رأب الأوعية التاجية والدعامات

May 20, 2026
إجراء الاختبار

يمكن أن يفتح الرأب الوعائي التاجي والدعامات الأوعية الدموية المسدودة التي توصل الدم إلى عضلات القلب.

نظرة عامة

الرأب الوعائي للشريان التاجي هو إجراء علاجي لفتح الأوعية الدموية المسدودة في القلب. وفيه يُستخدم بالون صغير مثبّت في أنبوب ضيق يُعرف بأنبوب القسطرة لتوسيع شريان مسدود. ويعمل هذا الإجراء الطبي على تحسين تدفق الدم.

غالبًا يكون الرأب الوعائي متبوعًا بتركيب أنبوب شبكي صغير من السلك يسمى الدعامة. وتساعد الدعامة في إبقاء الشريان مفتوحًا، كما تقلل احتمالات تضيّقه مرة أخرى. حيث تكون معظم الدعامات مغطاة بدواء يعمل على إبقاء الشريان مفتوحًا.

قد يكون إجراء الرأب الوعائي مع تركيب الدعامة ضمن خطة علاجية لتحسين تدفق الدم إلى عضلة القلب. أو قد يُجرى كعلاج طارئ حال الإصابة بنوبة قلبية.

يطلق على الرأب الوعائي للشريان التاجي مع تركيب الدعامة اسم التدخل القسطري عبر الجلد لعلاج الشرايين التاجية. 

لماذا يتم ذلك؟

يُستخدم الرأب الوعائي مع تركيب الدعامة لعلاج تراكم الدهون والكوليسترول وغيرهما من المواد داخل جدران الشرايين وعلى سطحها (تصلب الشرايين). فتصلب الشرايين سبب شائع لانسداد شرايين القلب، ويُعرف انسداد هذه الأوعية الدموية أو تضيّقها باسم مرض الشريان التاجي.

يُحسّن الرأب الوعائي تدفق الدم إلى القلب. وقد يُوصي فريق الرعاية الصحية بهذا العلاج في الحالات الآتية:

  • إذا لم تُحسّن الأدوية أو تغييرات نمط الحياة صحة القلب.
  • إذا تفاقم ألم الصدر (الذبحة) الناجم عن انسداد الشرايين.
  • إذا كانت هناك حاجة لاستعادة تدفق الدم على وجه السرعة لعلاج النوبة القلبية.

لا يناسب الرأب الوعائي جميع الأشخاص. وقد يُوصى في بعض الحالات بإجراء جراحة قلب مفتوح بدلاً من ذلك. اسم آخر لهذه الجراحة هو تطعيم مجازة الشريان التاجي (CABG). وتكوّن هذه الجراحة مسارًا جديدًا لتدفق الدم حول شريان القلب المسدود كليًا أو جزئيًا.

يراعي طبيب القلب وأعضاء آخرون في فريق الرعاية حدة مرض القلب وحالتك الصحية العامة عند اتخاذ قرار بشأن أفضل خيار علاجي.

عوامل الخطورة

قد تشمل مخاطر رأب الأوعية التاجية مع تركيب دعامة ما يلي:

  • عودة تضيّق الشريان. يزداد احتمال عودة تضيّق الشريان في حال عدم استخدام دعامة. وإذا كانت الدعامة مغلفة بدواء، فقد يكون خطر عودة التضيّق أقل.
  • الجلطات الدموية. قد تتكوّن جلطات دموية داخل الدعامات، ما يؤدي إلى انسداد الشريان، ويسبب حدوث نوبة قلبية. ويمكن أن تساعد الأدوية في الحد من خطر الإصابة بجلطات دموية.
  • النزف أو العَدوى. أثناء الرأب الوعائي، يُدخل الطبيب أنبوب قسطرة داخل أحد الأوعية الدموية، عادةً في الذراع أو الساق. وقد يحدث نزف أو تكدم أو عَدوى في مكان إدخال أنبوب القسطرة.

تشمل المخاطر النادرة الأخرى للرأب الوعائي ما يلي:

  • النوبة القلبية. من النادر حدوث النوبات القلبية التي تُسبب تضررًا شديدًا في الأنسجة أو الوفاة.
  • تضرر الشريان التاجي. قد يتعرض الشريان التاجي للتمزق أو الانشقاق أثناء إجراء رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة. وقد تتطلب هذه المضاعفات إجراء جراحة قلب مفتوح طارئة.
  • إصابة الكلى. يرتفع معدل الخطر عندما تؤثر حالات أخرى بالفعل في مدى كفاءة عمل الكلى.
  • السكتة الدماغية. أثناء الرأب الوعائي، يمكن أن تنفصل قطعة من اللويحات الدهنية، وتنتقل إلى الدماغ وتسبب انسدادًا في تدفق الدم. لكن السكتة الدماغية من المضاعفات النادرة للغاية لرأب الأوعية التاجية. وتُستخدم الأدوية المميعة للدم خلال الإجراء لتقليل خطر حدوثها.
  • عدم انتظام ضربات القلب. أثناء المعالجة، قد ينبض القلب بسرعة شديدة أو ببطء شديد. وقد تحتاج مشكلات نظم القلب هذه إلى العلاج بالأدوية أو باستخدام ناظمة مؤقتة.

كيف تستعد؟

قد لا يتوفر الوقت الكافي للاستعداد. في بعض الحالات، لا يكون رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة مخططًا لهما مسبقًا، بل قد ينفذان كعلاج طارئ لنوبة قلبية.

أما إذا كان موعد العلاج مجدولاً مسبقًا، فيمكنك اتخاذ بعض الخطوات للاستعداد. وخلاله يفحصك طبيب القلب ويراجع سيرتك المرَضية، بالإضافة إلى إجراء اختبارات للتحقق من صحة القلب وغيرها من الحالات المرَضية التي قد تزيد من خطر حدوث مضاعفات.

كما سيزودك فريق الرعاية الصحية بتعليمات لمساعدتك في الاستعداد. قد يُطلب منك إجراء ما يلي:

  • تدوين جميع الأدوية والمكمّلات الغذائية والعلاجات العشبية التي تتناولها، مع ذِكر جرعاتها.
  • ينبغي تعديل بعض الأدوية قبل جراحة الرأب الوعائي أو التوقف عن تناوُلها، مثل الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو مميعات الدم. اسأل فريق الرعاية الصحية عن الأدوية التي تحتاج إلى التوقف عنها أو الاستمرار في تناولها.
  • الامتناع عن الطعام والشراب لعدة ساعات قبل العلاج.
  • تناول الأدوية المُتفق عليها مع رشفات صغيرة من الماء في صباح يوم العلاج.
  • التنسيق مع شخص لاصطحابك إلى المنزل.

ما يمكن أن تتوقعه

قبل الإجراء الطبي

تُثبت لصيقات جلدية (أقطاب كهربائية) على صدرك للتحقق من نبض القلب. كما يُقاس ضغط الدم. وتقاس سرعة القلب والنبض وضغط الدم ومستوى الأكسجين بصورة مستمرة قبل العلاج وخلاله وبعده.

قد يحلق أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية أي شعر في موضع إدخال الأنبوب المرن (أنبوب قسطرة).

أثناء الإجراء الطبي

يُجرى رأب الأوعية التاجية مع تركيب دعامة عادةً داخل المستشفى، في غرفة مزودة بأجهزة خاصة للأشعة السينية والتصوير.

يدخل اختصاصي الرعاية الصحية أنبوبًا وريديًا في الذراع أو اليد. وستتلقى أدوية (مهدئات) تساعدك في الاسترخاء. وتعتمد كمية التسكين اللازمة لإجراء رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة على حالتك الصحية وسبب الخضوع للإجراء الطبي. وتكون عادةً مستيقظًا أثناء العلاج، لكن قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مزيج من الأدوية يجعلهم ينامون أثناء تلقي العلاج (وهذا ما يُطلق عليه التخدير العام).

تُعطى كذلك سوائل وأدوية أخرى، مثل الأدوية المميعة للدم، عبر الوريد.

تُخدّر المنطقة التي يوضع فيها أنبوب القسطرة. ثم يفتح الطبيب شقًا صغيرًا للوصول إلى الوعاء الدموي. يُدخل الطبيب أنبوب القسطرة في الوعاء الدموي ثم يوجهه نحو القلب.

ثم تتدفق صبغة عبر أنبوب القسطرة. تساعد الصبغة في زيادة وضوح الأوعية الدموية في صور الأشعة السينية، ما يساعد الطبيب في الكشف عن وجود انسدادات في شرايين القلب. تساعد النتائج الطبيب في تحديد ما إذا كان سيواصل إجراء الرأب الوعائي.

الرأب الوعائي وتركيب الدعامة

الرأب الوعائي عملية فتح شريان من خلال نفخ بالون. والدعامة وشيعة شبكية تُسهم في إبقاء الشريان مفتوحًا. وتطلق أغلب الدعامات دواءً ببطء يمنع إعادة تضيق الشريان.

أثناء الرأب الوعائي وتركيب الدعامة، تُستخدم أنابيب مرنة (أنابيب القسطرة) وبالون لإعادة فتح الشريان المسدود. ويوجه أنبوب القسطرة المزود في نهايته ببالون فارغ نحو الشريان المسدود، ويُنفخ البالون، ما يؤدي إلى توسيع الشريان. ثم يُفرّغ البالون من الهواء ويُزال. توضع دعامة في الجزء المتضيّق للمساعدة في إبقاء الشريان مفتوحًا.

في حال وجود أكثر من انسداد، فقد تُكرر العملية.

قد تشعر بالضغط في موضع إدخال أنبوب القسطرة، وقد تشعر أيضًا بانزعاج خفيف عند نفخ البالون.

يخبرك فريق الرعاية الصحية بالمدة المتوقع أن يستغرقها العلاج. ويستغرق العلاج والتعافي عدة ساعات عادةً.

بعد الإجراء الطبي

تتوقف مدة بقائك في المستشفى بعد إجراء الرأب الوعائي وتركيب الدعامة على سبب تلقي العلاج.

عند عودتك إلى المنزل، يُنصح بالحصول على قسط من الراحة وتناول كمية وفيرة من السوائل لمساعدة الجسم في التخلص من صبغة التصوير. يمكنك توقع ما يلي بعد إجراء رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة:

  • الأدوية المميعة للدم. بعد تركيب دعامة، قد تحتاج إلى تناول أدوية للوقاية من الجلطات الدموية. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول الأسبرين مع دواء آخر، مثل كلوبيدوغريل (Plavix) أو تيكاغريلور (Brilinta) أو براسوغريل (Effient). تختلف التوصيات بشأن تناول الأسبرين، لذا استشِر فريق الرعاية الصحية قبل البدء بتناوله.
  • فرض قيود على ممارسة الأنشطة البدنية. تجنب ممارسة التمارين الرياضية الشاقة أو رفع أوزان ثقيلة لمدة 24 ساعة على الأقل بعد إجراء رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة. واسأل فريق الرعاية الصحية إذا كان هناك أي قيود أخرى على ممارسة الأنشطة.
  • تأهيل القلب. قد يقترح طبيب القلب اتباع برنامج رياضي تثقيفي مخصص لكل حالة يُطلق عليه التأهيل القلبي. ويشمل عادةً ممارسة تمارين رياضية وتقديم الدعم المعنوي والإرشادات بشأن نمط حياة مفيد لصحة القلب. ويهدف البرنامج الذي يُنفذ تحت إشراف طبي إلى تحسين الحالة الصحية لمرضى القلب. ويوصى بتنفيذه عادةً بعد الإصابة بنوبة قلبية أو بعد إجراء جراحة في القلب.

بعد رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة، من المهم ترقب ظهور مضاعفات. اتصل بعيادة اختصاصي الرعاية الصحية أو المستشفى على الفور إذا حدث لك:

  • ألم في الصدر أو ضيق التنفس.
  • ضعف أو إغماء.
  • نزف أو تورّم في موضع إدخال أنبوب القسطرة بالجسم.
  • الشعور بألم أو انزعاج بالقرب من موضع إدخال أنبوب القسطرة.
  • أعراض دالة على الإصابة بعَدوى، مثل تغيّر لون الجلد أو التورّم أو إفرازات أو حُمّى.
  • تغيّر في درجة الحرارة أو لون الساق أو الذراع المستخدمة في العلاج.

ستحتاج إلى إجراء فحوصات صحية مُنتظمة بعد إجراء رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة. وخلال هذه الفحوصات، قد تُجرى بعض اختبارات الدم والاختبارات التصويرية للاطمئنان على كفاءة القلب.

النتائج

يمكن أن يؤدي رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة إلى زيادة تدفق الدم بشكلٍ كبير عبر شريان القلب الذي كان مصابًا بالانسداد أو التضيّق. ويمكن للطبيب مقارنة صور القلب الملتقطة قبل العلاج وبعده لتحديد مدى فعالية الرأب الوعائي وتركيب الدعامة.

لا يعالج الرأب الوعائي وتركيب الدعامة الأسباب الكامنة وراء انسداد الشرايين. وللحفاظ على صحة القلب بعد الرأب الوعائي، جرب النصائح التالية:

  • تجنّب التدخين أو استخدام التبغ.
  • اتبع نظامًا غذائيًا منخفض الدهون المشبعة وغنيًا بالخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة والزيوت الصحية مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو.
  • حافظ على وزن صحي. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن الوزن الصحي المناسب لك.
  • مارس الرياضة بانتظام.
  • تحكم في نسب الكوليسترول ومستويات ضغط الدم وسكر الدم.