الخرف

June 7, 2025
مرض

تؤثر هذه المجموعة من الأعراض ذات الأسباب المتعددة على الذاكرة والتفكير والقدرات الاجتماعية. وبعض الأعراض قد يكون قابلاً للعلاج.

نظرة عامة

يُستخدَم مصطلح "الخَرَف" لوصف مجموعة من الأعراض التي تؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرات الاجتماعية. وتعوق هذه الأعراض قدرة الشخص المصاب على أداء أنشطته اليومية. وجدير بالذكر أن الإصابة بالخَرَف لا تحدث بسبب مرض واحد بعينه، بل نتيجة للإصابة بعدة أمراض.

فقدان الذاكرة أحد الأعراض المبكرة للإصابة بالخَرَف. ولكن فقدان الذاكرة وحده لا يعني أنك مصاب بالخَرَف، لأنه قد ينتج عن أسباب مختلفة.

داء الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخَرَف لدى كبار السن، إلا أنه توجد أسباب أخرى للإصابة به. وهناك بعض أعراض الخَرَف التي يمكن علاجها، ويعتمد ذلك على سبب الإصابة به.

الأعراض

تختلف أعراض الخَرَف بناءً على السبب. وتشمل الأعراض الشائعة:

تغيرات إدراكية

  • فقدان الذاكرة، والذي يُلاحظه عادةً شخص آخر.
  • مشكلات في التواصل أو التعبير بكلمات مناسبة.
  • صعوبة في القدرات البصرية والمكانية، مثل فقدان الطريق أثناء القيادة.
  • مشكلات في الاستدلال أو حل المسائل.
  • صعوبة في التعامُل مع المهام المعقدة.
  • صعوبة في التخطيط والتنظيم.
  • ضعف التناسق الحركي وصعوبة التحكم في الحركة.
  • الاضطراب والإحساس بالتيه.

التغييرات النفسية

  • تغيرات في الشخصية.
  • الاكتئاب.
  • القلق.
  • الهياج.
  • سلوك لا يتناسب مع الموقف.
  • الشك الدائم في الآخرين (البارانويا).
  • توهم رؤية أشياء غير موجودة (الهلوسة).

متى تزور الطبيب

استشر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت لديك أو لدى شخص عزيز مشكلات في الذاكرة أو غيرها من أعراض الخرف. فمن الضروري تحديد سببها. ويمكن علاج بعض الحالات المرَضية المسببة لأعراض الخَرَف.

الأسباب

يحدث الخَرَف بسبب تلف الخلايا العصبية وروابطها في الدماغ أو فقدانها. وتختلف الأعراض باختلاف المنطقة المصابة في الدماغ. وتتباين آثار الخَرَف من مريض لآخر.

تُصنَّف أنواع الخَرَف غالبًا وفقًا للخصائص المشتركة بينها، فقد يُعد هذا التصنيف بناءً على ترسبات البروتين أو البروتينات في الدماغ في جزء منه. كما يُشار إلى أنه تتشابه أعراض الخَرَف مع عدد من الأمراض الأخرى. وقد يسبب تناول أنواع معينة من الأدوية حدوث تفاعل تصاحبه أعراض مماثلة لأعراض الخَرَف. وقد تظهر عليك أعراض الخَرَف أيضًا إذا لم يتضمن نظامك الغذائي قدرًا كافيًا من فيتامينات أو معادن معينة. وفي هذه الحالات، قد يساعد العلاج في تخفيف أعراض الخَرَف.

الخرف التقدمي

تتفاقم الحالات المتأخرة من الخَرَف مع مرور الوقت. ومن أنواع الخَرَف التي تتفاقم ولا يمكن الشفاء منها ما يلي:

  • داء الزهايمر. هو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخَرَف. ورغم عدم معرفة جميع العوامل المسببة لداء الزهايمر، فإن نسبة صغيرة منها مرتبطة بتغيرات في ثلاثة جينات. وقد تكون هذه التغيُّرات الجينية موروثة من أحد الوالدين. ورغم ارتباط العديد من الجينات على الأرجح بداء الزهايمر، فهناك جين واحد يزيد من خطر الإصابة بهذا المرض وهو جين صميم البروتين الشحمي E ‏(APOE).

    توجد لويحات وحُبَيْكات داخل أدمغة المصابين بداء الزهايمر. واللويحات هي تكتلات بروتين يُعرف باسم بيتا-أميلويد. أما الحُبَيْكات فهي كُتل ليفية تتكوَّن من بروتين تاو. ويُعتقد أن هذه الكُتل تتلف خلايا الدماغ السليمة والألياف التي تصل بينها.

  • الخَرَف الوعائي. يحدث هذا النوع من الخَرَف بسبب تضرر الأوعية التي تمد الدماغ بالدم. ومن الممكن أن تسبب مشكلات الأوعية الدموية سكتة دماغية أو ضررًا في الدماغ بطريقة أو بأخرى، مثل الإضرار بالألياف الموجودة في المادة البيضاء في الدماغ.

    من أكثر أعراض الخَرَف الوعائي شيوعًا صعوبة حل المشكلات وبطء التفكير، وفقدان القدرة على التركيز والتنظيم. وتكون هذه الأعراض في الغالب أكثر وضوحًا من فقدان الذاكرة.

  • خَرَف أجسام ليوي. أجسام ليوي تكتلات بروتينية تشبه البالون، وجدت في أدمغة المصابين بخَرَف أجسام ليوي وداء آلزهايمر وداء باركنسون. وخَرَف أجسام ليوي من أكثر أنواع الخَرَف شيوعًا.

    تشمل الأعراض الشائعة التفاعل مع الأحلام أثناء النوم بتحريك الجسم ورؤية أشياء غير موجودة، وهو ما يعُرف بالهلوسة البصرية. ومن أعراضه أيضًا مشكلات التركيز والانتباه. ومن مؤشراته الأخرى بطء الحركة أو عدم تناسقها والرُعاش والتيبس (مرض باركينسون).

  • الخَرَف الجبهي الصدغي. هو مجموعة أمراض من أبرز خصائصها تلف الخلايا وروابطها العصبية الموجودة بالفصين الجبهي والصدغي للدماغ. وهذه المناطق ترتبط بالشخصية والسلوك واللغة. وتؤثر الأعراض الشائعة لهذا المرض في السلوك والشخصية والتفكير وتقدير الأمور واللغة والحركة.
  • الخَرَف المختلط. تكشف دراسات التشريح التي أُجريت على أدمغة مرضى الخَرَف من عمر 80 عامًا فأكثر بعد الوفاة أن إصابتهم بهذا المرض ترجع إلى عدة أسباب. ويمكن أن يجمع مرضى الخَرَف المختلط بين داء الزهايمر والخَرَف الوعائي وخَرَف أجسام ليوي في آنٍ واحد. وما زالت الدراسات مستمرة لتحديد مدى تأثير الخَرَف المختلط في الأعراض والعلاجات.

الأمراض الأخرى المرتبطة بالخَرَف

من الممكن أن يُصاحب الخَرَف أيضًا أمراضًا أخرى.

  • داء هنتنغتون. يحدث داء هنتنغتون بسبب تغيُّر جيني. ويسبب هذا المرض تلاشي خلايا عصبية معينة في الدماغ والحبل النخاعي. ومن أعراضه تدهور مهارات التفكير. وتظهر الأعراض عادةً في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر.
  • إصابات الدماغ الرضحية. تحدث هذه الحالة غالبًا بسبب التعرّض لإصابات متكررة في الرأس. لذلك قد يُصاب أشخاص مثل الملاكمين ولاعبي كرة القدم الأمريكية والجنود بإصابات الدماغ الرضحية. تتوقف أعراض الخَرَف على المنطقة المصابة في الدماغ. قد تسبب الإصابات الرضحية في الدماغ الاكتئاب وسرعة الانفعال وفقدان الذاكرة وتغيرات في طريقة الكلام. وقد تسبب أيضًا بطء الحركة والرُعاش والتيبس. ومن الممكن ألا تظهر الأعراض إلا بعد سنوات من التعرض للإصابة.
  • داء كروتزفيلد-جاكوب. يُصيب هذا المرض النادر في الدماغ عادةً الأشخاص الذين ليست لديهم عوامل خطورة معروفة. قد تحدث هذه الحالة بسبب ترسّب بروتينات مُعدية تسمى البريونات. وعادةً تظهر الأعراض المصاحبة لهذه الحالة المميتة بعد سن الستين. لا يوجد عادةً سبب معروف للإصابة بمرض كروتزفيلد-جاكوب، ولكنه قد ينتقل بالوارثة من أحد الوالدين. وقد ينتج أيضًا عن إصابة الدماغ أو أنسجة الجهاز العصبي كالتي تسببها عمليات زراعة القرنية.
  • داء باركينسون. تظهر أعراض الخَرَف على الكثير من المصابين بداء باركينسون في نهاية المطاف. وعند حدوث ذلك، تُعرَف الحالة بالخَرَف الناتج عن داء باركينسون.

حالات شبيهة بالخَرَف يمكن علاجها

يمكن أن يفيد العلاج في التغلب على بعض الأعراض المشابهة للخَرَف. وتشمل:

  • العدوى والاضطرابات المناعية. قد تحدث الأعراض المشابهة للخَرَف بسبب الإصابة بالحُمَّى أو غيرها من الآثار الجانبية التي تحدث عندما يحاول الجسم مقاومة العدوى. قد يسبب أيضًا التصلب المتعدد وغيره من الحالات المرَضية التي تحدث بسبب مهاجمة الجهاز المناعي في الجسم للخلايا العصبية، الإصابة بالخَرَف.
  • مشكلات الأيض أو الغدد الصماء. يمكن للأشخاص المصابين باضطرابات في الغدة الدرقية وانخفاض نسبة السكر في الدم أن تظهر عليهم أعراض مشابهة للخَرَف أو تغيُّرات أخرى في الشخصية. وينطبق ذلك أيضًا على الأشخاص الذين تنخفض أو ترتفع لديهم نسبة الصوديوم أو الكالسيوم بشدة، أو الذين لديهم عجز في امتصاص قدر كافٍ فيتامين B-12.
  • انخفاض مستويات بعض العناصر المغذية. إذا لم يتضمن نظامك الغذائي قدرًا كافيًا من بعض الفيتامينات أو المعادن، فقد تظهر عليك أعراض الخَرَف. ويشمل ذلك عدم الحصول على ما يكفي من الثيامين، المعروف بفيتامين B-1، وهو أمر شائع بين المصابين باضطراب إدمان الكحوليات. ويتضمن أيضًا عدم الحصول على نسبة كافية من فيتامين B-6 أو فيتامين B-12 أو النحاس أو فيتامين E. ويمكن أيضًا أن يؤدي عدم شرب كمية كافية من السوائل إلى الإصابة بالجفاف ومن ثم ظهور أعراض الخَرَف أيضًا.
  • الآثار الجانبية للأدوية. يمكن أن تؤدي الآثار الجانبية للأدوية أو استجابة الجسم لدواء أو تفاعل عدة أدوية بعضها مع بعض إلى الإصابة بأعراض مشابهة للخَرَف.
  • النزف تحت الجافية. يُقصد به النزف بين سطح الدماغ والغلاف المحيط به، ويحدث بين البالغين الأكبر سنًا بعد تعرضهم للسقوط. وقد يسبِّب النزف تحت الجافية ظهور أعراض مشابهة لأعراض الخَرَف.
  • أورام الدماغ. في حالات نادرة، يمكن أن تحدث الإصابة بالخَرَف نتيجة التلف الناجم عن ورم في الدماغ.
  • استسقاء الرأس السويّ الضغط. هي حالة تتراكم فيها السوائل في تجاويف داخل الدماغ تُعرَف بالبُطينات. وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة في المشي وفقدان وظيفة المثانة وفقدان الذاكرة.

عوامل الخطورة

يمكن أن تسهم عوامل كثيرة في نهاية المطاف في الإصابة بالخَرَف. وبعض العوامل مثل التقدم في العمر لا يمكن تغييرها، ولكن هناك عوامل أخرى يُمكن التعامل معها لتقليل احتمال الإصابة.

عوامل الخطر التي لا يمكن تغييرها

يمكن أن يساعد الوعي بعوامل الخطورة التالية في معرفة مدى احتمال الإصابة بالخَرَف.

  • العمر. يزداد خطر الإصابة بالخَرَف مع التقدم في العمر، خاصةً بعد بلوغ سن 65 عامًا. لكن الخَرَف ليس من الأعراض الطبيعية للتقدم في العمر. إذ يمكن أن يصاب به كذلك الأشخاص الأصغر سنًا.
  • السيرة المرَضية العائلية. يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بالخَرَف في حال وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة به. ومع ذلك، لا تظهر أي أعراض على العديد من الأشخاص الذين لديهم سيرة مرَضية عائلية، في حين أن كثيرين ممن لا توجد لديهم سيرة مرَضية عائلية قد يصابون بالأعراض. هناك فحوصات لتحديد ما إذا كانت توجد تغيرات جينية معينة قد تزيد من خطر الإصابة بالمرض.
  • متلازمة داون. يُصاب العديد من الأشخاص المصابين بمتلازمة داون بداء الزهايمر المبكر في منتصف العمر.

عوامل الخطر التي يمكنك تغييرها

قد تكون قادرًا على التحكم في عوامل الخطورة التالية المُسببة للخَرَف.

  • العوامل المتعلقة بنمط الحياة. توصلت الأبحاث إلى أن الأشخاص المعرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بالخَرَف ويتبعون نمط حياة صحيًا انخفض لديهم خطر الانحدار الإدراكي. وهم الذين يتبعون نظامًا غذائيًا يتضمن الأسماك والفاكهة والخضراوات وزيت الزيتون، ويمارسون الرياضة والتمارين الإدراكية، ويشاركون في الأنشطة الاجتماعية. رغم عدم وجود نظام غذائي محدد ثبت أنه يقلل من خطر الإصابة بالخَرَف، فإن الأبحاث تشير إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوسطيًا يتمتعون بوظائف إدراكية أفضل. ويركز هذا النظام الغذائي على الفواكه والخضراوات والحبوب وزيت الزيتون والمكسرات والأسماك. ويشتمل هذا النظام الغذائي على كميات أصغر من اللحوم والحليب ومشتقاته.
  • الإفراط في تناول الكحوليات. من المعروف منذ زمن طويل أن تناول كميات كبيرة من الكحول يسبب تغيرات في الدماغ. وقد ربطت عدة دراسات ومراجعات واسعة النطاق بين اضطرابات تعاطي الكحول وزيادة خطر الإصابة بالخَرَف، لا سيّما الخَرَف المبكر.
  • عوامل الخطورة المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية. تشمل هذه العوامل السُمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وتراكم الدهون على جدران الشرايين، المعروف باسم تصلب الشرايين. ويُشكل ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة، على وجه التحديد، أحد عوامل الخطورة المرتبطة بالانحدار الإدراكي والإصابة بالخَرَف. كما أن السكري والتدخين من عوامل الخطورة المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية. قد تزيد الإصابة بمرض السكري من خطر الإصابة بالخَرَف، خاصةً عند ضعف السيطرة على سكر الدم. قد يزيد التدخين من خطر الإصابة بالخَرَف وأمراض الأوعية الدموية.
  • فقدان السمع أو البصر غير المُعالَج. يرتبط فقدان السمع بزيادة خطر الإصابة بالخَرَف. وكلما تفاقُم فقدان السمع، زادت احتمالات الإصابة. تشير الأبحاث أيضًا إلى أن فقدان البصر يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالخَرَف، في حين أن علاج فقدان البصر قد يسهم في تقليل هذا الخطر.
  • الاكتئاب. يُشكل الاكتئاب في مرحلة البلوغ عامل خطورة مرتبط بالإصابة بالخَرَف، وخاصةً في منتصف العمر.
  • تلوث الهواء. أشارت دراسات أُجريَت على الحيوانات أن جسيمات التلوث العالقة بالهواء قد تسرِّع من تدهور الجهاز العصبي. وأوضحت الدراسات التي أُجريَت على الإنسان أن التعرض لتلوث الهواء، وخاصةً التلوث الناجم من عوادم المرور وحرق الأخشاب، يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالخَرَف.
  • إصابة الرأس. يكون الأشخاص الذين تعرَّضوا من قبل لإصابة عنيفة في الرأس أكثر عُرضة للإصابة بداء الزهايمر. وأثبتت العديد من الدراسات واسعة النطاق أن خطورة الإصابة بالخَرَف وداء الزهايمر تزداد بين الأشخاص في سن الخمسين فأكثر ممن تعرضوا لإصابة رضحية في الدماغ. ويزداد الخطر أكثر بين الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات رضحية في الدماغ وكانت هذه الإصابات متعددة وأشد خطورة.
  • حالات النوم المرَضية. قد يكون المصابون بانقطاع النفس النومي وغيره من اضطرابات النوم أكثر عرضة للإصابة بالخَرَف.
  • انخفاض مستويات بعض الفيتامينات والعناصر المغذية. قد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين D وفيتامين B-6 وفيتامين B-12 والفولات إلى زيادة خطر الإصابة بالخَرَف.
  • الأدوية المسببة لتدهور الذاكرة. وتشمل الأدوية المساعِدة على النوم أو أدوية الحساسية التي تحتوي على الديفينهيدرامين (Benadryl و Unisom وغيرهما). وتضم أيضًا الأدوية المستخدمة لعلاج الحاجة الملحّة للتبول، التي تُصرف بوصفة طبية أو دونها، مثل أوكسيبيوتينين (Oxytrol). يجب الحرص أيضًا على تقليل استخدام المهدئات. تحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كان أي من الأدوية التي تتناولها قد تؤثر سلبًا على الذاكرة أم لا.

المضاعفات

قد يؤثر الخَرَف على العديد من أجهزة الجسم، ومن ثم القدرة على تأدية الوظائف. قد يؤدِّي الخَرَف إلى ما يلي:

  • سوء التغذية. بالنهاية يحد العديد من الأشخاص المصابين بالخَرَف من تناول الطعام أو يمتنعون عن تناوله ممَّا يؤثر على مقدار العناصر الغذائية التي يحصلون عليها. في النهاية، قد لا يصبحون قادرين على المضغ أو البلع.
  • التهاب الرئة. تزيد صعوبة البلع من احتمال الإصابة بالاختناق. وقد يدخل الطعام أو السوائل إلى الرئتين، وهو ما يُعرف باسم الارتشاف. ويمكن أن يعوق ذلك عملية التنفس ويسبب التهاب الرئة.
  • العجز عن أداء مهام الرعاية الذاتية. مع تفاقم حالة الخرَف، يواجه المرضى صعوبة في الاستحمام وارتداء الملابس وتمشيط الشعر أو تنظيف الأسنان. ويحتاجون للمساعدة في استخدام المرحاض وتناول الأدوية حسب توجيهات الطبيب.
  • مشكلات السلامة الشخصية. قد يتعرض المصابون بالخرف لمشكلات في المواقف اليومية كالقيادة والطهي والمشي والعيش بمفردهم.
  • الوفاة. يمكن أن يتعرض مرضى الخرَف في مراحله المتأخرة للغيبوبة والوفاة. ويحدث ذلك غالبًا بسبب الإصابة بعدوى.

الوقاية

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الخَرَف، ولكن هناك خطوات يمكن اتخاذها قد تساعد في ذلك. ما تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث، ولكن قد تفيد النصائح التالية:

  • الحفاظ على النشاط الذهني. قد تؤخر الأنشطة المحفزة للعقل ظهور الخَرَف وتقلل من آثاره. خصص وقتًا للقراءة وحل الألغاز وممارسة ألعاب الكلمات.
  • الحفاظ على النشاط البدني والاجتماعي. قد يؤدي الحفاظ على النشاط البدني والتواصل الاجتماعي إلى تأخير ظهور الخَرَف وتقليل أعراضه. احرص على ممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة في الأسبوع.
  • الإقلاع عن التدخين. أظهرت بعض الدراسات أن التدخين في مرحلة منتصف العمر وما بعدها قد يزيد من خطر الإصابة بالخَرَف وأمراض الأوعية الدموية. وقد يساعد الإقلاع عن التدخين في تقليل خطر الإصابة وتحسين الصحة.
  • الحصول على ما يكفي من الفيتامينات. تُشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين D في الدم يكونون أكثر عرضةً للإصابة بداء الزهايمر وأنواع أخرى من الخَرَف. ويمكنك زيادة مستويات فيتامين D عن طريق تناول بعض الأطعمة والمكملات الغذائية والتعرض لأشعة الشمس. هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسة قبل أن يُنصَح بزيادة مَدخول فيتامين D للوقاية من الخَرَف. ولكن من الأفضل التأكد من حصولك على فيتامين D بشكل كافٍ. كما أن تناول فيتامين B المركب يوميًا وفيتامين C يمكن أن يفيد في ذلك.
  • التحكم في عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. عالِج ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وداء السكري. واحرص على متابعة مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة وتلقي العلاج اللازم إذا ارتفعت مستوياته. فارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة خلال فترة منتصف العمر يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالخَرَف. أنقص وزنك إذا كان زائدًا. قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع الخَرَف. ما تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان علاج ارتفاع ضغط الدم يقلل من خطر الإصابة بالخَرَف أم لا.
  • العناية بالصحة النفسية. استشر الطبيب المختص إذا شعرت بالاكتئاب أو القلق.
  • اتباع نظام غذائي صحي. يمكن تعزيز الصحة العامة وتقليل خطر الإصابة بالخَرَف عن طريق اتباع نظام غذائي مثل النظام الغذائي المتوسطي؛ إذ يتميز بأنه غني بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة وأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي توجد عادةً في بعض الأسماك والمكسرات. فهذا النوع من الأنظمة الغذائية يمكنه أيضًا تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالخَرَف.
  • الحصول على قسط وافر من النوم. احرص على ممارسة عادات النوم الصحية. واستشر إلى اختصاصي رعاية صحية إذا صوت شخيرك أثناء النوم مرتفعًا أو إذا كنت تصاب بتوقف النفَس أو اللهاث أثناء النوم.
  • علاج فقدان السمع. فالأشخاص المصابون بفقدان السمع يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشكلة مرتبطة بالتفكير تُعرف بالتدهور الإدراكي. ويمكن أن يساعد العلاج المبكر لفقدان السمع، كاستخدام المعينات السمعية، على تقليل هذا الخطر.
  • إجراء فحوصات دورية للعين وعلاج فقدان البصر. تشير الأبحاث إلى أن إهمال علاج فقدان البصر قد يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بالخَرَف.

التشخيص

لتشخيص سبب الإصابة بالخرف، يجب على اختصاصي الرعاية الصحية التعرف على نمط فقدان المهارات والوظائف، وتحديد ما لا يزال الشخص قادرًا على القيام به. ومؤخرًا، أصبحت بعض المؤشرات الحيوية متاحة للمساعدة في الوصول إلى تشخيص أكثر دقة لداء الزهايمر.

وسيُراجع اختصاصي رعاية صحية سيرتك المرَضية والأعراض التي تشعر بها ويُجري لك فحصًا بدنيًا. وقد تُطرح أسئلة عن الأعراض التي تشعر بها أيضًا على شخص قريب منك.

لا يوجد اختبار واحد بإمكانه تشخيص الخَرَف. لذلك، ستحتاج غالبًا إلى إجراء عدد من الاختبارات التي يمكن أن تساعد في تحديد المشكلة.

الاختبارات الإدراكية والنفسية العصبية

ستقيّم هذه الاختبارات قدرتك على التفكير. يقيس عدد من الاختبارات مهارات التفكير، مثل الذاكرة والتوجيه والاستدلال المنطقي وإصدار الأحكام والمهارات اللغوية والانتباه.

التقييم العصبي

يشمل التقييم الحركة والاتزان والحواس وردود الأفعال اللاإرادية وغيرها من الوظائف.

فحوص الدماغ

  • التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي. يمكن أن تكشف هذه الفحوصات عن دلائل للإصابة بسكتة دماغية أو نزف أو ورم أو تراكم السوائل، ما يُسمى الاستسقاء الدماغي.
  • فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. يمكن أن تبين هذه الفحوصات أنماط نشاط الدماغ. كما يمكن أن تحدد ما إذا كانت توجد ترسبات لبروتين الأميلويد أو بروتين تاو في الدماغ أم لا، وهي من العلامات المميزة لداء الزهايمر.

الاختبارات المختبرية

تساعد تحاليل الدم البسيطة في الكشف عن التغيرات التي تؤثر في وظائف الدماغ، مثل وجود نقص شديد في فيتامين B-12 في الجسم أو قصور نشاط الغدة الدرقية عن المعدل الطبيعي. وفي بعض الحالات، يُفحص السائل النخاعي للكشف عن وجود أي عَدوى أو التهاب أو مؤشرات للإصابة ببعض الأمراض.

الفحص النفسي

ويمكن لاختصاصي الصحة العقلية تقييم ما إذا كانت الأعراض تتضمن الاكتئاب أو اضطرابًا نفسيًا آخر.

المعالجة

معظم أنواع الخرف لا يمكن شفاؤها، لكن هناك طرق للسيطرة على أعراضك.

الأدوية

تُستخدم الأدوية التالية لتخفيف أعراض الخرَف مؤقتًا.

  • مثبِّطات الكولينستيراز. تعمل هذه الأدوية من خلال رفع مستويات الناقل الكيميائي المرتبط بالذاكرة وتقدير الأمور، وتشمل دونيبيزيل (Aricept و Adlarity) وريفاستغمين (Exelon) وغالانتامين (Zunveyl).

    رغم استخدام الأدوية المذكورة بصورة أساسية لعلاج داء الزهايمر، فإنه يمكن وصفها كذلك لحالات الخَرَف الأخرى. فيمكن وصفها للمصابين بالخَرَف الوعائي والخَرَف المصاحب لمرض باركنسون والخَرَف المصاحب لأجسام ليوي.

    قد تتضمن الآثار الجانبية الغثيان والقيء والإسهال. ومن الآثار الجانبية الأخرى المحتملة تباطؤ سرعة القلب والإغماء واضطرابات النوم.

  • الميمانتين (Namenda). يعمل الميمانتين من خلال تنظيم نشاط الغلوتامات، وهي ناقل كيميائي آخر مرتبط بوظائف الدماغ مثل التعلم والذاكرة. وفي بعض الأحيان يُوصف الميمانتين مع أحد مثبطات إنزيم الكولينستراز. ومن الآثار الجانبية الشائعة لدواء الميمانتين الشعور بالدوخة.
  • الأدوية الأخرى. قد يصف الطبيب أدوية أخرى لعلاج الأعراض أو الحالات الأخرى. فقد يحتاج المريض إلى علاج للاكتئاب واضطرابات النوم وحالات الهلوسة والهياج وبطء الحركة وتيبّسها، أو ما يُسمى مرض باركينسون.

اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدام دواءين آخرين وهما ليكانيماب إيرمب (Leqembi) ودونانيماب-أزبت (Kisunla) لعلاج مرضى الزهايمر الخفيف وحالات ضعف الإدراك البسيط الناتج عنه.

كشفت التجارب السريرية أن هذه الأدوية تساعد في إبطاء تدهور القدرات الإدراكية والوظيفية لدى المصابين بداء الزهايمر في مراحله المبكرة، كما أنها تمنع تكتل لويحات الأميلويد في الدماغ.

يُعطَى دواء ليكانيماب بالتسريب الوريدي مرة كل أسبوعين لمدة 18 شهرًا. وبعد ذلك، يمكن إعطاؤه كل أسبوعين أو أربعة أسابيع. من الآثار الجانبية لهذا الدواء التفاعلات المرتبطة بالتسريب الوريدي، مثل الحُمَّى وأعراض شبيهة بالإنفلونزا والغثيان والقيء والدوخة وتغيرات في سرعة القلب وضيق النفَس.

يُعطى دواء دونانيماب بالتسريب الوريدي كل أربعة أسابيع. وقد تشمل الآثار الجانبية لهذا الدواء الغثيان والقيء والصداع وتغيرات في ضغط الدم وأعراضًا شبيهة بالإنفلونزا. في حالات نادرة، يمكن أن يسبب استخدام دواء دونانيماب حدوث تورُّم شديد وتفاعل تحسسي يهدد الحياة.

وقد يُصاب الأشخاص الذين عُولِجوا بدواء ليكانيماب أو دونانيماب بتورم أو نزف بسيط في الدماغ. وفي حالات نادرة، يكون تورم الدماغ خطيرًا لدرجة تسبب حدوث نوبات صرع وغيرها من الأعراض. وفي حالات نادرة أيضًا، قد يؤدي نزيف الدماغ إلى الوفاة. وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ قبل بدء العلاج. وتوصي أيضًا بإجراء فحوصات دورية للدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء فترة تلقي العلاج تحسبًا لظهور أي أعراض تشير إلى وجود تورم أو نزف في الدماغ أو الكشف عنها.

قد يكون الأشخاص الذين يحملون شكلاً معينًا من الجين المعروف باسم جين صميم البروتين الشحمي ‏e4 عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بهذه المضاعفات الخطيرة. لذا، توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإجراء اختبار للكشف عن هذا الجين قبل بدء العلاج.

في حال استخدام أحد الأدوية المميعة للدم أو وجود عوامل خطورة تؤدي إلى نزف في الدماغ، تجب استشارة الطبيب قبل استخدام ليكانيماب أو دونانيماب. فقد تزيد الأدوية المميعة للدم من خطر حدوث نزف في الدماغ، وتشمل هذه الأدوية مذيبات الجلطات التي تُعطى للمرضى المصابين بأعراض شبيهة بالسكتة الدماغية.

تُجرى حاليًا أبحاث كثيرة حول المخاطر المحتملة لاستخدام ليكانيماب ودونانيماب. كما تركِّز أبحاث أخرى على تقييم مدى فعالية هذه الأدوية لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بداء الزهايمر، وخاصةً مَن لديهم أحد الأقارب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض، كأحد الوالدين أو الأشقاء.

العلاجات

يمكن أن تساعد بعض العلاجات في تخفيف العديد من أعراض الخَرَف وتحسين التغيرات السلوكية المرتبطة به. وقد تشمل هذه العلاجات ما يلي:

  • العلاج المهني. قد يوضح لك اختصاصي العلاج المهني كيفية جعل منزلك أكثر أمانًا، مع تعليمك سلوكيات للتأقلم مع الحالة. ويهدف ذلك إلى الوقاية من التعرض لحوادث مثل السقوط. كما يساعدك هذا العلاج على التحكم في السلوك والاستعداد لتفاقم حالة الخَرَف.
  • تغيير البيئة. يمكن أن يؤدي تقليل الفوضى والضوضاء إلى تخفيف الأمر على مريض الخَرَف وتحسين قدرته على التركيز وأداء الوظائف الطبيعية. وقد يلزم إخفاء الأشياء التي تُشكِّل تهديدًا على سلامته، مثل السكاكين ومفاتيح السيارة. ويمكن لأنظمة المراقبة أن تنبهك إذا حاول مريض الخَرَف الخروج أو الشرود بمفرده.
  • تبسيط المهام. قد يكون من المفيد تقسيم المهام إلى خطوات أسهل، والتركيز على الإنجاز والنجاح وليس الفشل. يُساعد النظام والروتين في الحد من الارتباك لدى مرضى الخَرَف.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

تتفاقم أعراض الخَرَف وسلوكياته بمرور الوقت. ويمكن أن يجرب مقدمو الرعاية ومن يشاركونهم في تقديم الرعاية الاقتراحات التالية:

  • تعزيز التواصل. عند التحدث مع الشخص العزيز عليك، ينبغي الحفاظ على التواصل البصري. والتحدث ببطء باستخدام جمل بسيطة دون استعجال الرد. عرض فكرة واحدة أو توجيه واحد في المرة الواحدة. استخدِم الإيماءات والتلميحات، مثل الإشارة إلى الأشياء.
  • التشجيع على ممارسة التمرينات الرياضية. من الفوائد الرئيسية لممارسة الرياضة للأشخاص المصابين بالخَرَف تحسين القوة والاتزان وصحة القلب والأوعية الدموية. كما تساعد التمارين الرياضية على التخلص من أعراض مثل التملمُل. وهناك أدلة متزايدة على أن ممارسة الرياضة تحمي الدماغ أيضًا من الخَرَف، خاصة عند الجمع بينها وبين اتباع نظام غذائي صحي وعلاج عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية. تشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أن الأنشطة البدنية قد تبطئ من تفاقم تشوش التفكير لدى المصابين بداء الزهايمر. وكذلك، يمكن لهذه الأنشطة أن تحدّ من أعراض الاكتئاب.
  • المشاركة في الأنشطة. خطِّط لأنشطة يستمتع بممارستها الشخص المصاب بالخَرف ويمكنه فعلها. فمن الممكن أن يساعدك الرقص والرسم والعناية بالحديقة والطهي والغناء وغيرها من الأنشطة في التواصل مع الشخص العزيز عليك. وقد تساعد هذه الأنشطة أيضًا المصابين بالخَرف في التركيز على القدرات التي ما زال بوسعهم فعلها.
  • وضع نظام معتاد لليل. تتفاقم الحالة غالبًا أثناء الليل. لذا، احرص على اتباع نظام محدد للخلود للنوم يبعث على الهدوء بعيدًا عن ضجيج التلفزيون وتنظيف مكان تناول الوجبات وأفراد العائلة المنشغلين بالأنشطة. اترك المصابيح الليلية مضاءة في غرفة النوم والردهة والحمام للوقاية من الشرود. احرص أيضًا على الحد من الكافيين، وامنع القيلولة نهارًا، ووفّر فرصًا لممارسة الرياضة خلال النهار لتخفيف التململ أثناء الليل.
  • الاحتفاظ بجدول زمني. قد يساعد الجدول الزمني الشخص العزيز عليك في تذكر المناسبات القادمة والأنشطة اليومية ومواعيد الأدوية. فكِّر في مشاركة ذلك الجدول الزمني مع الشخص العزيز عليك.
  • التخطيط للمستقبل. ضع خطة في الوقت الذي لا يزال الشخص العزيز عليك قادرًا على المشاركة في وضعها. فقد تحدد الخطة أهداف الرعاية المستقبلية. ويمكن الاستعانة بمجموعات الدعم والمستشارين القانونيين وأفراد الأسرة وغيرهم للمساعدة في ذلك. ويجب أيضًا مراعاة المسائل المالية والقانونية والمتعلقة بالسلامة والمشكلات المعيشية اليومية، وكذلك خيارات الرعاية طويلة الأجل.

الطب البديل

أُجريت دراسات على فعالية العديد من الخلطات العشبية والمكملات الغذائية والعلاجات الأخرى لمرضى الخَرَف. لكن لا يوجد دليل مقنع على فعالية أي من هذه العلاجات.

لذا كن حذرًا عند تناول الخلطات العشبية المختلفة والفيتامينات والمكملات الغذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية أخرى. لا تخضع المكملات الغذائية والفيتامينات والأعشاب للرقابة. وأي ادعاءات بشأن فائدتها ليست مبنية دائمًا على بحث علمي.

على الرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى أن المكملات الغذائية المحتوية على فيتامين E قد تكون مفيدة لعلاج داء الزهايمر، إلا أن هناك تضارب في نتائجها. إضافةً إلى ذلك، قد تنطوي الجرعات العالية من فيتامين E على مخاطر. ولا يُوصى في العموم بتناول المكملات الغذائية المحتوية على فيتامين E. ولكن يُوصى بإضافة أطعمة غنية بفيتامين E مثل المكسرات إلى نظامك الغذائي.

العلاجات الأخرى

يمكن أن تساعد الأساليب التالية في الحد من هياج مرضى الخرَف وتشجيعهم على الاسترخاء.

  • العلاج بالموسيقى، عن طريق الاستماع إلى الموسيقى الهادئة.
  • التمارين الخفيفة.
  • مشاهدة مقاطع فيديو لأفراد الأسرة.
  • العلاج بالاستعانة بالحيوانات الأليفة، مثل زيارات الكلاب أو حيوانات أخرى، بهدف تحسين الحالة المزاجية والسلوكية للمريض.
  • العلاج بالروائح العطرية، عن طريق استخدام الزيوت النباتية العطرية.
  • العلاج بالتدليك.
  • العلاج بالفن، عن طريق ابتكار عمل فني، مع التركيز على العملية الإبداعية نفسها أكثر من المنتج النهائي.

التأقلم والدعم

بعد تشخيصك بالخَرَف، من المحتمل أن تحتاج إلى التفكير في العديد من التفاصيل لإعداد نفسك وأفراد عائلتك للتعامل مع الحالة المرَضية.

الرعاية والدعم للشخص المصاب بالمرض

فيما يلي بعض الاقتراحات التي يمكنك تجربتها لمساعدتك في التأقلم مع المرض:

  • اعرف المزيد عن فقدان الذاكرة والخَرَف وداء الزهايمر.
  • دوّن مشاعرك في مفكرة يومية.
  • انضم إلى مجموعة دعم محلية.
  • احصل على مشورة فردية أو عائلية.
  • تحدث إلى أحد أفراد مجموعتك الدينية أو أي شخص آخر يمكنه مساعدتك في تلبية احتياجاتك الروحية.
  • كن نشطًا ومشاركًا فاعلاً دائمًا. تطوّع ومارس الرياضة وشارك في الأنشطة الموجهة للأشخاص المصابين بفقدان الذاكرة.
  • اقضِ بعض الوقت مع الأصدقاء والعائلة.
  • شارك في مجموعة عبر الإنترنت تضم أشخاصًا لديهم تجارب مماثلة.
  • ابحث عن طرق جديدة للتعبير عن نفسك، من خلال الرسم أو الغناء أو الكتابة.
  • اعهد إلى شخص تثق به مسؤولية المساعدة في اتخاذ القرارات.

مساعدة مريض مصاب بالخرف

يمكنك مساعدة شخص على التأقلم مع المرض من خلال الإنصات إليه. واحرص على طمأنته بأن بإمكانه الاستمتاع بالحياة. وكن داعمًا وإيجابيًا وابذل قصارى جهدك لمساعدته على الحفاظ على كرامته واحترامه لنفسه.

دعم مقدّمي الرعاية وشركاء الرعاية

إن تقديم الرعاية لشخص مصاب بالخَرَف هو أمرٌ مرهق على المستويين البدني والنفسي. فربما ينتابك شعور بالغضب أو الذنب أو الإحباط أو القلق. ومن الآثار الشائعة الشعور بالحزن والعزلة الاجتماعية. فإذا كنت تقدِّم الرعاية لشخص مصاب بالخَرَف أو شريكًا في تقديم الرعاية له، فيمكنك القيام بما يلي:

  • معرفة المزيد من المعلومات عن المرض والمشاركة في برامج تثقيف مقدّمي الرعاية
  • الاطلاع على الخدمات الداعمة المتاحة في مجتمعك، مثل الرعاية قصيرة الأمد أو رعاية الكبار، التي يمكن أن تمنحك استراحة من تقديم الرعاية في مواعيد محددة خلال الأسبوع
  • طلب المساعدة من الأصدقاء أو أعضاء الأسرة الآخرين
  • العناية بصحتك البدنية والنفسية والروحية.
  • طرح أسئلتك على الأطباء والاختصاصيين الاجتماعيين وغيرهم من المشاركين في تقديم الرعاية إلى شخص عزيز عليك.
  • الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم.

التحضير للموعد

استشر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت لديك مخاوف تتعلق بالخرف. قد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض الجهاز العصبي.

إليك بعض المعلومات لمساعدتك في التحضير لموعدك الطبي.

ما يمكنك فعله

عند تحديد موعد طبي، اسأل عما إذا كان هناك ما تحتاج إلى القيام به سابقًا، مثل الصيام من أجل إجراء اختبارات معينة. جهزي قائمة بما يلي:

  • الأعراض، بما في ذلك الأعراض التي قد لا تبدو مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله، ووقت بداية ظهورها.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوطات شديدة أو تغيرات حياتية حديثة تعرضت لها، والسيرة المرَضية العائلية.
  • جميع الأدوية والفيتامينات والمكمِّلات الغذائية التي تتناولها، بما في ذلك جرعاتها.
  • الأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

وحتى في المراحل المبكرة من الخَرَف، يُفضل أن تصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا أو مقدّم الرعاية لك لمساعدتك في تذكُّر ما ستتلقاه من معلومات.

من الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية بخصوص الخرَف:

  • ما السبب المحتمل لحدوث هذه الأعراض؟
  • هل هناك أسباب محتمَلة أخرى لأعراضي؟
  • ما هي الاختبارات الضرورية؟
  • هل من المرجَّح أن تكون الحالة مؤقَّتة أم مزمِنة؟
  • ما التصرُّف الأمثل؟
  • ما البدائل لطريقة العلاج الأولية التي اقتُرحت؟
  • كيف يُمكن التحكُّم في الخَرَف والمشكلات الصحية الأخرى معًا؟
  • هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن تُطرح عليك أسئلة مثل:

  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل الأعراض مستمرة أم متقطعة؟
  • ما مدى شدة الأعراض؟
  • ما الذي يبدو أنه يحسِّن من الأعراض، إن وُجد؟
  • ما الذي يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
  • كيف أثرت الأعراض على حياتك؟