلعثم أو عدم وضوح في الكلام.
مشكلات في الحركة والتناسق الحركي:
- صعوبة في التوازن أو التناسق الحركي.
- ضعف في الوجه أو الذراعين أو الساقين.
- ضعف يصيب جانبًا واحدًا من الجسم.
- صعوبة البلع.
نوبات صرع وتغيّرات في الانتباه:
- حدوث نوبات جديدة لدى شخص لم يُصاب بها سابقًا.
- زيادة الإرهاق أو النعاس.
- فترات قصيرة من قله الانتباه أو صعوبة الاستيقاظ.
الحالات التي تستلزم زيارة الطبيب
احجز موعدًا طبيًا مع طبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت عليك أي مؤشرات أو أعراض للمرض تثير قلقك.
الأسباب
سبب معظم حالات الورم الأرومي الدِبقي غير معروف.
لكنه ينشأ نتيجة لحدوث تغيّرات في الحمض النووي لخلايا الدماغ. ويُطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على هذه التغيّرات أحيانًا الطَّفرات. يعطي الحمض النووي تعليمات تنظم نمو الخلايا وانقسامها وموتها.
عند حدوث تغيّرات في الحمض النووي، تتغيّر هذه التعليمات. قد تنمو الخلايا بسرعة، أو تكوّن عدد أكبر من الخلايا، أو تستمر في العيش عندما تموت الخلايا السليمة. تتحوّل هذه الخلايا المتغيّرة إلى خلايا سرطانية.
وتتراكم الخلايا السرطانية لتكوّن ورمًا. مع نمو الورم، قد يضغط على الأعصاب المجاورة وأجزاء من الدماغ. كما يمكن أن يغزو أنسجة الدماغ السليمة ويدمرها، ما يؤدي إلى ظهور الأعراض والمضاعفات.
معظم حالات الورم الأرومي الدِبقي لا تسري في العائلة، والأسباب الموروثة نادرة.
عوامل الخطورة
لا يعرف الباحثون سبب الإصابة بمعظم الأورام الأرومية الدِبقية، ولكن رُبطت بعض العوامل بزيادة خطر الإصابة. من العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بالورم الأرومي الدِبقي:
- التقدم في السن. ينتشر الورم الأرومي الدِبقي على نحو أكثر شيوعًا بين البالغين الأكبر سنًا. لكنه قد يحدث أيضًا في أي مرحلة عمرية.
- التعرض للإشعاع. الأشخاص الذين تعرّضوا لنوع من الإشعاع يُسمى الإشعاع المُؤَيّن أكثر عُرضة للإصابة بالورم الأرومي الدِبقي. ومن أمثلته العلاج الإشعاعي المستخدَم في علاج السرطان.
- المتلازمات الموروثة التي تزيد خطورة الإصابة بالسرطان. في بعض العائلات، قد تزيد تغيّرات الحمض النووي التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء من خطر الإصابة بالورم الأرومي الدِبقي. وتشمل المتلازمات الوراثية المعروفة متلازمة لينش ومتلازمة لي-فراوميني. يمكن أن تكشف الاختبارات الوراثية عن هذه المتلازمات.
- أن يكون الشخص قد وُلد ذكرًا. الورم الأرومي الدِبقي أكثر شيوعًا بنحو مرة ونصف بين الذين وُلدوا ذكورًا.
ولم يتوصل الباحثون حتى الآن إلى أي شيء يمكنك فعله للوقاية من الإصابة بالورم الأرومي الدِبقي.
المضاعفات
يُمكن أن يُسبب الورم الأرومي الدِبقي مضاعفات أثناء نموه وتأثيره في أنسجة الدماغ المجاورة. يعتمد نوع المضاعفات على حجم الورم وموقعه. تتضمن المضاعفات المحتملة ما يلي:
- نوبات الصرع. قد يؤدي الورم الأرومي الدِبقي إلى الإصابة بنوبات صرع جديدة أو يزيد حدة النوبات الموجودة.
- تورُّم الدماغ. يمكن أن يؤدي نمو الورم إلى تورُّم في الدماغ، ما قد يُسبب الصداع أو الغثيان أو تغيّر في مستوى اليقظة.
- تغيّرات في التفكير أو الشخصية. يمكن أن يؤثر الورم الأرومي الدِبقي في الذاكرة أو التخطيط أو الانتباه أو السلوك.
- ضعف أو تغيّرات في الحركة. يمكن أن تُسبب الأورام في مناطق معينة ضعفًا في أحد جانبي الجسم أو صعوبة في التنسيق الحركي.
- مشكلات في الرؤية أو الكلام. قد يؤثر الورم الأرومي الدِبقي في الرؤية أو الكلام، بناءً على مكان تكوّنه.
- الاستسقاء الدماغي. في بعض الحالات، يعوق الورم تدفق السائل حول الدماغ، ما يؤدي إلى تراكم الضغط.
- اللورم الأرومي الدِبقي المتكرر. تتكرر الإصابة بالورم الأرومي الدِبقي عادةً حتى مع العلاج. وعند حدوث ذلك، قد تصبح الأعراض أوضح، وقد يلزم علاج إضافي.
الوقاية
لا توجد طريقة معروفة للوقاية من الورم الأرومي الدِبقي. تحدث معظم الأورام الأرومية الدِبقية من دون سبب واضح، ولم يكتشف الباحثون أي تغييرات في نمط الحياة تُقلّل من خطر التعرض للإصابة بها.
قد يُقلّل تجنُّب التعرض غير الضروري للإشعاع المُؤَيِّن خطر الإصابة، ولكن هذا النوع من الإشعاع ليس شائعًا في الحياة اليومية.
التشخيص
لتشخيص الورم الأرومي الدِبقي، قد تخضع لفحص بدني ومراجعة لسيرتك المرَضية والشخصية. قد تخضع أيضًا لفحوصات للتحقق من وظائف الدماغ، إضافةً إلى تصويره.
قد تشمل الفحوصات والإجراءات المُستخدمة لتشخيص الورم الأرومي الدبقي ما يلي:
- الفحص العصبي. وفيه يفحص الطبيب الرؤية والسمع والاتزان والتناسق الحركي والقوة وردود الأفعال اللاإرادية. وقد تشير التغيّرات في واحد أو أكثر من هذه الجوانب إلى الجزء المصاب من الدماغ بالورم الأرومي الدِبقي.
- الاختبارات التصويرية. يمكن أن تساعد الاختبارات التصويرية على تحديد مكان الورم الأرومي الدِبقي وحجمه. التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ الاختبار التصويري الأكثر استخدامًا لتشخيص الورم الأرومي الدِبقي. في بعض الأحيان، يُعطى المريض حقنة من خلال الوريد بمادة تبايُن قبل التصوير بالرنين المغناطيسي. إذ يساعد ذلك على التقاط صور أوضح. وقد تشمل الاختبارات التصويرية الأخرى التصوير المقطعي المحوسب للدماغ والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
-
الاختزاع. الخزعة إجراءٌ طبي تُسحب فيه عينة من الأنسجة لتحليلها. ويمكن إجراؤها باستخدام إبرة قبل جراحة إزالة الورم الأرومي الدبقي أو أثناء الجراحة، ثم تُرسل العينة إلى المختبر للفحص. تحدد الفحوصات ما إذا كانت الخلايا سرطانية وما إذا كانت خلايا ورم أرومي دِبقي.
توفر الفحوصات الخاصة بالخلايا السرطانية معلومات إضافية لفريق الرعاية الصحية حول الورم الأرومي الدِبقي والتنبؤات بخصوص سَيْر المرض. ويستخدم الفريق هذه المعلومات لوضع خطة علاجية مناسبة للحالة.
المعالجة
هناك عدة أنواع من علاجات السرطان التي يمكن استخدامها لعلاج الورم الأرومي الدِبقي. قد يبدأ علاج الورم الأرومي الدِبقي بالجراحة إذا أمكن الوصول إلى الورم بأمان. لكن الجراحة لا تكون خيارًا متاحًا في بعض الحالات. فعلى سبيل المثال، في حال انتشار الورم الأرومي الدِبقي إلى مناطق أعمق في الدماغ، فقد يكون استئصال معظم السرطان عملية تنطوي على مخاطرة كبيرة. في هذه الحال، قد يكون من المستحسن إجراء خزعة فقط. وقد يوصى بعلاجات أخرى، مثل العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، لتكون العلاج الأول.
تعتمد العلاجات المناسبة لك على حالتك. ويُركّز فريق الرعاية الصحية على حجم الورم الأرومي الدِبقي وموضعه في الدماغ. وتعتمد خطة العلاج المناسبة لك أيضًا على حالتك الصحية وتفضيلاتك الشخصية.
وفيما يلي خيارات علاج الورم الأرومي الدِبقي:
جراحة استئصال الورم الأرومي الدبقي
يستأصل جرّاح الدماغ (يُسمى أيضًا جرّاح الأعصاب) أكبر قدر ممكن من الورم الأرومي الدِبقي بشكل آمن. توجد أنواع مختلفة من جراحات أورام الدماغ التي قد تُستخدم لاستئصال الورم. وغالبًا ينمو الورم الأرومي الدِبقي داخل أنسجة الدماغ المجاورة، لذلك لا يُتوقع استئصال جميع الخلايا السرطانية أثناء الجراحة. ويخضع أغلب المرضى لعلاجات أخرى بعد الجراحة لقتل الخلايا السرطانية المتبقية.
العلاج الإشعاعي
يستهدف العلاج الإشعاعي السرطان باستخدام حزم إشعاعية عالية الطاقة تُسمى الإشعاع. يمكن أن تأتي الطاقة من مصادر مثل الأشعة السينية والبروتونات. وأثناء العلاج الإشعاعي، تستلقي على طاولة بينما يتحرك جهاز من حولك. تستهدف الآلة الإشعاع في مناطق محددة في الدماغ.
يُوصى بالعلاج الإشعاعي عادةً بعد إجراء الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية متبقية. ويمكن الخضوع له بالتزامن مع العلاج الكيميائي. وبالنسبة إلى المرضى الذين لا يمكنهم الخضوع للجراحة، يمكن استخدام العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي ليكونا العلاجين الأساسيين.
العلاج الكيميائي
يُستخدَم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان من خلال أدوية قوية. وغالبًا يُستخدم دواء العلاج الكيميائي الذي يُؤخذ على هيئة أقراص بعد الجراحة وأثناء العلاج الإشعاعي وبعده. بينما تُستخدم الأنواع الأخرى من العلاج الكيميائي التي تُعطى عن طريق الوريد للورم الأرومي الدبقي الذي يمكن أن يعود مستقبلاً.
في بعض الأحيان، قد تُوضع رقائق دائرية رفيعة تحتوي على أدوية العلاج الكيميائي في الدماغ أثناء الجراحة. وتذوب هذه الرقائق ببطء، وتطلق الدواء لقتل الخلايا السرطانية.
الحقول الكهربائية المعالجة للأورام
العلاج بالحقول الكهربائية المعالجة للأورام طريقة علاج تُستخدَم فيها الطاقة الكهربائية لتدمير خلايا الورم الأرومي الدِبقي، وتمنع تكاثر هذه الخلايا.
أثناء استخدام هذا العلاج، تُلصق ضمادة لاصقة على فروة الرأس. وقد يحتاج المريض إلى حلق رأسه حتى تلتصق الرُقع بها. وتوصل الأسلاك الضمادات بجهاز محمول. يُولّد الجهاز مجالاً كهربائيًا يعطل الإشارات التي تحتاج إليها خلايا الورم الأرومي الدِبقي للانقسام.
وتُستخدم الحقول الكهربائية المعالجة للأورام مع العلاج الكيميائي. وقد يُوصى باستخدامها بعد العلاج الإشعاعي.
العلاج الموجّه
يستخدم العلاج الاستهدافيّ أدوية تهاجم المؤشرات الحيوية الفريدة في الخلايا السرطانية. يمكن أن يقضي العلاج الموجَّه على الخلايا السرطانية عن طريق تعطيل هذه المؤشرات الحيوية.
أحد الأدوية الاستهدافيّة المستخدمة لبعض المصابين بالورم الأرومي الدِبقي هو بيفاسيزوماب (Avastin). لا يشفي هذا الدواء من الورم الأرومي الدِبقي، لكنه قد يساعد في تقليص حجم الورم أو تقليل التورّم والأعراض لدى بعض الأشخاص، خاصةً عند عودة السرطان بعد العلاج.
يمكن فحص خلايا الورم الأرومي الدِبقي لمعرفة ما إذا كان العلاج الاستهدافي سيكون فعّالاً في هذه الحالة أم لا. يُستخدم العلاج الاستهدافي أحيانًا بعد الجراحة إذا تعذر استئصال الورم الأرومي الدِبقي بالكامل. وقد يُستخدم العلاج الاستهدافيّ أيضًا في حال تكررت الإصابة بالورم الأرومي الدِبقي مرة أخرى بعد تلقي العلاج.
التجارب السريرية
يدرس الباحثون العديد من العلاجات الواعدة للورم الأرومي الدِبقي. قد تبحث التجارب في أدوية جديدة، أو تركيبات جديدة من العلاجات، أو طرق جديدة لإيصال العلاج. تختبر بعض التجارب أساليب مثل العلاج المناعي، أو اللقاحات، أو العلاجات القائمة على الخلايا. هذه العلاجات ليست جزءًا من الرعاية القياسية، لكنها قد توفر خيارات لبعض الأشخاص.
التجارب السريرية دراسات لعلاجات جديدة قد لا يكون قد ثبتت فعاليتها بعد. وتوفر هذه الدراسات فرصة لتجربة أحدث العلاجات التي قد تكون مفيدة. وقد تكون خطورة التعرض لآثار جانبية غير معروفة.
تُدرس علاجات مثل العلاج بالخلايا التائية بمستقبلات المستضد الخيمرية في التجارب السريرية لعلاج الورم الأرومي الدِبقي، لكنها ليست جزءًا من العلاج القياسي. العلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية هو نوع علاج مناعي تُعدَّل فيه الخلايا المناعية الخاصة بالشخص بحيث تتمكن بشكل أفضل من التعرُّف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها. ويدرس الباحثون ما إذا كان هذا النهج يمكن أن يساعد في علاج الورم الأرومي الدِبقي، لكنه متاح حاليًا فقط ضمن التجارب السريرية.
علاجات للسيطرة على الأعراض
إذا كان الورم الدِبقي يُسبب ظهور أعراض، فقد يحتاج المريض إلى دواء للشعور بالراحة. ويعتمد تحديد الأدوية اللازمة على حالته. قد تتضمن الخيارات ما يلي:
- أدوية للسيطرة على نوبات الـصَّرَع.
- الأدوية الستيرويدية لتقليل تورّم الدماغ.
- أدوية لتخفيف نوبات الصداع.
الرعاية التلطيفية
الرعاية التلطيفية هي نوع خاص من الرعاية الصحية يساعد الشخص المصاب بمرض خطير في الشعور بالتحسّن. إذا كنت مصابًا بالسرطان، فإن الرعاية التلطيفية تسهم في تخفيف الألم وسائر الأعراض المصاحبة. ولا تهدف الرعاية التلطيفية إلى علاج السرطان. يقدم الرعايةَ التلطيفية فريقٌ مكون من الأطباء وطاقم التمريض وغيرهم من الاختصاصيين المدربين تدريبًا خاصًا. ويهدف فريق الرعاية هذا إلى تحسين جودة حياة المريض وأسرته.
يتعاون اختصاصيو الرعاية التلطيفية مع المريض وأسرته وسائر أعضاء فريق الرعاية المختص لتقديم مستوى إضافي من الدعم أثناء معالجة السرطان. يمكن اللجوء إلى الرعاية التلطيفية بالتزامن مع علاجات السرطان القوية مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
ومن الممكن أن يساعد الجمع بين الرعاية التلطيفية والعلاجات الدوائية الأخرى مرضى السرطان على الشعور بالتحسّن وزيادة فرص النجاة من المرض لديهم.
الطب البديل
جدير بالذكر أن علاجات الطب البديل لا يمكنها معالجة الورم الأرومي الدِّبقي. ولكن يمكن الجمع بين بعض العلاجات التكاملية والرعاية التي يقدمها فريق الرعاية الصحية المختص بحالتك لمساعدتك في التأقلم مع علاج السرطان وآثاره الجانبية، مثل الشعور بالضيق.
عادةً يشعر المصابون بالسرطان بالضيق. إذا كنت تشعر بالضيق، فقد تجد صعوبة في النوم، وتجد أنك تفكِّر دائمًا في مرض السرطان.
لذا، تحدَّث إلى فريق الرعاية الصحية عن مشاعرك. يمكن أيضًا للاختصاصيين مساعدتك في وضع استراتيجيات للتأقلم مع المرض. وقد تكون الأدوية فعَّالة بالنسبة إلى بعض الأشخاص.
من العلاجات التكاملية التي قد تساعدك في الشعور بالتحسّن:
- العلاج بالفن.
- ممارسة التمارين الرياضية.
- العلاج بالتدليك.
- التأمل.
- العلاج بالموسيقى.
- تمارين الاسترخاء.
- ممارسة الشعائر الروحانية.
تحدّث إلى فريق الرعاية الصحية إن كنت مهتمًا بخيارات العلاج هذه.
التأقلم والدعم
ستجد مع مرور الوقت ما يساعدك على التأقلم مع الشعور بالشك والقلق بسبب تشخيص إصابتك بالسرطان. وحتى ذلك الحين، قد يكون من المفيد أن:
تعلُّم ما يكفي عن الورم الأرومي الدبقي لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن الرعاية
استشر فريق الرعاية الصحية عن حالة السرطان لديك، بما في ذلك نتائج الاختبارات، وخيارات العلاج، وكذلك مآل المرض إذا رغبت في ذلك. فكلما زاد ما تعرفه عن الورم الأرومي الدبقي، تمكنت من اكتساب مزيد من الثقة عند اتخاذ القرارات العلاجية.
البقاء بالقرب من الأصدقاء والعائلة
قد يساعدك الحفاظ على قوة علاقاتك بالأشخاص المقربين إليك على التعامل مع الورم الأرومي الدبقي. ويُمكن أن يقدم إليك أصدقاؤك وعائلتك الدعمَ العملي الذي قد تحتاج إليه، مثل المساعدة على العناية بمنزلك إذا كنت في المستشفى. ويُمكنهم كذلك منح الدعم العاطفي في حال شعورك بأنك مُثْقَل بسبب الإصابة بالسرطان.
البحث عن شخص ما للتحدث إليه
تحدَّث إلى شخص يكون على استعداد للاستماع إليك وأنت تتحدَّث عن آمالك ومخاوفك. قد يكون هذا الشخص صديقًا أو فردًا من العائلة. وقد تفيدك أيضًا أن تلقى عناية وتفهُّمًا من أحد الاستشاريين أو الاختصاصيين الاجتماعيين الطبيين أو رجال الدين أو مجموعات دعم مرضى السرطان.
اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. وتشمل المصادر الأخرى للمعلومات المعهد الوطني للسرطان وجمعية السرطان الأمريكية. تركّز بعض مجموعات الدعم ومجتمعات الدعم الإلكترونية على أورام الدماغ أو الورم الأرومي الدِبقي.
التحضير للموعد
حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك.
إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك في إصابتك بورم في الدماغ، مثل الورم الأرومي الدبقي، فقد تُحال إلى اختصاصي. ومن الاختصاصيين الذين يقدمون الرعاية إلى المصابين بالورم الأرومي الدبقي:
- الأطباء المتخصصون في أمراض الدماغ والجهاز العصبي، ويسمَّون أطباء الأعصاب.
- الأطباء الذين يستخدمون الأدوية لعلاج السرطان، ويُطلَق عليهم اختصاصيي علاج الأورام بالأدوية.
- الأطباء الذين يستخدمون الإشعاع لعلاج السرطان، ويُعرفون باختصاصيي أشعة الأورام.
- الأطباء المتخصصون في علاج سرطانات الدماغ والجهاز العصبي، ويسمَّون اختصاصيي أورام الجهاز العصبي.
- الجراحون المتخصصون في إجراء جراحات الدماغ والجهاز العصبي، ويسمَّون جراحي الأعصاب.
نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، من المستحسن أن تستعد جيدًا. إليك بعض المعلومات التي ستساعدك على الاستعداد.
ما يمكنك فعله
- احرص على معرفة كل ما ينبغي لك فعله مسبقًا. تأكد قبل تحديد الموعد الطبي من السؤال عمَّا إذا كان هناك ما ينبغي فعله قبل الموعد، مثل الالتزام بنظام غذائي معين.
- اكتب أي أعراض لديك، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوّن معلوماتك الشخصية المهمة، ويشمل ذلك أي ضغوطات شديدة تعرّضت لها أو تغييرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها وجرعاتها.
- اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. ففي بعض الأحيان يصعب للغاية تذكر كل المعلومات المذكورة خلال الموعد الطبي. فقد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوِّني الأسئلة التي ترغبين في طرحها على فريق الرعاية الصحية.
سيكون وقتك مع فريق الرعاية الصحية محدودًا؛ لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة في الاستفادة القصوى من وقتكما معًا. رتِّب أسئلتك من الأهم إلى الأقل أهمية تحسُّبًا لنفاد الوقت. ومن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها بشأن الوَرَم الأرومي الدِبقي:
- في أي جزء من الدماغ يوجد السرطان لديَّ؟
- هل انتشر السرطان لأجزاء أخرى من جسدي؟
- هل سأحتاج إلى إجراء مزيد من الاختبارات؟
- ما الخيارات العلاجية المتاحة؟
- إلى أي حد يساعد كل علاج في زيادة فرصي في العيش لفترة أطول؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
- كيف سيؤثر كل خيار علاجي في حياتي اليومية؟
- هل هناك خيار علاجي تعتقد أنه الأفضل؟
- ما الذي قد تُوصي به صديقك أو أحد أفراد عائلتك إذا كان في وضعي؟
- هل يجب أن أراجع اختصاصيًّا؟
- هل هناك أي كتيبات أو مواد مطبوعة أخرى يُمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
- ما العوامل التي ستحدد ما إذا كنت سأحتاج إلى حجز زيارة تفقدية لمتابعة حالتي؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما الذي تتوقعه من الطبيب
كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة مثل:
- متى بدأت تشعر بالأعراض؟
- هل تشعر بالأعراض طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- ما الشيء الذي يبدو أنه يحسِّن الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يجعل أعراضك تزداد سوءًا، إن وُجِد؟