أورام حبيبية مقطعية بؤرية

January 31, 2025
مرض

تعرَّف على تصلب الكبيبات القسمي البؤري وكيفية تشخيصه وعلاجه.

نظرة عامة

تصلب الكبيبات القسمي البؤري (FSGS) مرض ينمو فيه نسيج ندبي على الكبيبات، وهي تلك الأجزاء الصغيرة بالكلى التي تنقي الدم من الفضلات. يمكن أن يحدث تصلب الكبيبات القسمي البؤري نتيجة لحالات مرضية مختلفة.

إن تصلب الكبيبات القسمي البؤري من الحالات المرضية الخطرة التي يمكن أن تؤدي إلى الفشل الكلوي الذي لا يمكن علاجه إلا عن طريق غسيل الكلى أو زراعة الكلى. وتعتمد خيارات علاج تصلب الكبيبات القسمي البؤري على النوع الذي أصابك.

تشمل أنواع تصلب الكبيبات القسمي البؤري ما يأتي:

  • تصلب الكبيبات القسمي البؤري الأولي. لا يوجد سبب معروف للإصابة لدى أغلب من يشخَّصون بمرض تصلب الكبيبات القسمي البؤري. ويُسمى ذلك تصلب الكبيبات القسمي البؤري الأولي (مجهول السبب).
  • تصلب الكبيبات القسمي البؤري الثانوي. يمكن أن تحدث الإصابة بمرض تصلب الكبيبات القسمي البؤري الثانوي بسبب عدة عوامل، مثل العَدوى وسمية الأدوية والأمراض، بما في ذلك السكري أو مرض الخلايا المنجلية والسمنة وحتى أمراض الكلى الأخرى. وغالبًا ما يؤدي التحكم في السبب الكامن أو علاجه إلى إبطاء الضرر المستمر الواقع على الكلى، وقد يؤدي كذلك إلى تحسن وظائف الكلى بمرور الوقت.
  • تصلب الكبيبات القسمي البؤري الوراثي. شكل نادر من تصلب الكبيبات القسمي البؤري ينتج عن تغيرات وراثية. ويُسمى أيضًا تصلب الكبيبات القسمي البؤري العائلي. وتُشتبه الإصابة به عندما تظهر مؤشرات تصلب الكبيبات القسمي البؤري على العديد من أفراد العائلة. كذلك قد تحدث الإصابة بمرض تصلب الكبيبات القسمي البؤري العائلي عندما لا يكون أي من الوالدين مصابًا بالمرض غير أن كليهما يحمل نسخة من جين متغير يمكن أن ينتقل إلى الجيل التالي.
  • تصلب الكبيبات القسمي البؤري مجهول السبب. قد يتعذر في بعض الحالات تحديد السبب الكامن وراء تصلب الكبيبات القسمي البؤري على الرغم من تقييم الأعراض السريرية وإجراء اختبارات مكثفة.

الأعراض

قد تشمل أعراض تصلب الكبيبات القسمي البؤري ما يأتي:

  • تورم، يُسمى الوذمة، في الساقين والكاحلين وحول العينين وفي أجزاء أخرى من الجسم.
  • زيادة الوزن بسبب تراكم السوائل.
  • بول رغوي بسبب تراكم البروتين، يُسمى ذلك البِيلَة البروتينية.

الحالات التي تستلزم زيارة الطبيب

زُر اختصاصي رعاية صحية إذا ظهرت عليك أي أعراض لتصلب الكبيبات القسمي البؤري.

الأسباب

قد يكون السبب الكامن وراء تصلب الكبيبات القسمي البؤري مجموعة متنوعة من الحالات المَرَضية، مثل داء السكري ومرض الخلايا المنجلية وأمراض الكلى الأخرى والسُمنة. وقد ينتج أيضًا عن حالات العَدوى والتضرر من الأدوية أو العقاقير أو المواد السامة الممنوعة. ويمكن أن تُسبب التغيرات الجينية التي تنتقل عبر العائلات، وتُسمى التغيرات الجينية الوراثية، نوعًا نادرًا من تصلب الكبيبات القسمي البؤري. ويحدث هذا المرض في بعض الأحيان من دون سبب معروف.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بتصلب الكبيبات القسمي البؤري (FSGS) ما يأتي:

  • الحالات الطبية التي يمكن أن تضر بالكليتين. بعض الأمراض والحالات الصحية تزيد خطر الإصابة بتصلب الكبيبات القسمي البؤري. وهي تشمل داء السكري والذئبة والسُمنة وأمراضًا أخرى في الكلى.
  • بعض الإصابات المُعدية. تشمل حالات العدوى التي تزيد خطر الإصابة بتصلب الكبيبات القسمي البؤري فيروس نقص المناعة البشري والتهاب الكبد C.
  • تغيرات في الجينات. يمكن أن تزيد بعض الجينات المنتقلة بين أفراد العائلة خطر الإصابة بتصلب الكبيبات القسمي البؤري.

المضاعفات

قد يؤدي تصلب الكبيبات القسمي البؤري إلى ظهور مخاوف أخرى تتعلق بالصحة، تُسمى أيضًا المضاعفات، بما فيها ما يأتي:

  • المتلازمة الكلوية. تؤدي هذه الحالة التي تصيب الكلى إلى جعل الجسم يُخرج كمية زائدة من البروتين في البول. وتزيد المتلازمة الكلوية خطر التعرض لمشكلات صحية أخرى، مثل الجلطات الدموية وارتفاع ضغط الدم.
  • الفشل الكلوي. تؤدي الأضرار التي تصيب الكلى ولا يمكن معالجتها إلى توقف الكلى عن العمل. تشمل العلاجات الوحيدة المتاحة للفشل الكلوي غسيل الكلى أو زراعة الكلى.

التشخيص

عند الشك في الإصابة بتصلب الكبيبات القسمي البؤري (FSGS)، سيراجع اختصاصي الرعاية الصحية سيرتك المرضية وسيطلب إجراء فحوصات مخبرية لمعرفة مدى كفاءة عمل الكليتين. وقد تشمل هذه الفحوصات ما يأتي:

  • اختبارات البول. وتشمل أخذ عينات بول مجمَّعة على مدار 24 ساعة تقيس كمية البروتين وغيره من المواد في البول.
  • اختبارات الدم. اختبار دم يُسمى سرعة الترشيح الكبيبي ويقيس مدى كفاءة الكليتين في التخلص من فضلات الجسم.
  • تصوير الكلى. تُستخدم هذه الاختبارات لإظهار شكل الكليتين وحجمهما. وقد تتضمن فحوصات التصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي. كما قد تُستخدم دراسات الطب النووي.
  • خزعة الكلى. عادةً ما تتضمن الخزعة إدخال إبرة عبر الجلد لأخذ عينة صغيرة جدًا من الكلية. ويمكن أن تؤكد نتائج الخزعة تشخيص تصلب الكبيبات القسمي البؤري.

المعالجة

يعتمد علاج تصلب الكبيبات القسمي البؤري (FSGS) على نوعه وسببه.

الأدوية

حسب الأعراض الظاهرة، قد تشمل أدوية علاج تصلب الكبيبات القسمي البؤري ما يأتي:

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2. تعمل هذه الأدوية على خفض ضغط الدم وتقليل نسبة البروتين في البول.
  • أدوية خفض مستويات الكوليسترول. غالبًا ما تكون مستويات الكوليسترول مرتفعة لدى الأشخاص المصابين بتصلب الكبيبات القسمي البؤري.
  • أدوية تساعد الجسم على التخلص من الأملاح والمياه، تُسمى مدرّات البول. ويمكن أن تساعد على تحسين ضغط الدم وتخفيف التورم.
  • أدوية خفض درجة استجابة الجسم المناعية. بالنسبة إلى تصلب الكبيبات القسمي البؤري الأولي، قد تمنع هذه الأدوية الجهازَ المناعي من الإضرار بالكليتين. لكن هذه الأدوية تحتوي على الكورتيكوستيرويدات. وقد تسبب حدوث آثار جانبية خطيرة، لذا يجب توخي الحذر عند استخدامها.

قد يعود مرض تصلب الكبيبات القسمي البؤري. ولأن تندّب الكُبيبات قد يكون مزمنًا، تحتاج إلى المتابعة مع فريق الرعاية الصحية لمعرفة مدى كفاءة عمل الكليتين.

بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالفشل الكلوي، تشمل العلاجات غسيل الكلى وزراعة الكلى.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

تساعد التغييرات الآتية في نمط الحياة على الحفاظ على صحة الكلى:

  • لا تتلقَّ الأدوية التي قد تضر الكليتين. وتشمل هذه الأدوية بعض مسكنات الألم مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. ومن أنواع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي تُصرف من دون وصفة طبية الأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما) ونابروكسين الصوديوم (Aleve).
  • اتبِع نظامًا غذائيًا صحيًا. قلل الملح والبروتين في الطعام لحماية الكليتين وخفض ضغط الدم.
  • الإقلاع عن التدخين. إذا احتجت إلى مساعدة على الإقلاع عن للتدخين، فتحدث إلى أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية.
  • المحافظة على وزن صحي. وقَلِّل وزنك إذا كان زائدًا.
  • مارس الأنشطة الرياضية في معظم الأيام. ممارسة النشاط الرياضي مفيدة لصحتك. اسأل فريق الرعاية الصحية عن أنواع التمارين التي يمكنك ممارستها ومقدارها.

التحضير للموعد

يمكنك البدء بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأوّلية. وقد تحال إلى اختصاصي في أمراض الكلى، يُسمَّى طبيب الكلى.

إليك بعض النصائح التي ستساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كانت هناك أي تعليمات يجب تنفيذها قبل الموعد الطبي، مثل تجنب الشرب أو الأكل قبل الخضوع لاختبارات معينة. ويُسمى ذلك بالصيام.

جهِّز قائمة بما يأتي:

  • الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلكَ أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي رتبتَ الموعد الطبي لأجله، ووقت بداية ظهورها.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أسباب التوتر الشديد والتغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا والسيرة المَرَضية العائلية.
  • كل الأدوية، أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها، مع ذكر الجرعات.
  • الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.

اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو صديقًا، إن أمكن، لمساعدتك على تذكر المعلومات التي ستتلقاها.

في ما يخص تصلب الكبيبات القسمي البؤري (FSGS)، تشمل الأسئلة الأساسية التي ننصح بطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يأتي:

  • ما السبب المحتمل للأعراض التي أشعر بها؟
  • ما الأسباب الأخرى المحتمَلة لهذه الأعراض؟
  • ما الفحوصات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • هل من المحتمل أن تُشفى حالتي المَرَضية أم ستكون طويلة الأمد؟
  • ما الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
  • لديَّ حالات صحية أخرى. كيف يمكنني التعامل معها جميعًا على أفضل نحو؟
  • هل توجد قيود ينبغي لي الالتزام بها؟
  • هل ينبغي استشارة اختصاصي؟
  • هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تعتقد أن تكون مفيدة؟

تأكد من طرح كل الأسئلة التي تدور في ذهنك.

ما يمكن توقعه من الطبيب

من المحتمل أن يطرح اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:

  • هل الأعراض مؤقتة أم أنها مستمرة طوال الوقت؟
  • ما مدى حدة الأعراض؟
  • ما الذي يؤدي إلى تحسن الأعراض، إن وُجد؟
  • ما الذي يبدو أنه يسبب تفاقم الأعراض، إن وُجد؟