انتفاخ الرئة
يحدث هذا المرض الرئوي في الأغلب بسبب التدخين، ويسبب مشكلات في التنفس تتفاقم مع مرور الوقت. وهو أحد أنواع داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
نظرة عامة
النُفاخ الرئوي حالة مرضية طويلة الأمد تُصيب الرئة وتُسبب ضيقًا في النفس. وبمرور الوقت، تتلف هذه الحالة الجدران الرقيقة للأكياس الهوائية في الرئتين، التي تُسمى الحويصلات الهوائية. في الرئتين السليمتين، تتمدد هذه الأكياس وتمتلئ بالهواء عند الشهيق. وتساعد الأكياس المرنة على خروج الهواء عند الزفير. ولكن عندما تتلف الأكياس الهوائية بسبب النفاخ الرئوي، يصعب إخراج الهواء من الرئتين. وهذا لا يتيح مساحة لدخول الهواء المتجدد والغني بالأكسجين إلى رئتيك.
تشمل أعراض النفاخ الرئوي صعوبة في التنفس، خاصةً مع النشاط، وصوت أزيز عند الزفير. ويمكن أن تختلف شدة الحالة.
التدخين هو السبب الأكثر شيوعًا للنفاخ الرئوي. يمكن أن يساعد العلاج على تخفيف الأعراض والإبطاء من سرعة تفاقم هذه الحالة المَرضية. ولكن لا يمكنه إصلاح الضرر الذي حدث بالفعل.
الأعراض
فقد تكون مُصابًا بالنفاخ الرئوي لعدة سنوات من دون ملاحظة أي أعراض. وعادةً ما تبدأ الأعراض تدريجيًا وتشمل:
- ضيق النفس، وخاصةً عند ممارسة أي نشاط بدني. وهذا هو العرض الرئيسي للنفاخ الرئوي.
- سماع صوت صفير أو أزيز عند الزفير.
- السعال.
- ضيق الصدر أو ثقله.
- الشعور بالتعب الشديد.
- فقدان الوزن وتورُّم الكاحل الذي قد يحدث مع تفاقم الحالة مع مرور الوقت.
ويمكنك أن تبدأ بتجنب الأنشطة التي تسبب ضيقًا في التنفس، وعندها لن تصبح الأعراض مشكلة إلا إذا منعتك من أداء المهام اليومية. وبعد فترة طويلة من الإصابة، يسبب النفاخ الرئوي صعوبة في التنفس حتى أثناء الراحة.
النفاخ الرئوي أحد النوعين الشائعين من داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD). ويتمثل النوع الشائع الآخر في التهاب القصبات المزمن. في التهاب القصبات المزمن، تتهيج بطانة الأنابيب التي تحمل الهواء إلى رئتيك، والتي تُسمى أنابيب القصبات، وتتورّم. ويحد هذا الالتهاب من المساحة التي تسمح للهواء بالتحرك داخل الرئتين وخارجها ويؤدي إلى إنتاج مخاط إضافي يسدّ الممرات الهوائية. غالبًا ما يحدث النفاخ الرئوي بالتزامن مع التهاب القصبات المزمن، لذلك قد يُستخدم المصطلح العام لمرض الانسداد الرئوي المزمن.
التفاقم
قد تمر بفترات تتفاقم فيها الأعراض لمدة أيام أو أسابيع حتى مع استمرار العلاج. وتُسمى هذه الحالة التفاقم الحاد. وقد تؤدي إلى فشل الرئة إذا لم تتلقَ العلاج الفوري.
ويمكن أن يرجع السبب في التفاقم إلى عَدوى تنفسية أو تلوث الهواء أو غيرهما من مسببات الالتهاب. وأيًا كان السبب، فمن المهم الحصول على مساعدة طبية على الفور إذا لاحظت سعالاً متفاقمًا مستمرًا أو مخاطًا زائدًا، أو إذا كنت تواجه صعوبة في التنفس.
الحالات التي تستلزم زيارة الطبيب
زُر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كان لديك ضيق نفس غير مبرر لعدة أشهر، خاصةً إذا كان يتفاقم أو إذا كان يمنعك من أداء الأنشطة اليومية. لا تتجاهل الأمر أو تخبر نفسك بأن السبب هو تقدمك في السن أو فقدان لياقتك البدنية.
اذهب إلى قسم الطوارئ في المستشفى في الحالات الآتية:
- مواجهة صعوبة في التنفس أو التحدث.
- تحول لون الشفاه أو الأظافر إلى اللون الأزرق أو الرمادي عند ممارسة نشاط بدني.
- ملاحظة الآخرين أنك لست يقظًا ذهنيًا.
الأسباب
يَنتج النفاخ الرئوي من التعرض طويل الأمد للمهيجات المحمولة جوًا، بما في ذلك:
- دخان السجائر، السبب الأكثر شيوعًا.
- الأبخرة الكيميائية، خاصةً في مكان العمل.
- الأدخنة والغبار، خاصة في مكان العمل.
ويَنتج النفاخ الرئوي في حالات نادرة عن تغير جيني متوارث في العائلات. يسبب هذا التغير الجيني انخفاض مستويات بروتين يُسمى ألفا 1-أنتي تريبسين (AAT). يُنتَج بروتين ألفا 1-أنتي تريبسين في الكبد ويُفرَز في مجرى الدم لحماية الرئتين من الضرر الناتج عن الدخان والأبخرة والغبار. قد يؤدي انخفاض مستويات ألفا 1-أنتي تريبسين إلى تلف الكبد أو أمراض الرئة، مثل النفاخ الرئوي، أو كليهما. عند الإصابة بنقص بروتين ألفا 1-أنتي تريبسين، عادةً ما تكون هناك سيرة مَرضية عائلية تشمل الإصابة بالنفاخ الرئوي، وتبدأ الأعراض في سن مبكرة.
عوامل الخطورة
يتطور تلف الرئة تدريجيًا عند الإصابة بالنفاخ الرئوي. وعادةً ما تبدأ الأعراض عند معظم المصابين بعد سن الأربعين.
تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالنفاخ الرئوي ما يلي:
- التدخين. تدخين السجائر، حاليًا أو سابقًا، أكبر عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالنفاخ الرئوي. كما أن الأشخاص الذين يدخنون السيجار، الغليون، أو الماريجوانا معرضون أيضًا للخطر. يزداد الخطر لكل أنواع المدخنين مع عدد سنوات التدخين وكمية التبغ المستهلكة.
- التعرض للتدخين السلبي. التدخين السلبي، الدخان الذي تستنشقه من سجائر أو غليون أو سيجار شخص آخر. ويزيد خطر الإصابة بالنفاخ الرئوي في حال التواجد في بيئة فيها مدخنون، أي التدخين السلبي.
- التعرض للأبخرة أو الأدخنة أو الغبار في بيئة العمل. في حال استنشاقك للأبخرة أو الدخان الناتج عن مواد كيميائية معينة أو الغبار الناتج عن الحبوب أو القطن أو الخشب أو منتجات التعدين، سيرتفع احتمال إصابتك بالنفاخ الرئوي. ويزداد هذا الخطر إذا كنت مدخنًا أيضًا.
- التعرض للتلوث الداخلي والخارجي. يزيد استنشاق الملوثات في الأماكن المغلقة، مثل الأبخرة الناتجة عن وقود التدفئة، وكذلك الملوثات الخارجية، مثل الضباب الدخاني أو عوادم السيارات، من خطر الإصابة بالنفاخ الرئوي.
- الخصائص الوراثية. تزيد الحالة النادرة المسمّاة نقص بروتين ألفا 1-أنتي تريبسين خطر الإصابة بالنفاخ الرئوي. من المحتمل أن تجعل العوامل الوراثية الأخرى بعض المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالنفاخ الرئوي.
المضاعفات
الأشخاص المصابون بالنفاخ الرئوي أكثر عرضة للإصابة بما يلي:
- ارتفاع ضغط الدم في شرايين الرئة. قد يسبب النفاخ الرئوي ارتفاع ضغط الدم في الشرايين التي تنقل الدم إلى الرئتين. ويُطلق على هذه الحالة الخطيرة فرط ضغط الدم الرئوي. يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم الرئوي إلى تمدد الجانب الأيمن من القلب وضعفه، تُعرف هذه الحالة بالقلب الرئوي.
- مشكلات أخرى في القلب. لأسباب غير معروفة نسبيًا، يمكن أن يزيد النفاخ الرئوي من احتمال الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية.
- مساحات هوائية كبيرة في الرئتين. تتشكل مساحات هوائية كبيرة، تُسمى الفقاعات، في الرئتين عندما تتدمر الجدران الداخلية للحويصلات الهوائية. وينتج عن ذلك تكون كيس هوائي كبير للغاية بدلاً من مجموعة من الأكياس الهوائية الصغيرة. يمكن أن تصبح هذه الفقاعات كبيرة جدًا، حتى أنها قد تصل إلى حجم نصف الرئة. تقلل الفقاعات من المساحة المتاحة لتمدد الرئة. كما أن الفقاعات الضخمة تزيد من خطر انخماص الرئة.
- انخماص الرئة. قد يكون انخماص الرئة، المعروف طبيًا باسترواح الصدر، مهددًا للحياة لدى المصابين بالنفاخ الرئوي الشديد لأن الرئتين متضررتان من الأساس. وتصبح هذه الحالة خطيرة عند حدوثها رغم عدم شيوعها.
- سرطان الرئة. يزداد لدى المصابين بالنفاخ الرئوي احتمال الإصابة بسرطان الرئة. ويزيد التدخين من هذا الخطر بشكل أكبر.
- القلق والاكتئاب. قد تؤدي مشكلات التنفس إلى حرمانك من ممارسة الأنشطة التي تستمتع بها. كما أن الإصابة بحالة طبية خطيرة مثل النفاخ الرئوي قد تسبب أحيانًا القلق والاكتئاب.
الوقاية
للوقاية من النفاخ الرئوي أو لمنع تفاقم الأعراض:
- امتنع عن التدخين. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن خيارات الإقلاع عن التدخين.
- تجنَّب كذلك التدخين السلبي.
- ارتدِ قناعًا خاصًا أو استخدم تدابير أخرى لحماية رئتيك إذا كنت تعمل مع الأبخرة الكيميائية أو الأدخنة أو الغبار.
- تجنَّب التعرض للتدخين السلبي وتلوث الهواء قدر الإمكان.
التشخيص
لتحديد ما إذا كنت مصابًا بالنفاخ الرئوي، سيسأل الطبيب أو اختصاصي الرعاية الصحية عن السيرة المَرضية الطبية والعائلية، وتاريخ التدخين لديك، وما إذا كنت تتعرض بشكل متكرر لمهيجات الرئة. يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا يشمل الاستماع إلى رئتيك. قد تخضع أيضًا لاختبارات تصويرية واختبارات وظائف الرئة وفحوصات مخبرية.
اختبارات التصوير الطبي
- تصوير الصدر بالأشعة السينية. قد يُظهر هذا الاختبار بعض التغيرات الرئوية الناتجة عن النفاخ. كما يمكن استخدامها لاستبعاد الأسباب الأخرى للأعراض التي لديك. ومع ذلك، قد لا يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية أي تغيرات حتى لو كنت مصابًا بالنفاخ الرئوي.
- فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT). يجمع التصوير المقطعي المحوسب بين صور أشعة سينية مأخوذة من عدة زوايا مختلفة لإنشاء صور للبنى الداخلية للجسم. ويوفر التصوير المقطعي المحوسب تفاصيل أدق للتغيرات الحادثة في الرئتين مقارنةً بتصوير الصدر بالأشعة السينية. يمكن للتصوير المقطعي المحوسب أن يكشف ما إذا كنت مصابًا بالنفاخ الرئوي. كما يساعد في اتخاذ قرار بشأن الفائدة المحتملة للجراحة. ويمكن استخدام التصوير المقطعي المحوسب أيضًا للكشف عن سرطان الرئة.
اختبارات وظائف الرئة
تقيس اختبارات وظائف الرئة كمية الهواء التي يمكنك استنشاقها وزفيرها، وما إذا كانت رئتاك تنقلان كمية كافية من الأكسجين إلى دمك.
اختبار قياس التنفس هو الاختبار الأكثر شيوعًا لتشخيص النفاخ الرئوي. أثناء هذا الاختبار، تنفخ في أنبوب كبير متصل بجهاز صغير. ويقيس كمية الهواء الذي تتحمَّله الرئتان ومدى سرعة إخراج الهواء منهما. يُظهر اختبار قياس التنفس مدى محدودية تدفق الهواء.
ومن الاختبارات الأخرى قياس حجم الرئة وسعة الانتشار واختبار المشي لمدة ست دقائق وقياس التأكسج النبضي.
يمكن أن تُظهر اختبارات وظائف الرئة والاختبارات التصويرية ما إذا كنت مصابًا بالنفاخ الرئوي. ويمكن استخدامهما أيضًا لمتابعة حالتك بمرور الوقت ومتابعة مدى فعالية العلاجات.
اختبارات المختبر
لا تُستخدم اختبارات الدم لتشخيص النفاخ الرئوي، لكنها قد توفر معلومات إضافية عن حالتك، وتحدد سبب ظهور أعراضك أو تستبعد الحالات المَرضية الأخرى.
- تحليل غازات الدم الشرياني. يقيس اختبار الدم هذا مدى نجاح رئتيك في إمداد دمك بالأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
- اختبار نقص ألفا 1-أنتي تريبسين (AAT). يمكن لاختبارات الدم تحديد ما إذا كنت تحمل التغير الجيني الموروث الذي يسبب حالة نقص ألفا 1-أنتي تريبسين.
المعالجة
يعتمد العلاج على مدى شدة الأعراض وعدد مرات تفاقم الحالة. ويمكن أن يساعد العلاج الفعال على التحكم في الأعراض وإبطاء تقدم المرض وتقليل خطر المضاعفات وتحسين قدرتك على ممارسة حياة نشطة.
الإقلاع عن التدخين
الإقلاع التام عن التدخين أهم خطوة لأي خطة علاج تتعلق بالنفاخ الرئوي. يمكن للإقلاع عن التدخين أن يمنع تفاقم النفاخ الرئوي ويمنع كذلك زيادة صعوبة التنفس الناتجة عنه. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية عن برامج الإقلاع عن التدخين، والمنتجات البديلة للنيكوتين، والأدوية التي قد تساعد على الإقلاع.
الأدوية
تُستخدَم أنواع عديدة من الأدوية لعلاج أعراض النفاخ الرئوي ومضاعفاته. ومن هذه الأدوية ما يمكنك تناوله بانتظام ومنها ما يُؤخذ عند اللزوم. تُؤخذ معظم أدوية النفاخ الرئوي باستخدام جهاز الاستنشاق. يوصّل هذا الجهاز الصغير المحمول الدواء مباشرةً إلى رئتيك عند استنشاق الرذاذ الناعم أو المسحوق. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك لتتعرف على الطريقة الصحيحة لاستخدام جهاز الاستنشاق الموصوف.
قد تشمل الأدوية ما يلي:
- موسعات القصبات. موسعات القصبات، أدوية تأتي عادةً في شكل مِنشَقات. وتُرخي هذه الموسعات العضلات المحيطة بالمسالك الهوائية. ويمكن أن يساعد هذا على تخفيف السعال وجعل التنفس أكثر سهولة. قد تحتاج، حسب شدة النفاخ الرئوي لديك، إلى موسع قصبات قصير المفعول قبل مزاولة أي نشاط بدني أو إلى موسع قصبات طويل المفعول تستخدمه يوميًا، أو كليهما.
- الستيرويدات المُستنشقة. يمكن أن تقلل الكورتيكوستيرويدات المُستنشقة من التهاب مجرى الهواء وتساعد على منع حدوث التفاقم. قد تشمل آثارها الجانبية الكدمات وعَدوى الفم وبحّة الصوت. هذه الأدوية مفيدة إذا كانت لديك نوبات تَفاقُم متكررة للنفاخ الرئوي.
- المِنشَقات المركبة. تجمع بعض المِنشَقات بين موسعات القصبات والستيرويدات المُستنشقة. وتوجد كذلك مِنشَقات مركبة تشمل أكثر من نوع واحد من موسعات القصبات.
- المضادات الحيوية. إذا كنت مصابًا بعَدوى بكتيرية مثل التهاب القصبات الحاد أو التهاب الرئة، فيمكن للمضادات الحيوية أن تساعد على علاج العَدوى.
- الستيرويدات الفموية. في حالات التفاقم، قد يُوصف لك علاجًا قصير الأمد، على سبيل المثال، لمدة خمسة أيام من الكورتيكوستيرويدات الفموية لمنع تدهور الأعراض. ولكن يمكن أن يكون لاستخدام هذه الأدوية على المدى الطويل آثار جانبية خطيرة، مثل زيادة الوزن وداء السكري وهشاشة العظام وإعتام عدسة العين وزيادة خطر الإصابة بالعَدوى.
علاجات الرئة
- التأهيل الرئوي. تجمع هذه البرامج عمومًا بين التعليم والتدريب على التمارين وتقديم نصائح واستشارات غذائية. وتتعاون مع مجموعة متنوعة من الاختصاصيين الذين يمكنهم تصميم برنامج تأهيل مخصص لتلبية احتياجاتك. يمكن أن يساعد التأهيل الرئوي على تقليل ضيق التنفس لديك، ما يتيح لك زيادة نشاطك وممارسة التمارين الرياضية.
- التغذية العلاجية. يمكنك الاستفادة من نصائح التغذية من خلال التعاون مع اختصاصي نُظم غذائية. في المراحل المبكرة من النفاخ الرئوي، يحتاج العديد من المرضى إلى فقدان الوزن، بينما يحتاج مرضى المراحل المتأخرة من المرض غالبًا إلى زيادة الوزن.
-
العلاج بالأكسجين. إذا أُصبت بالنفاخ الرئوي الحاد مع انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، فقد تحتاج إلى أكسجين إضافي في المنزل. ويمكن توصيل هذا الأكسجين الإضافي إلى الرئتين عبر قناع أو أنابيب بلاستيكية ذات أطراف تتناسب مع أنفك. وتتصل هذه الأنابيب بأسطوانة أكسجين. يمكن للوحدات الخفيفة المحمولة أن تساعد بعض المرضى على التحرك بسهولة أكبر.
يمكن أن يساعدك الأكسجين الإضافي على التنفس أثناء ممارسة النشاط البدني كما أنه يساعدك على النوم بشكل أفضل. يستخدم العديد من الأشخاص الأكسجين على مدار 24 ساعة في اليوم، حتى أثناء الراحة.
إدارة التفاقم
عند حدوث التفاقم، قد تحتاج إلى أدوية إضافية، مثل المضادات الحيوية أو الستيرويدات الفموية أو كليهما. قد تحتاج أيضًا إلى الأكسجين الإضافي أو العلاج في المستشفى. بمجرد تحسن الأعراض، يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية التحدث إليك بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها للمساعدة على منع حدوث تفاقم في المستقبل.
الجراحة
وفقًا لشدّة الانتفاخ الرئوي لديك، قد يقترح عليك اختصاصي الرعاية الصحية نوعًا واحدًا أو أكثر من أنواع الجراحة التالية:
- جراحة تصغير حجم الرئة. في هذه الجراحة، يستأصل الجراح أسافين صغيرة من أنسجة الرئة التالفة من الجزء العلوي من الرئتين. ويؤدي ذلك إلى تكون مساحة إضافية في الصدر بحيث يمكن لأنسجة الرئة السليمة المتبقية أن تتمدد، ويمكن للعضلات التي تساعد على التنفس أن تعمل بشكل أفضل. وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، يمكن لهذه الجراحة أن تحسن جودة الحياة وتساعدهم على عيش حياة أفضل.
- تقليص حجم الرئة بالتنظير. تُسمى أيضًا جراحة الصمام داخل القصبة، وهي إجراء طفيف التوغل لعلاج الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن. يُوضع صمام صغير أحادي الاتجاه داخل القصبة في الرئة. يمكن للهواء أن يخرج من الجزء المتضرر من الرئة عبر الصمام، ولكن لا يمكن للهواء الجديد أن يدخل. يسمح هذا الأمر للفص الأكثر تضررًا بالتقلص بحيث يتوفر للجزء الأكثر صحة من الرئة مساحة أكبر للتوسع والعمل بكفاءة.
- استئصال الفقاعات الرئوية. تتشكل مساحات هوائية كبيرة، تُسمى الفقاعات، في الرئتين عندما تتدمر الجدران الداخلية للحويصلات الهوائية. وينتج عن ذلك تكوّن كيس هوائي كبير بدلاً من مجموعة من الأكياس الهوائية الصغيرة. ويمكن أن تصبح هذه الفقاعات كبيرة للغاية وتسبب مشكلات في التنفس. وفي عملية استئصال الفقاعات الرئوية، يستأصل الجراح الفقاعات من الرئتين للسماح بتدفق المزيد من الهواء.
- زراعة الرئة. قد تكون زراعة الرئة خيارًا لبعض الأشخاص الذين يستوفون معايير محددة. قد يؤدي زرع رئة جديدة إلى تسهيل التنفس والسماح بنمط حياة أكثر نشاطًا. ولكنها جراحة كبرى لها مخاطر جسيمة، مثل رفض الجسم للعضو. ولتجنُّب رفض الجسم للعضو، من الضروري تناوُل أدوية مثبطة للمناعة طوال الحياة.
نقص ألفا 1-أنتي تريبسين
بالنسبة للبالغين المصابين بالنفاخ الرئوي المرتبط بنقص ألفا 1-أنتي تريبسين، تشمل الخيارات العلاجية نفس تلك المستخدمة للمصابين بأنواع النفاخ الرئوي أكثر شيوعًا. يمكن علاج بعض الأشخاص أيضًا عن طريق استبدال البروتين المفقود ألفا 1-أنتي تريبسين. وقد يمنع ذلك حدوث مزيد من الضرر للرئتين.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
إذا كنت مصابًا بالنفاخ الرئوي، فيمكنك اتخاذ خطوات لإبطاء سرعة تفاقمه وحماية نفسك من المضاعفات:
- الإقلاع عن التدخين. الخطوة الأكثر أهمية التي يمكنك اتخاذها للحفاظ على صحتك العامة. يمكن أن يسبب الاستمرار في التدخين المزيد من الضرر لرئتيك ويُفاقِم النفاخ الرئوي. إذا كنت بحاجة إلى المساعدة على الإقلاع عن التدخين، فانضم إلى برنامج الإقلاع عن التدخين أو تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن طرق الإقلاع عن التدخين. تجنَّب أيضًا التدخين السلبي، إن أمكن. فقد يزيد التدخين السلبي من تلف الرئة.
-
تجنَّب المسببات. يشمل ذلك الأبخرة الناتجة عن الطلاء وعوادم السيارات، وبعض روائح الطهي، وبعض العطور، وحتى حرق الشموع والبخور. احرص على تغيير مرشحات الفرن ومكيف الهواء بانتظام للحد من الملوثات. افحص منزلك للكشف عن وجود غاز الرادون.
كذلك، قد يؤدي تلوث الهواء إلى تهيج الرئتين، لذلك تحقق من تنبؤات جودة الهواء اليومية قبل الخروج. اكتشف ما قد يؤدي إلى تفاقم حالتك وتجنَّبه قدر الإمكان.
- التحكم في التنفس. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي المعالجة التنفسية بشأن تقنيات التحكم في التنفس لسهولة التنفس طوال اليوم. تحدَّث أيضًا بشأن الأوضاع التي تسهل التنفس، وطرق الحفاظ على طاقتك، مثل الجلوس أثناء أداء المهام قدر الإمكان، وإستراتيجيات الاسترخاء التي يمكنك استخدامها عندما تواجه صعوبة في التقاط أنفاسك.
- ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم. قد تشعر بصعوبة في ممارسة الأنشطة البدنية عند إصابتك بمشكلات في التنفس. ولكن يمكن للنشاط البدني المنتظم والتمارين الرياضية أن تحسن قوتك العامة وقدرتك على التحمل وتقوي العضلات المسؤولة عن التنفس. استشِر اختصاصي الرعاية الصحية لتحديد الأنشطة الأنسب لك.
- تناوُل الأطعمة الصحية. يمكن أن يساعد تناوُل الأطعمة الصحية على الحفاظ على قوتك. وإذا كنت تشعر بنقص في الوزن، فقد يوصيك اختصاصي الرعاية الصحية بتناول المكمّلات الغذائية. أما في حال زيادة الوزن لديك، فيمكن لإنقاص الوزن أن يساعد كثيرًا على تحسين التنفس، لا سيما أثناء ممارسة الأنشطة.
- استشارة اختصاصي الرعاية الصحية بانتظام. التزم بجدول مواعيدك الطبية، حتى لو كنت تشعر بتحسن. فمن المهم مراقبة وظائف الرئة باستمرار. وتواصل معه إذا تفاقمت أعراضك أو لاحظت أعراض الإصابة بالعَدوى.
-
تجنَّب العَدوى التنفسية. احرص على الابتعاد عن الأشخاص المصابين بنزلات البرد أو الإنفلونزا. إذا كنت بحاجة إلى التواجد مع مجموعات كبيرة خلال إصابتك بنزلة البرد والإنفلونزا، فارتدِ قناعًا للوجه. واحرص أيضًا على اغسل يديك بشكل متكرر واحمل معك زجاجة صغيرة من معقم اليدين الكحولي لاستخدامها عند الحاجة.
احرص على الحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي في فصل الخريف لمنع حالات العَدوى التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم النفاخ الرئوي لديك. اسأل عن موعد حاجتك إلى لقاح المكورات الرئوية ولقاح كوفيد 19 واللقاحات الأخرى.
- حماية نفسك من الهواء البارد. يمكن أن يسبب الهواء البارد تشنجات في المجاري الهوائية، ما يزيد من صعوبة التنفس. أثناء الطقس البارد، ارتدِ وشاحًا ناعمًا أو قناعًا واقيًا من الهواء البارد، متوفر في الصيدليات، على فمك وأنفك قبل الخروج. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تدفئة الهواء الداخل إلى رئتيك.
التأقلم والدعم
يمكن أن تحد صعوبة التنفس من قدرتك على القيام بالأنشطة اليومية. وقد تضطر إلى التخلي عن بعض الأنشطة التي اعتدت الاستمتاع بها. قد يحتاج أفراد عائلتك وأصدقاؤك إلى التكيف مع بعض هذه التغيرات أيضًا. إليك بعض الاقتراحات التي قد تساعدك:
- التعبير عن المشاعر. إذا تمكنت أنت وعائلتك من التحدث بصراحة عن احتياجات كل منكم، فستتمكنون بشكل أفضل من التأقلم مع التغييرات الناجمة عن إصابتك بالنفاخ الرئوي.
- النظر في الانضمام إلى مجموعة دعم. فكّر أيضًا في الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم التي تضم أشخاصًا مصابين بالنفاخ الرئوي. رغم أن مجموعات الدعم غير ملائمة للجميع، يمكن أن تكون مصدرًا جيدًا للمعلومات وإستراتيجيات التأقلم. وقد يكون من المشجع قضاء بعض الوقت مع أشخاص آخرين لديهم التجارب نفسها. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو تحقق من موقع جمعية الرئة الأمريكية للعثور على مجموعات الدعم المحلية والمتاحة عبر الإنترنت.
- طلب المساعدة عند الحاجة. انتبه للتغيرات التي تطرأ على حالتك المزاجية وعلاقاتك بالآخرين، ولا تخف من طلب المساعدة. وتحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية، إذا لزم الأمر. وقد تستفيد من الاستشارة أو الدواء إذا شعرت بالإرهاق أو الاكتئاب.
التحضير للموعد
إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في احتمال إصابتك بالنفاخ الرئوي، فقد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض الرئة.
ما يمكنك فعله
ربما تحتاج أيضًا إلى اصطحاب أحد الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة معك إلى موعدك الطبي. إذ يمكن أن يساعدك الشخص الذي يرافقك على تذكُّر المعلومات التي تتلقاها. دوِّن ملاحظات إذا كان ذلك يساعدك.
أعِدّ قائمة بالمعلومات التالية قبل موعدك الطبي:
- الأعراض ومتى بدأت. أدرج أي شيء يجعل أعراضك تتفاقم أو تتحسن.
- جميع الأدوية والفيتامينات والأعشاب والمكمّلات الغذائية التي تتناولها. مع ذكر جرعاتها.
- السيرة المَرضية للعائلة، مثلما إذا كان أحد أفراد عائلتك قد أُصيب بالنفاخ الرئوي أو داء الانسداد الرئوي المزمن.
- العلاج الذي تلقيته للنفاخ الرئوي، إن وجد. اذكر ذلك العلاج وما إذا كان فعالاً.
- أي حالات طبية أخرى لديك وعلاجاتها.
- إذا كنت مدخنًا أو سبق لك التدخين. يُرجى الإشارة إلى ما إذا كنت تتعرض بشكل منتظم لدخان التبغ من الآخرين.
- الأعمال التي تعرضت فيها لأبخرة كيميائية أو أدخنة أو غبار صناعي.
- الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
قد تتضمن الأسئلة التي يجب طرحها ما يلي:
- ما السبب المحتمل للأعراض التي أشعر بها؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- ما العلاج الذي توصي به؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف سيؤثر النفاخ الرئوي فيها؟
- هل توجد أي قيود ينبغي لي الالتزام بها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
قد يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- هل تتعرَّض لضيق النفس بسهولة؟
- هل يمنعك ضيق النفس من أداء مهامك اليومية؟
- متى لاحظت ضيق النفس لأول مرة؟
- هل تسعل كل يوم؟ وإذا حدث ذلك، فمتى بدأ ذلك؟
- إذا كنت مدخنًا، فهل حاولت الإقلاع عن التدخين؟ هل تريد الحصول على مساعدة بشأن الإقلاع عن التدخين؟
- هل هناك أي فرد في عائلتك مصاب بالنفاخ الرئوي أو داء الانسداد الرئوي المزمن؟
- هل سبق أن لاحظت تحول لون أظافرك أو شفتيك إلى اللون الأزرق؟
- هل ازداد أو نقص وزنك مؤخرًا؟
كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة حتى يكون لديك وقت كافٍ لمناقشة النقاط الأهم بالنسبة إليك.