اضطراب ثنائي القطب
تسبب حالة الصحة العقلية هذه تقلبات مزاجية حادة منها حالات النشوة العاطفية، التي تُسمى بالهوس، وحالات الاغتمام، المعروفة بالاكتئاب.
نظرة عامة
الاضطراب ثنائي القطب، المعروف سابقًا باسم الاكتئاب الهوسي، حالةٌ صحية عقلية تُسبب تقلبات مزاجية حادة. وينطوي على ارتفاعات عاطفية، معروفة أيضًا باسم الهوس أو الهوس الخفيف، وانخفاضات عاطفية، معروفة أيضًا باسم الاكتئاب. الهوس الخفيف أقل حدة من الهوس.
عند إصابة شخص بالاكتئاب، قد يشعر بالحزن أو اليأس ويفقد الاهتمام أو المتعة في المشاركة في معظم الأنشطة. وعند تحول حالته المزاجية إلى الهوس أو الهوس الخفيف، قد يشعر بالإثارة والسعادة الشديدة (النشوة)، أو الامتلاء بالطاقة أو سرعة الغضب على نحو غير معتاد. من الممكن أن تؤثر هذه التقلبات المزاجية في النوم والطاقة والنشاط والحكم على الأمور والسلوك والقدرة على التفكير بوضوح.
ربما تحدث نوبات من التقلبات المزاجية بين الاكتئاب والهوس بصورة نادرة أو عدة مرات في العام. وعادةً ما تستمر هذه النوبات عدة أيام. بين النوبات، ينعم بعض الأشخاص بفترات طويلة من الاستقرار العاطفي. وقد يصاب آخرون بتقلبات مزاجية متكررة بين الاكتئاب والهوس أو بالاكتئاب والهوس في الوقت نفسه.
يمكن السيطرة على التقلبات المزاجية والأعراض الأخرى من خلال اتباع خطة علاجية وإن كان الاضطراب ثنائي القطب حالة مزمنة تستمر مدى الحياة. ففي معظم الحالات، يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية الأدوية والمعالجة بالمحادثة، المعروفة أيضًا باسم العلاج النفسي، لعلاج الاضطراب ثنائي القطب.
الأعراض
ثمة أنواع عدة من الاضطراب ثنائي القطب وما يرتبط به من اضطرابات، وهي:
- الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول. يشير إلى الإصابة بنوبة هوس واحدة على الأقل قد تسبقها أو يليها نوبات هوس خفيف أو نوبات اكتئاب شديدة. وفي بعض الحالات، قد تؤدي الإصابة بالهوس إلى الانفصال عن الواقع. ويُسمى ذلك بالفصام.
- الاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني. يشير إلى الإصابة بنوبة اكتئاب شديدة واحدة على الأقل ونوبة هوس خفيف واحدة على الأقل. لكن لا تحدث فيه الإصابة بنوبات هوس على الإطلاق.
- اضطراب دوروية المزاج. يشير إلى الإصابة بنوبات عديدة من أعراض الهوس الخفيف أو نوبات من أعراض الاكتئاب على مدار عامين على الأقل أو عام واحد في الأطفال والمراهقين. إلا أن هذه الأعراض تكون أقل حدة من أعراض الاكتئاب الشديد.
- الأنواع الأخرى. تشمل هذه الأنواع الاضطراب ثنائي القطب وما يرتبط به من اضطرابات ناجمة عن تعاطي بعض المواد المخدرة والكحوليات أو جراء الإصابة بحالة طبية، مثل مرض كوشينج أو التصلب المتعدد أو السكتة الدماغية.
قد تشمل هذه الأنواع الهوس أو الهوس الخفيف، وهو أقل حدة من الهوس والاكتئاب. ويمكن أن تُسبب الأعراض تقلبات في المزاج والسلوك لا يمكن التنبؤ بها. وربما يؤدي هذا إلى الكثير من الضيق ويُسبب لك صعوبة في الحياة.
الاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني ليس شكلاً أخف من الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول. لكن تشخيصه منفصل. ففي حين أنه يمكن لنوبات الهوس في الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول أن تكون حادة وخطيرة، يمكن للأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني أن يصابوا بالاكتئاب لفترات أطول.
يمكن أن تحدث الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب في أي عمر، لكن عادةً ما يجري تشخيص الإصابة بها أثناء سنوات المراهقة أو أوائل العشرينيات. وقد تتغير الأعراض من شخص إلى آخر وتختلف مع مرور الوقت.
الهوس والهوس الخفيف
الهوس والهوس الخفيف مختلفان، لكن لهما الأعراض نفسها. الهوس أكثر حدة من الهوس الخفيف. ويسبب مشكلات أكثر وضوحًا في العمل والمدرسة والأنشطة الاجتماعية، إضافةً إلى التعامل مع الآخرين. قد يؤدي الهوس أيضًا إلى الانفصال عن الواقع، ويُعرف بالذهان. وقد تحتاج إلى البقاء في المستشفى لتلقي العلاج.
تشمل نوبات الهوس والهوس الخفيف ثلاثة من هذه الأعراض أو أكثر:
- تكون أكثر نشاطًا أو طاقة أو انفعالاً من المعتاد.
- الشعور بإحساس مشوه بالرفاه أو الثقة بالنفس بشكل مفرط.
- انخفاض الحاجة إلى النوم عن المعتاد.
- التحدث كثيرًا وبسرعة على غير المعتاد.
- الأفكار المتسارعة أو الانتقال بسرعة من موضوع إلى آخر.
- سهولة تشتيت الانتباه.
- اتخاذ قرارات غير سليمة. على سبيل المثال، الإسراف في الشراء بشكل مستمر، أو المخاطرة جنسيًا، أو القيام باستثمارات حمقاء.
نوبة الاكتئاب الحاد
تتضمن نوبة الاكتئاب الشديد أعراضًا بالغة الشدة بحيث تسبب صعوبة في أداء الأنشطة اليومية. تشمل هذه الأنشطة الذهاب إلى العمل أو المدرسة، إضافةً إلى المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والتعامل مع الآخرين.
تتضمن النوبة خمسة أعراض مما يأتي أو أكثر:
- اكتئاب المزاج. قد تشعر بالحزن أو الفراغ أو اليأس أو البكاء. وقد يبدو الأطفال والمراهقون المصابون بالاكتئاب سريعي الاستثارة أو غاضبين أو عدائيين.
- فقدان الاهتمام بشكل ملحوظ أو عدم الشعور بالسعادة في جميع الأنشطة أو معظمها.
- فقدان كثير من الوزن عند عدم اتباع نظام غذائي أو الإفراط في الأكل وزيادة الوزن. عندما لا يكتسب الأطفال الوزن كما هو متوقع، فقد يكون هذا مؤشرًا على الاكتئاب.
- النوم لفترات محدودة للغاية أو طويلة للغاية.
- الشعور بالقلق أو التصرف بشكل أبطأ من المعتاد.
- الشعور بالتعب الشديد أو فقدان الطاقة.
- الشعور بعدم القيمة أو الشعور بالذنب الشديد أو الشعور بالذنب عندما لا يكون ذلك ضروريًا.
- صعوبة التفكير أو التركيز، أو عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
- التفكير في الانتحار أو التخطيط له أو محاولة الانتحار.
غير ذلك من خصائص الاضطراب ثنائي القطب
قد تشمل أعراض اضطراب ثنائي القطب، بما في ذلك نوبات الاكتئاب، خصائص أخرى، مثل:
- الضيق المصحوب بالقلق، عندما تشعر بأعراض القلق والخوف من فقدان السيطرة.
- السوداوية، عندما تشعر بالحزن الشديد وفقدان عميق للمتعة.
- الذهان، عندما تنفصل أفكارك أو مشاعرك عن الواقع.
يمكن وصف توقيت الأعراض على النحو الآتي:
- المختلط، عندما تُصاب بأعراض الاكتئاب والهوس أو الهوس الخفيف في الوقت نفسه.
- التدوير السريع، عند الإصابة بأربع نوبات مزاجية في العام الماضي حيث تنتقل بين الهوس والهوس الخفيف والاكتئاب الشديد.
كما قد تحدث أعراض اضطراب ثنائي القطب عندما تكونين حاملاً. أو يمكن أن تتغير الأعراض بتغير المواسم.
الأعراض لدى الأطفال والمراهقين
قد يكون من الصعب تحديد أعراض اضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين. وغالبًا ما يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه الأعراض هي التقلبات المعتادة أو بسبب التوتر أو الصدمة النفسية، أو ما إذا كانت مؤشرات على وجود مشكلة في الصحة العقلية غير اضطراب ثنائي القطب.
قد يُصاب الأطفال والمراهقون بنوبات واضحة من الاكتئاب الشديد أو الهوس أو الهوس الخفيف. لكن قد يختلف النمط عن البالغين المصابين باضطراب ثنائي القطب. وقد تتغير الحالات المزاجية بسرعة أثناء النوبات. وقد يمر بعض الأطفال بفترات دون ظهور أعراض مزاجية بين النوبات.
قد تتضمن العلامات الأكثر ظهورًا للاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين التقلبات المزاجية الشديدة المختلفة عن تقلباتهم المزاجية المعتادة.
متى تزور الطبيب
على الرغم من تقلبات المزاج المتطرفة، لا يدرك الأشخاص المصابون باضطراب ثنائي القطب في كثير من الأحيان مدى الضرر الذي يسببه عدم استقرارهم العاطفي لحياتهم وحياة الأعزاء عليهم. ونتيجة لذلك، لا يتلقون العلاج الذي يحتاجون إليه.
إذا كنت مثل بعض الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب، فقد تستمتع بمشاعر النشوة ودورات تكون فيها أكثر إنتاجية. لكن الانهيار العاطفي يتبع دائمًا هذه النشوة. ويمكن أن يجعلك هذا الانهيار مكتئبًا ومنهكًا. ويمكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلات في التعامل مع الآخرين. ويمكن أيضًا أن يؤدي إلى مشكلات مالية أو قانونية.
إذا كان لديك أي أعراض للاكتئاب أو الهوس، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية أو الصحة العقلية. لا يتحسن اضطراب ثنائي القطب من تلقاء نفسه. يمكن أن يساعد اختصاصي الصحة العقلية ذو الخبرة في علاج اضطراب ثنائي القطب على السيطرة على أعراضك.
متى تحصل على مساعدة في حالات الطوارئ
إن الأفكار حول الانتحار والتصرف بناءً على هذه الأفكار أمر شائع لدى الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب. إذا كنت تفكر في إيذاء نفسك، أو إذا كان لديك شخص عزيز معرض لخطر الانتحار أو محاولة الانتحار، فاطلب المساعدة. كما يمكنك إخبار أحد أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء، أو الاتصال بالخط الساخن لمكافحة الانتحار أو الاتصال برقم 911 إذا كنت في الولايات المتحدة أو رقم الطوارئ المحلي، أو التوجه إلى قسم الطوارئ. اتصل من داخل الولايات المتحدة بالرقم 988 أو أرسل إليه رسالة نصية للتواصل مع خط الحياة 988 للتعامل مع الأزمات والانتحار المتاح على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. أو يمكنك استخدام خدمة دردشة خط الحياة. هذه الخدمات مجانية وسرية. يوفر الخط الوطني الساخن لمكافحة الانتحار والمساعدة في الأزمات في الولايات المتحدة خطًا هاتفيًا باللغة الإسبانية على الرقم 1-888-628-9454 (مجاني من داخل الولايات المتحدة).
الأسباب
في حين أن سبب الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب غير معروف، إلا أنها قد تُعزى إلى العوامل التالية:
- الاختلافات البيولوجية. يَبدو أن الاشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب يُصابون بتغيرات عضوية في الدماغ. ولا تزال أهمية هذه التغييرات غير مؤكدة، لكن إجراء المزيد من الأبحاث قد يساعد على تحديد سبب حدوث هذه التغييرات.
- الخصائص الوراثية. الاضطراب ثنائي القطب أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بهذه الحالة، مثل أحد الأشقاء أو الوالدين. يسعى الباحثون للعثور على الجينات التي قد تسبب الاضطراب ثنائي القطب.
عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي قد تزيد من خطورة التعرض للاضطراب ثنائي القطب أو تُسبب حدوث النوبة الأولى ما يأتي:
- إصابة قريب من الدرجة الأولى، مثل أحد الوالدين أو الأشقاء، بالاضطراب ثنائي القطب.
- فترات الضغط النفسي الشديد، مثل الفترات التي تشهد وفاة شخص عزيز أو أيِّ حدث صادم آخر.
- تعاطي المخدرات أو إساءة استخدام الكحول.
المضاعفات
إذا تُرك الاضطراب ثنائي القطب دون علاج، فقد يؤدي إلى مشكلات خطيرة تؤثر في كل مجال من مجالات الحياة، تشمل:
- مشكلات تتعلق بتعاطي المخدرات وإساءة استخدام الكحول.
- الانتحار أو محاولات الانتحار.
- مشكلات قانونية أو مالية.
- مشكلة في التعايش مع الآخرين.
- ضعف الأداء في الدراسة أو العمل.
الحالات التي تحدث في الوقت نفسه
في بعض الأحيان، قد يبدو اضطراب آخر على أنه اضطراب ثنائي القطب. أو قد تتداخل أعراض اضطراب ثنائي القطب مع اضطرابات أخرى، قد تُصاب أيضًا بحالة مَرَضية أخرى تحتاج إلى العلاج جنبًا إلى جنب مع اضطراب ثنائي القطب. ويمكن لبعض الحالات أن تفاقم أعراض اضطراب ثنائي القطب أو تقلل من فرص نجاح العلاج.
ومن أمثلة ذلك:
- اضطرابات القلق.
- اضطراب الشهية.
- اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).
- اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD).
- إدمان الكحوليات أو المخدرات.
- سمات مرض الشخصية الحَدّية أو اضطراباته.
- مشكلات صحية جسدية، مثل أمراض القلب أو مشكلات الغدة الدرقية أو الصداع أو السُّمنة.
الوقاية
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الاضطراب ثنائي القطب. لكن الحصول على العلاج بمجرد ملاحظة إصابتك باضطراب في الصحة العقلية يمكن أن يساعد على إيقاف تفاقم الاضطراب ثنائي القطب أو غيره من حالات الصحة العقلية.
في حال تشخيص إصابتك باضطراب ثنائي القطب، إليك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها منع الأعراض البسيطة من أن تصبح نوبات كاملة من الهوس أو الاكتئاب:
- الانتباه إلى مؤشرات المرض التحذيرية. يمكن أن يؤدي التحدث إلى فريق الرعاية حول الأعراض في وقت مبكر إلى منع النوبات من التفاقم. إذ ربما تكتشف نمطًا محددًا لنوبات الاضطراب ثنائي القطب وما يُسببها. اتصل باختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية إذا شعرت بأنك بدأت تصاب بنوبة اكتئاب أو هوس. واطلب من أفراد عائلتك أو الأصدقاء مراقبة المؤشرات التحذيرية.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم. يُسبب اضطراب النوم عادةً عدم استقرار الاضطراب ثنائي القطب.
- الابتعاد عن المخدرات والكحوليات. يمكن أن يؤدي تناول الكحوليات أو تعاطي المخدرات غير المشروعة إلى تفاقم الأعراض وجعلها أكثر عرضة للعودة.
- تناوُل الأدوية حسب التوجيهات. قد تميل إلى التوقف عن تناوُل العلاج، لكن لا تفعل ذلك. فقد يُسبب إيقاف الدواء أو خفض جرعتك من تلقاء نفسك التعرض لأعراض الانسحاب. كما قد تزداد أعراضك سوءًا أو تعود.
التشخيص
لتحديد ما إذا كنت مصابًا بالاضطراب ثنائي القطب أم لا، قد يشمل تقييمك ما يأتي:
- الفحص البدني. قد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا وفحوصات مخبرية لتحديد أي مشكلات طبية قد تكون سببًا في ظهور الأعراض.
- تقييم الصحة العقلية. قد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى طبيب نفسي، والذي سيتحدث إليك بشأن أفكارك ومشاعرك وأنماط سلوكك. وقد تحتاج إلى الإجابة عن عدد من الأسئلة. كما قد يُطلب من أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربين تقديم معلومات حول الأعراض التي تتعرض لها وذلك بعد موافقتك.
- تخطيط الحالة المزاجية. قد يُطلب منك تسجيل حالاتك المزاجية أو أنماط نومك أو غير ذلك من العوامل التي يمكنها المساعدة على التشخيص الصحيح ووصف العلاج المناسب.
تشخيص الأطفال
على الرغم من أن الأطفال والمراهقين المصابين بالاضطراب ثنائي القطب يُشخصون على أساس المعايير المستخدمة للبالغين نفسها، فإن الأعراض لدى الأطفال والمراهقين عادةً ما تتميز بأنماط مختلفة. لكن قد لا تتوافق هذه الأنماط بدقة مع فئات التشخيص.
كثيرًا ما يُشخَص الأطفال المصابون بالاضطراب ثنائي القطب كذلك بأمراض الصحة العقلية مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) أو مشكلات سلوكية، ما قد يجعل التشخيص أكثر تعقيدًا. قد يحتاج مثل هؤلاء الأطفال إلى الإحالة إلى طبيب نفسي للأطفال ذي خبرة في الاضطراب ثنائي القطب.
المعالجة
من الأفضل أن يتولى الإشراف على العلاج طبيب مختص في تشخيص أمراض الصحة العقلية (طبيب نفسي) ويكون ماهرًا في علاج الاضطراب ثنائي القطب والاضطرابات ذات الصلة. وقد يضم فريق الرعاية أيضًا اختصاصي علم نفس أو اختصاصيًا اجتماعيًا أو ممرضة نفسية.
الاضطراب ثنائي القطب حالةٌ مزمنة يُركز علاجها على السيطرة على الأعراض.
حسب احتياجك، قد يتضمن العلاج ما يأتي:
- الأدوية. ستحتاج في كثير من الأحيان إلى بدء تناول الأدوية على الفور من أجل موازنة حالتك المزاجية.
- العلاج المستمر. يتطلب علاج الاضطراب ثنائي القطب منك تلقي الدواء مدى الحياة، حتى عندما تشعر بتحسن. إذا لم تستمر في تناول الدواء، فقد تعود الأعراض مرة أخرى، أو قد تتحول التقلبات المزاجية البسيطة إلى اكتئاب أو هوس كامل.
- برامج مرضى العيادات الخارجية المكثفة أو برنامج يتضمن الإقامة الجزئية في المستشفى. توفر هذه البرامج الدعم والاستشارة المكثفين لبضع ساعات يوميًا ولعدة أسابيع لمساعدتك على علاج هذه الأعراض.
- علاج تعاطي المخدرات أو إساءة استخدام الكحول. إذا كنت تواجه مشكلات بسبب الكحوليات أو المخدرات، فستحتاج أيضًا إلى علاج هذا الإدمان. ومن دون العلاج، قد يكون من الصعب جدًا علاج الاضطراب ثنائي القطب.
- الإقامة في المستشفى. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بالإقامة بالمستشفى إذا كانت تصرفاتك خطيرة، أو كنت تفكر في الانتحار، أو أصبحت منفصلاً عن الواقع. وقد يساعدك تلقي علاجات الصحة العقلية في المستشفى على إبقائك هادئًا وآمنًا وتحقيق استقرار حالتك المزاجية. وهذا أمر مجدٍ تمامًا سواء كنت مصابًا بنوبة هوس أو نوبة اكتئاب شديدة.
تتضمن العلاجات الأساسية للاضطراب ثنائي القطب تلقي الأدوية والمعالجة بالمحادثة، المعروفة أيضًا باسم العلاج النفسي، لعلاج الأعراض. وقد يتضمن العلاج أيضًا الانضمام إلى مجموعات التثقيف والدعم.
الأدوية
تُستخدم عدة أدوية لعلاج الاضطراب ثنائي القطب. تعتمد أنواع الأدوية المتاحة فقط بوصفة طبية وجرعاتها على الأعراض. ستحتاج عادةً إلى دواء مثبت للمزاج أو دواء مضاد للذهان يؤدي وظيفة الدواء المثبت للمزاج.
وتشمل هذه الأدوية:
- الأدوية المثبتة للمزاج. تساعد مثبتات المزاج على السيطرة على نوبات الهوس أو الهوس الخفيف. وقد تساعد أيضًا على علاج نوبات الاكتئاب. تتضمن أمثلة مثبتات المزاج الليثيوم (Lithobid) وحمض الڤالپرويك وثنائي فالوبروكس الصوديوم (Depakote وDepakote ER) وكاربامازيبين (Tegretol وTegretol XR وEquetro وغيرها) ولاموترجين (Lamictal).
- الأدوية المضادة للذهان. تتميز الأدوية المضادة للذهان بخصائص تساعد على تثبيت الحالة المزاجية، وقد اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية العديد منها لعلاج نوبات الهوس أو الهوس الخفيف أو علاج المداومة. يمكن استخدام مضادات الذهان وحدها أو مع مثبتات المزاج. ومن أمثلة الأدوية المضادة للذهان أولانزابين (Zyprexa وLybalvi وغيرهما) وريسبيريدون (Risperdal) وكويتيابين (Seroquel وSeroquel XR) وأريببرازول (Abilify وAristada وغيرهما) وزيبراسيدون (Geodon).ولوراسيدون (Latuda).وأسيناباين (Saphris).ولوماتيبيرون (Caplyta).وكاريبرازين (Vraylar).
- مضادات الاكتئاب. قد يضيف اختصاصي الرعاية الصحية مضاد اكتئاب بحذر للمساعدة على علاج الاكتئاب. فقد يؤدي مضاد الاكتئاب في بعض الأحيان إلى حدوث نوبة هوس أو هوس خفيف. لذلك يجب وصف مثبتات المزاج أو الأدوية المضادة للذهان مع مضادات الاكتئاب.
- الجمع بين مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان. يجمع الدواء سيمبيكاس بين عقار فلوكسيتين المضاد للاكتئاب والأُولانزابين المضاد للذهان. اُعتمِد هذا الدواء لعلاج اكتئاب الاضطراب ثنائي القطب.
- الأدوية المضادة للقلق. قد تخفف أدوية البنزوديازيبينات من القلق أو تحسن النوم. لكن عادةً ما تُستخدم لفترة قصيرة؛ فقد يُساء استخدامها عند تناولها لفترة طويلة.
تحديد الدواء المناسب
من المرجح أن يتطلب تحديد الدواء المناسب لك بعض التجارب والأخطاء. إذا لم يناسبك أحد الأدوية، فقد تكون هناك أدوية أخرى يمكنك تجربتها. وأحيانًا يُستخدم دواءين أو ثلاثة في الوقت ذاته. تتطلب هذه العملية التحلي بالصبر، لأن بعض الأدوية تحتاج من أسابيع إلى شهور لتصبح فعالة بالكامل. وقد تكون هناك حاجة إلى مراقبة الدم بشكل دوري أو روتيني عند تناول أدوية معينة.
بشكل عام، يغير اختصاصي الرعاية الصحية دواءً واحدًا فقط في كل مرة. ويفعل ذلك لمعرفة الأدوية التي تخفف من الأعراض بأقل قدر من الآثار الجانبية المزعجة. قد يحتاج اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إلى تغيير أدويتك حسب تغير الأعراض.
الآثار الجانبية
قد تتعرض لآثار جانبية عند تلقي هذه الأدوية. قد تتحسن بعض الآثار الجانبية بعد تعديل اختصاصي الرعاية الصحية للجرعة ويعتاد جسمك على الأدوية. تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية لتحديد علاج يمكن أن يكون فعالاً وله آثار جانبية منخفضة.
لا تُجرِ أي تغييرات على أدويتك ولا تتوقف عن تناولها. إذا توقفت عن تناول الدواء، فقد تصاب بأعراض الانسحاب أو قد تتفاقم الأعراض أو تعود. قد تصاب بالاكتئاب الشديد، أو تفكر في الانتحار، أو تدخل في نوبة هوس أو هوس خفيف. إذا كنت تعتقد أنك بحاجة إلى إجراء تغيير، فاتصل باختصاصي الرعاية الصحية.
الأدوية والحمل
يمكن ربط بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الاضطراب ثنائي القطب بالعيوب الولادية. فقد تنتقل هذه الأدوية إلى الطفل عبر حليب الأم. كما يختلف كل دواء عن الآخر؛ لذا يجب عليك التحدث إلى الطبيب الآمر بالوصفة. يوجد تحذير محدد حول حمض الڤالپرويك وثنائي فالوبروكس الصوديوم بأنه يجب تجنبهما أثناء فترة الحمل. وقد يؤدي الكاربامازيبين، وهو مثبت مزاج، إلى تقليل فعالية بعض أدوية منع الحمل.
إذا أمكن، فتحدثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول خيارات العلاج قبل أن تصبحي حاملاً. إذا كنت تتناولين دواءً لعلاج الاضطراب ثنائي القطب وتعتقدين أنكِ قد تكونين حاملاً، فتحدثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية على الفور.
المعالجة بالمحادثة
المعالجة بالمحادثة، وتُسمى أيضًا العلاج النفسي، جزء حيوي من علاج الاضطراب ثنائي القطب. يمكن تقديم هذا العلاج بشكل فردي أو عائلي أو جماعي.
هناك العديد من أنواع العلاج قد تحقق فائدة، ومنها:
- العلاج الإيقاعي الشخصي الاجتماعي. يُركز هذا النوع من العلاج على تثبيت إيقاعات الأنشطة اليومية، مثل مواعيد النوم والاستيقاظ وتناول الوجبات. ولا شك أن الحفاظ على روتين يومي ثابت يساعد على السيطرة على الحالة المزاجية. فقد يساعد اتباع روتين يومي للنوم والنظام الغذائي وممارسة الرياضة الأشخاصَ المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.
- العلاج السلوكي المعرفي (CBT). يُركز هذا العلاج على التعرف على المعتقدات والسلوكيات غير الصحية والسلبية واستبدال أخرى صحية وإيجابية بها. يمكن للعلاج السلوكي المعرفي تحديد ما الذي يحفز نوبات الاضطراب ثنائي القطب. كما يمكّنك من تعلم طرق فعالة للتحكم في التوتر والتأقلم مع المواقف التي قد تشكل ضغطًا نفسيًا.
- التثقيف النفسي. يمكن أن يساعدك التعرف على الاضطراب ثنائي القطب، المعروف أيضًا باسم التثقيف النفسي، أنت والأشخاص الأعزاء لديك على معرفة المزيد عن هذه الحالة. كما يمكن أن تساعدك معرفة ما يحدث على الحصول على أفضل دعم، وتحديد المشكلات، ووضع خطة لمنع عودة الأعراض والالتزام بالعلاج.
- العلاج المرتكز على دعم العائلة. يمكن للدعم والتواصل العائلي أن يساعدا على الالتزام بالخطة العلاجية. كما يمكنهما مساعدتك أنت والأشخاص الأعزاء لديك على التعرُّف على المؤشرات التحذيرية للتقلبات المزاجية وإدارتها.
خيارات علاجية أخرى
اعتمادًا على احتياجاتك، قد يضيف اختصاصي الرعاية الصحية علاجات أخرى إلى علاج الاكتئاب، مثل:
- المعالجة بالصدمات الكهربائية، والمعروفة أيضًا بالاختصار ECT. أثناء المعالجة بالصدمات الكهربائية، تُمرَّر تيارات كهربائية عبر الدماغ، ما يؤدي إلى حدوث نوبة صرع قصيرة. يبدو أن المعالجة بالصدمات الكهربائية تغير كيمياء الدماغ، ما قد يؤدي إلى عكس أعراض بعض الأمراض العقلية. قد تكون المعالجة بالصدمات الكهربائية خيارًا لعلاج الاضطراب ثنائي القطب إذا لم تنجح المعالجة بالأدوية أو لا يمكن تناول مضادات الاكتئاب لأسباب صحية مثل الحمل أو كان هناك خطر مرتفع لمحاولة الانتحار.
- التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة، والمعروف أيضًا بالاختصار rTMS. أثناء سلسلة من جلسات علاج التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة، تُحفِز الموجات المغناطيسية الدماغ لتقليل الاكتئاب. يخضع هذا العلاج للدراسة كخيار للأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب والذين لم يستجيبوا للعلاج بمضادات الاكتئاب. لكنه ليس بقوة المعالجة بالصدمات الكهربائية.
- الكيتامين. يخضع الكيتامين أيضًا للدراسة كعلاج محتمل لاكتئاب الاضطراب ثنائي القطب. تشير الأبحاث المحدودة إلى أن الكيتامين يمكن أن يكون علاجًا واعدًا قصير الأمد ويتم تحمله بشكل جيد في العموم. فقد ثبت أنه يخفف من أعراض الاكتئاب ويحد من أفكار الانتحار، كل ذلك في غضون أسبوعين. لكن آثار الكيتامين تتضمن أعراض شرود تفارقي أثناء العلاج. قد يشعر المرضى بالخمول، والشتات، والانحراف، أو الانفصال عن الواقع والمحيط. لكن بعض المرضى أفادوا أيضًا بأنهم يفكرون بشكل أكثر وضوحًا ويشعرون بمزيد من الاتصال مع الآخرين. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد دور الكيتامين في العلاج طويل الأمد للاضطراب ثنائي القطب ووضع إرشادات لاستخدامه.
العلاج لدى الأطفال والمراهقين
يتخذ اختصاصيو الرعاية الصحية -بشكل عام- القرارات بشأن علاجات الأطفال والمراهقين على أساس كل حالة على حدة، وذلك اعتمادًا على الأعراض والآثار الجانبية للدواء وغير ذلك من المشكلات.
يتضمن العلاج ما يأتي بشكل عام:
- الأدوية. هناك أبحاث قليلة حول سلامة أدوية علاج الاضطراب ثنائي القطب وفعاليتها لدى الأطفال مقارنة بالبالغين، لذلك غالبًا ما يتخذ اختصاصيو الرعاية الصحية قراراتهم بناءً على أبحاث البالغين. وغالبًا ما يُوصف للأطفال والمراهقين المصابون بالاضطراب ثنائي القطب أنواع الأدوية نفسها التي تُصف للبالغين. ويرجع هذا الأمر إلى أن الأطفال شاركوا في عدد أقل من الدراسات. لكن يمكن أن يستجيب الأطفال للأدوية بشكل مختلف عن البالغين. قد يحتاج بعض الأطفال إلى تجربة أكثر من دواء واحد للحصول على أفضل النتائج.
- المعالجة بالمحادثة. يمكن أن يساعد العلاج الأولي وطويل الأمد على منع عودة الأعراض. كما يمكن أن تساعد المعالجة بالمحادثة، المعروفة أيضًا باسم العلاج النفسي، الأطفال والمراهقين على إدارة روتينهم والتأقلم بشكل أفضل والتعامل مع صعوبات التعلم وحل المشكلات الاجتماعية وتقوية الروابط العائلية والتواصل الأُسري. إذا لزم الأمر، فيمكن للمعالجة بالمحادثة معالجة مشكلات تعاطي المخدرات أو إساءة استخدام الكحول الشائعة لدى الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.
- التثقيف النفسي. ينطوي التثقيف النفسي على التعرف على أعراض الاضطراب ثنائي القطب وكيفية اختلافها عن السلوك المرتبط بعمر الطفل والوضع والسلوك الثقافي المناسب. يمكن أن تساعدك معرفة المزيد حول الاضطراب ثنائي القطب أيضًا على دعم طفلك.
- الدعم. يمكن أن يساعد المدرسون والمرشدون المعنويون في المدرسة على الوصول إلى خدمات الدعم. كما يمكنهم هم وأفراد الأسرة والأصدقاء تشجيع الأطفال والمراهقين المصابين على النجاح.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
ربما تضطر إلى إجراء تغييرات على نمط حياتك لإيقاف مجموعة من السلوكيات تؤدي إلى تفاقم الاضطراب ثنائي القطب. في ما يلي بعض الخطوات التي يجب اتخاذها:
- أقلع عن تناول الكحوليات أو تعاطي المخدرات غير المشروعة. أحد أكبر المخاوف المرتبطة بالاضطراب ثنائي القطب هو العواقب السلبية للسلوكيات المحفوفة بالمخاطرة وتعاطي المخدرات أو إساءة استخدام الكحول. اطلب المساعدة إذا كنت تواجه صعوبة في الإقلاع من تلقاء نفسك.
- كوِّن علاقات صحية. أحط نفسك بأشخاص ذوي تأثير إيجابي. يمكن للأصدقاء وأفراد العائلة توفير الدعم والمساعدة على مراقبة المؤشرات التحذيرية لتقلبات الحالة المزاجية.
- ضع روتينًا صحيًا. يمكن أن يساعد وجود روتين منتظم للنوم والأكل والأنشطة البدنية على موازنة حالتك المزاجية. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا. إذا كنت تتناول الليثيوم، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول مقادير السوائل والملح التي يجب عليك تناولها. كذلك إذا واجهت مشكلة في النوم، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية بشأن ما يمكنك فعله.
- تحقق أولاً قبل تناول الأدوية الأخرى. اتصل باختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية قبل تناول أي أدوية يصفها اختصاصي رعاية صحية آخر أو أي مكملات أو أدوية تُصرف دون وصفة طبية. على سبيل المثال، عند تناول الليثيوم (Lithobid)، يجب عليك تجنب استخدام الأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما) بشكل منتظم. في بعض الأحيان، تؤدي بعض الأدوية الأخرى إلى نوبات من الاكتئاب أو الهوس، أو قد تتعارض مع الأدوية التي تتناولها لعلاج الاضطراب ثنائي القطب.
- فكر في الاحتفاظ بمخطط للحالة المزاجية. قد يساعد الاحتفاظ بسجل للحالات المزاجية والعلاجات التي تتناولها وفترات النوم التي تستغرقها والأنشطة التي تمارسها والمشاعر التي تراودك بشكل يومي على تحديد المحفزات وخيارات العلاج الفعالة وعند ضرورة تغيير العلاج.
الطب البديل
لا يوجد كثير من الأبحاث حول الطب البديل أو التكميلي، يُسمى أحيانًا الطب التكاملي- والاضطراب ثنائي القطب. تدور معظم الدراسات حول الاكتئاب الشديد، لذلك ليس من الواضح كيف تعالج هذه النهج غير التقليدية الاضطراب ثنائي القطب.
إذا قررت اللجوء إلى الطب البديل أو التكميلي إلى جانب العلاج الذي يوصي به اختصاصي الرعاية الصحية، فاتخذ بعض الاحتياطات أولاً:
- لا تتوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لك طبيًا ولا تتغيب عن جلسات المعالجة. الطب البديل أو التكميلي لا يغني عن الرعاية الطبية الاعتيادية لعلاج الاضطراب ثنائي القطب.
- كُن صريحًا مع اختصاصي الرعاية الصحية واختصاصي الصحة العقلية. أخبرهم بأي علاجات تتناولها أو تود تجربتها من الطب البديل أو التكميلي.
- احذر المخاطر المحتملة. لا تخضع منتجات الطب البديل أو التكميلي للرقابة كما تخضع الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية. ولا يعني أنها طبيعية أنها آمنة. قبل استخدام الأدوية البديلة أو التكميلية، تحدّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية حول المخاطر، بما في ذلك كيف يمكن أن تُسبب هذه العلاجات مشكلات مع الأدوية التي الموصوفة لك بالفعل.
التأقلم والدعم
يمكن أن يشكل التأقلم مع الاضطراب ثنائي القطب تحديًا كبيرًا. في ما يلي بعض الطرق التي قد تساعد على التأقلم:
- تعرّف على الاضطراب ثنائي القطب. قد يحفزك التعرّف على حالتك للالتزام بخطة العلاج ومعرفة متى تتقلب حالتك المزاجية. وساعد أصدقاءك وأفراد عائلتك على التثقف بشأن ما تمر به.
- ركّز على أهدافك. من الممكن أن يستغرق تعلم كيفية علاج الاضطراب ثنائي القطب بعض الوقت. حافظ على حماسك بتذكر أهدافك وذكّر نفسك بأنك تستطيع إصلاح العلاقات المتضررة والمشكلات الأخرى الناجمة عن تقلباتك المزاجية.
- انضم إلى إحدى مجموعات الدعم. يُمكن أن تُساعدك مجموعات الدعم للأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب على التواصل مع أشخاص آخرين يُواجهون تحديات مشابهة ومشاركة ما تمر به.
- اكتشف وسائل تنفيس صحية. اكتشف طرقًا صحية لتركيز طاقتك، مثل الهوايات والتمارين والأنشطة الترفيهية.
- تعلم طرقًا للاسترخاء والتخلص من الضغط النفسي. قد تكون ممارسة اليوغا أو التدليك أو التنفّس العميق أو التأمل أو تقنيات الاسترخاء الأخرى مفيدة في ذلك.
التحضير للموعد
يمكنك البدء بزيارة اختصاصي رعاية أوّلية أو طبيب نفسي. ننصحك باصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إلى الموعد الطبي، إن أمكَن، لدعمك ومساعدتك على تذكُّر المعلومات.
ما يمكنك فعله
أعدَّ قائمة بما يأتي قبل الموعد الطبي:
- أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك الأعراض غير المرتبطة بالموعد الطبي.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما فيها أي أسباب للتوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت لك مؤخرًا.
- جميع الأدوية أو الفيتامينات أو الأعشاب أو المكملات الغذائية الأخرى التي تتناولها وجرعاتها.
- الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
مِن الأسئلة التي تطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية:
- هل أنا مصاب باضطراب ثنائي القطب؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى للأعراض التي أشعر بها؟
- ما أنواع الاختبارات التي سأحتاج إلى إجرائها؟
- ما العلاجات التي توصي بها؟
- ما الآثار الجانبية التي يمكن أن يُسببها العلاج؟
- ما بدائل العلاج الذي تقترحه؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشكلات كلها بأفضل طريقة ممكنة؟
- هل ينبغي أن أستشير طبيبًا نفسيًا أو اختصاصي صحة عقلية آخر؟
- هل هناك بديل مكافئ للدواء الذي تصفه لي؟
- هل هناك أي كتيّبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟
- ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية العديد من الأسئلة، منها ما يأتي:
- متى بدأت أنت أو الأشخاص الأعزاء لديك بملاحظة الأعراض لأول مرة؟
- ما معدل تغير حالتك المزاجية؟
- هل يراودك التفكير في الانتحار عند الشعور بالإحباط؟
- هل تؤثر أعراضك في حياتك اليومية أو في التعايش مع الآخرين؟
- هل لديك أي أقارب بالولادة مصابين بالاضطراب ثنائي القطب أو الاكتئاب؟
- ما الحالات الصحية العقلية أو البدنية التي تشتكي منها؟
- هل تتناول الكحوليات أو تدخن أو تمضغ التبغ أو تتعاطى مخدرات غير مشروعة؟
- ما مدة النوم التي تحصل عليها ليلاً؟ هل يتغير مقدار النوم الذي تحصل عليه بمرور الوقت؟
- هل تتعرض أحيانًا لمخاطر لا تتعرض لها عادةً، مثل المشاركة في ممارسة الجنس غير الآمن أو اتخاذ قرارات مالية غير حكيمة أو متهورة؟
- ما الذي يبدو أنه يُسبب تفاقم الأعراض أو تحسنها، إن وُجد؟
سيطرح اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية مزيدًا من الأسئلة بناءً على ردودك والأعراض التي لديك واحتياجاتك. سيساعدك الاستعداد لهذه بالأسئلة على تحقيق الاستفادة القصوى من وقتك أثناء الموعد الطبي.